- الصمت الدولي وعبثية الحرب على لبنان
- المأساة الإنسانية ومظاهر الصمود اللبناني
- الرأي العام العربي ودعم القضية اللبنانية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم من لبنان، يكفي أن نقول إنها فنانة شامخة هكذا دائما أصفها يسعدنا كثيرا أن نستضيف الفنانة الكبيرة اللبنانية والعربية السيدة ماجدة الرومي مرحبا بكِ سيدتي.

ماجدة الرومي - مطربة وفنانة لبنانية: أهلا بحضرتك.

الصمت الدولي وعبثية الحرب على لبنان

غسان بن جدو: كفنانة ماذا تقولين ولبنان يعتدى عليه؟

ماجدة الرومي: بأقول إنه اللي يصير مش حرب يعني هو كل شيء إلا حرب، اللي يصير جريمة مخطط لها مدبرة الهدف منها إبادتنا، اللي يصير مذبحة بكل معنى الكلمة، محرقة بكل معنى الكلمة قلت وبأرجع أقول لأني مضطرة أقول إنه الشعب اللبناني كله محبوس بفرن حامي مليح ويحرقونا ويخربوا بيوتنا كلنا ونتساوى جميعا بالمآسي بدون تفريق لا شو هي انتماءاتنا السياسية ولا هي طوائفنا شو يحرقونا كلنا والحقيقة ما بقدر أفهم اللي يصير، عبثية هذا الحرب مش مفهومة عندي غير إنه حقيقة المقصود إنه يدمروا هذا البلد على رؤوسنا ويرجعوا يخلونا نبتدأ من الصفر، بس الحقيقة نحن كمان من الصعب علينا نرجع على الصفر مائة مرة رجعنا على الصفر ومائة مرة رجعنا من الصفر شققنا طريق لفوق وتخطينا المراحل الصعبة، فحتى لو كنا تحت الصفر هلا أو بتقديري إنه نحن تحت الصفر فما يتهيأ لي إنه صعب على الشعب اللبناني إنه يتخطى هذه المرحلة الضيقة والصعبة كثير.

غسان بن جدو: هل سقط القناع من جديد أنتِ دائما ترددين أغنيتك الشهيرة هل سقط القناع من جديد؟

ماجدة الرومي: شوف هذه المرة وبشكل فاضح الحقيقة يعني أنا أشوف هذا الإنسان قد إيه ظالم بأخوة الإنسان والدنيا كلها وهي تتفرج علينا والبلد يدمروه على رؤوسنا وأنا أقول وين الناس؟ وين الإنسان يعني الله هو خلقه رعايا وناس وشعوب ولا هو خلقه كرة أرضية والأخ أخ الإنسان ونحن عائلة إنسانية واحدة والأضعف منا لازم ننجده والأقوى نتركه لبعدين، يعني لما أشوف مثلا الدول المتحضرة العظيمة تأخذ رعاياها من لبنان بصير أقول إنه طيب عندهم حق يمكن يتركوا ولو إن تركتهم تجرحنا كثيرا، بس إنه مثلا بهذه اللحظة ما فكروا مثلا إنه في ناس تحت الأنقاض ما في أحد يشيلهم إنه في نساء في عزل في شيوخ في أطفال تموت من العطش.. ناس تموت تنزف الدم ما أحد يشيلها، هؤلاء هم الأهم إنسانيا شو يعني إنجليزي؟ شو يعني لبناني؟ شو يعني مصري؟ شو يعني أردني؟ نحن عائلة إنسانية واحدة الأضعف واللي بحاجة للمعونة هذا اللي لازم يُسعف بالأول هذا رأيي، أنا حقيقة ما بأقدر أفهم هذا، عبثية هذه الحرب بالنسبة لي ما بعد العبثية القناع يسقط عن وقع الإنسان بشكل يخليني أقول له يا رب شو هذا اللي يصير حقيقة هل هو الإنسان أفضل مخلوقاتك ولا أسوأ مخلوقاتك؟ يعني إنسان يترك الثاني ينزف حتى يموت هو أحسن ولا الشجرة اللي تظلل على الناس أحسن؟ هو أحسن ولا العصفور اللي يغني للناس أحسن؟ لا والله العصفور اللي يغني للناس أحسن بكثير.

