المعلق: أدمنت زرقة المتوسط واستراحت على شاطئه، على مدخلها الشرقي يلاقيك سوق الجمعة، وتستقبلك جامعة تشرين بكلياتها المختلفة، في الشمال أكبر مدينة رياضية في سوريا، وإستاد يتسع لخمسين ألف متفرج، أما في الوسط فمنطقة الشيخ ضاهر قلب اللاذقية، فيها المصارف والمؤسسات الحكومية، والمتحف الوطني الذي سكنه الحاكم الفرنسي أيام الانتداب. اللاذقية أهم مرفأ سوري للتجارة وللصيد، هذا كورنيش اللاذقية وها هو وقد أغرقته الأمطار في واحدة من ليالي الشتاء، غابة من الإسمنت وأخرى من شجر لبسته اللاذقية في ربيعها. بين الجامع والكنيسة ليس في اللاذقية ضجة، وبرغم عشرين زلزالا ضربت اللاذقية لا تزال بعض آثارها كقوس النصر شاهدة على قرون خلت، كما هي حال أعمدة باخوس الأربعة. إلى هذه المدينة ينتسب العالم الجليل محمد شكري الطويل الذي وقف في وجه الانتداب. وفي حين تعودت اللاذقية غروبا دافئا لشمسها، فإن إعصار تنين اجتاح شاطئها عام 2009، ثم ساد هدوء ما قبل العاصفة القادمة.