غسان بن جدو: مع ذلك هذا الظلم الذي تفضلتِ بذكره ولكن ما شاهدناه على أرض الواقع في لبنان أن هناك احتضان كبير، صحيح أن هؤلاء الأهالي من الجنوب يعني الآن مئات الآلاف نتحدث عن سبعمائة أو ثمانمائة ألف شخص ولكن هؤلاء نزحوا إلى مناطق أخرى، هناك احتضان حقيقي هناك نسيج اجتماعي مذهبي وطائفي تركز هذه المرة بشكل كبير بعيد عن مزايدات كل السياسيين في لبنان، يتناحر السياسيون فإذا بالجماهير فإذا بالناس يحتضنون أهلهم لشيء مختلف تماما.

ماجدة الرومي: هذه المعجزة اللبنانية إنه أكيد إنه كان واحدة من أهداف هذه الحرب إنه يضربوا الناس ببعضها وأنا ما بحكي سر لما بأقول كل واحد منا عنده رأي سياسي بأنه كيف لازم يكون مستقبل لبنان، بس اللي ما شاف الناس بشرق بيروت على القليل بالمنطقة اللي أنا موجودة فيها مش شاف شيء يعني عائلة واحدة قلب واحد واقفين الناس واقفين للناس وأنا الحقيقة كبَّر قلبي هذا المشهد مش بس كبَّر قلبي أحسست بأني لي الشرف إنه أكون أنتمي لهذا الشعب العظيم اللي لما يطلب منه يموت واقف على رجليه يموت واقف على رجليه، لما يطلب منه يستبسل ويستقتل ويقدم روحه فداء سيادة واستقلال هذه الأرض يعملها ما في شيء يهيبه ولا في شيء بيأسه ولا الموت يعني يقدروا يخوفوه فيه، يعني الموت لعبته، اللبناني ثلاثين أثبت على الأرض إنه صار هو والموت والخطر هكذا يمشوا سوا يمشوا بخط متوازي هكذا سوا، ما يخافوا ما يهابوا شيء يعني بالأخير ما في حد يخاف بس قصدي ما يصعب عليهم يقدموا أرواحهم فداء لبلدهم.

غسان بن جدو: أود أن أذكِر فقط السادة المشاهدين وأنتي تفضلتِ وقلتِ أنا جئت من منطقة معينة أنتِ تقيمين الآن في جوني، جوني معروفة لكل العالم العربي هي في المنطقة الشرقية لو صح التعبير ببيروت ولكنكِ أيضا تنحدرين من صور في جنوب لبنان وفهمت أيضا أن جزء من عائلتك يقيم في كفر شيما أي في أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، يعني أنتِ فعلا أضلع ثلاثة لهذا الوطن ولهذه النكبة الموجودة حاليا صور، الضاحية، وجوني ماذا يعني لكي شو يعني خاصة أنتِ من صور الآن؟

ماجدة الرومي: أنه لبنان من جنوبه للجزء الأوسط منه أشعر بمعاناة الناس ولو إنه أنا أكيدة ببقية لبنان نفس الشيء من أقصاه لأقصاه من بقاعه لساحله كله يعاني، أنا عن أهلي اللي بصور ما بعرف شيء عن أهلي بكفر شيما وكفر شيما محاذية للضاحية الجنوبية.

غسان بن جدو: نعم على أطراف الضاحية.

"
لن أخرج من بيتي لأنه لو أتى دوري في الموت سأموت وأنا لست أفضل من الشهداء جبران تويني ولا من سمير قصير ولا من الرئيس الحريري
"
ماجدة الرومي: أهلي كلهم طلعوا من البيت لأنه بأقول الناس بحاجة للناس، إنه بيوتنا لازم تظل مفتوحة هلا وأؤكد لك إنه موجود بالرغم إنه حقيقة صعب الواحد ينام على السيمفونية اللي يسمعها كل يوم، أنا بقيت ببيتي كمان مع إنه الصواريخ اللي وقعت بمرفق جوني وقعت مائتان متر بعيد عن البيت، أقول لك بلحظتها أحسست إني ما عندي رجلين أقف عليهم خفت كثير بس بعد هذا يمكن نصف ساعة وبعدين خلاص أنا قاعدة بالبيت، اتصلوا بي يالا أطلعي لوين بدك تروحي؟ لوين بدي أروح من البيت ما بدي أطلع لما لقوا هلا الصواريخ ما يقعوا شو أعمل لها، أنا طيب إذا جاء دوري أنا أموت طيب أنا أحسن من مين؟ أنا مش أحسن ولا من جبران تويني ولا من سمير قصير ولا من دولة الرئيس الحريري ولا من كل الناس اللي استشهدوا قبلنا وراح يستشهدوا بعدنا إذا جاء دوري فليكن.

المأساة الإنسانية ومظاهر الصمود اللبناني

غسان بن جدو: ولا من الشهداء الآن على الجبهة كلهم نفس الشيء لكن تفضلتِ الآن تحدثتِ عن هذه الحرب هناك آلام هناك مآسي ولكن هناك ظواهر غير طبيعية أيضا، نحن تحدثنا عن نازحين والاحتضان لكن رأينا ظواهر غير طبيعية في المستشفيات، رأينا مشاكل كبرى، كيف يمكن أن تحدثينا عن هذه خاصة وأنتي تحدثين المشاهد العربي نحن رأينا كصحفيين والكاميرا شاهدت لكن أنتِ ماجدة الرومي ماذا تقولين للمشاهد العربي عن هذه المآسي؟

ماجدة الرومي: أقول إنه نحن الشعب اللبناني شعب رسم الموت ونحن حقل التجارب يجربوا علينا كل أنواع الأسلحة، يقولوا أهل الجنوب اللي جايين من الجنوب يقولوا إنه يستعملوا نوع قنابل تعمل تفاعلات بأجسامهم يا يحترق جلدهم يصير مثل الفحم أسود يا تعمل لهم أورام، يعني يحكوا عن أشياء ممنوع يستعملوها نحن حقل تجارب نحن.. كل مرة نحن ورقة تصفية حسابات بس الغريب بهذا مش إنه كل مرة نكون ورقة تصفية حسابات مع إني أنا أستنكر بشدة من كل مرة نكون ورقة تصفية حسابات وكل مرة نكون كبش المحرقة وكل مرة نكون نحن اللي بوجه المدفع بس اللي يستغربوا كمان كثير إنه كيف كل مرة نقدر نطلع من هذا الموضوع إلا إذا كان فوق كبير في أكبر وفوق الأكبر في ربنا، ربنا فوق الكل وربنا داري بمعاناة هذا الشعب وعارف بحجم الثمن الغالي كثير اللي اندفع حتى نقدر نحصل على لبنان سيد حر مستقل، ربنا ما بيتركنا أفتكر المعجزة تجيء من هنا القوة مش منا صدقني القوة مش منا أنا مؤمنة إنه ربنا يعطي هذا الشعب القوة.

غسان بن جدو: هناك قضية أخرى تعني الأطفال وتعني الأهالي، في نهاية الأمر هؤلاء النازحون قد يعودون نتمنى ذلك يعودون إلى مناطقهم وقد تتأخر عودتهم خاصة إذا دُمر كبير من قراهم في الجنوب لكن هذه مشكلة أساسية مشكلة الأهالي والأطفال، ما الذي يمكن أن تحدثي بهذه النقطة ما الذي يمكن.. نصيحتك أو رأيك في هذه الظاهرة الآن التي نلاحظها على الأرض؟

"
المشكلة الحقيقية التي ستواجه لبنان بالمرحلة القادمة هي عندما يرجع الناس إلى بيوتهم: من سيعمر لهم؟ من يعوضهم؟ هذا ما لم يفكر به أحد
"
ماجدة الرومي: رأيي إنه المشكلة كبيرة بلبنان مش اليوم نحن نعيش قصة الأكل والشرب والمنام وكل هذه المواضيع هذه نحن واقفين لأخوتنا وأهالينا وأعتقد إنه نصف لبنان واقف للنصف الثاني، أنا بس يخوفني على المدى البعيد إنه في موضوع مش كل الناس قادرة عليه اللي هو إنه هؤلاء الناس أول الشتاء لو ربنا أنعم علينا بالسلام والناس بدأت ترجع على بيوتها وين ترجع؟ مين يعمر لها؟ من يعوض لها؟ هذه المشكلة الحقيقية اللي راح تواجه لبنان بالمرحلة واللي حقيقة يحس بهؤلاء الناس يفكر بهذا الموضوع هيك بأعتقد.

غسان بن جدو: قضية الأطفال والأهالي هل تعتبري بأن هناك يمكن مشاكل نفسية في المستقبل أم إن اللبنانيين أيضا تعودوا على هذه الظواهر وتطبعوا معه والمسألة أصبحت عادية؟

ماجدة الرومي: أنا مثلا من الناس اللي كنت بأفكر أنه الحرب نسيناها خلاص، كان لها طقوس يعني إنه يكون عندنا شمع يكون عندما موتور كهرباء في أشياء كانت عندنا كل سنين الحرب وأنا عشتها كلها بلبنان وفكرنا إنه نسينا هذه المواضيع خلاص والأغاني الوطنية راحوا ما بقى راح نغنيها ولو مرة بحياتنا وخلاص فجأة بيوم واحد اسمه 13 (July) رجعت للذاكرة كل شيء وكأنه شيء واحد مُحي بالذاكرة يعني يكفي كان نهار واحد لنرجع نتذكر كل شيء، أعتقد من الصعب كثيرا إن الناس ينسوا الحروب اللي مرقت وحرب بهذه الوحشية علينا، حقيقة إنه ما أعتقد إنه مرق بقرن العشرين ولا بالتاريخ حتى، حتى أيام هتلر مرق حرب يعني وحشي على الناس قد هذا بس عندي إيمان إنه لبنان فيه شغلا يمكن تميزه كثير هذا الشعب كل ما تحديته وأخذت منه السلام..

غسان بن جدو: وعفته وكرامته.

ماجدة الرومي: أو أخذت منه يعني رغبته بأنه يعيش بفرح كل ما لما تسمح له الفرصة يعيش يعني يكفيه فرصة سلام ليطلع يكنف الدمار ويحط صحن طبولة ويفرح عليه، فشوف هذا الشعب يالي يكيف على صحن طبولة ولما تعطيه فرصة سلام هو يعمل النتائج المزهلة لأنه حُرم من إنه يعيش بسلام بما يكيفه ولأنه حُرم من إنه يأخذ فرصته بالحياة مثل كل الدول العربية بما يكفي، هو صار في عنده يعني من القوة.. من الضعف صار يعرف يستخرج قوة ومن الضعف يخترع حياة أجمل وأحسن تحدي بحاله بالآخرين.

غسان بن جدو: عندما غنيتِ للراحل الكبير نزار قباني يا ست الدنيا يا بيروت يا ست الدنيا ختمتِ قومي من تحت الردمة، لبنان الآن كيف يمكن أن يقوم من تحت هذا الردم؟

ماجدة الرومي: بإرادة الله يقوم قام دائما لما يقوم هذه المرة يمكن أصعب من غير مرات، أكيد أصعب من غير مرات بس إيماني بأنه الشعب اللبناني شعب عظيم وربنا راح يعطيه القوة ما أعرف كيف مثلني كيف اليوم أنا ما أعرف، أعرف إن الأيام اللي آتيه على لبنان أفضل بكثير من اللي مرقت وإنه إحنا نستحق السيادة والحرية والاستقلال لأنه دفعنا الغالي والرخيص لنقدر نحصل على هذه الدولة ولأنه ما في شيء لا يأسنا ولا ويخيفنا ولا يهزمنا ولا يصدمنا ولا يقدر لا على صمودنا ولا على طاقتنا على التحدي ولا على طاقتنا بأنه نتحمل الصعوبات والمآسي اللي ما بعدها مآسي، علشان هذا أنا مؤمنة إنه الأيام اللي آتية أحسن أكيد على لبنان بإرادة شعبه وهذا شعب ما ينكسر إرادته هكذا برهن بالثلاثين سنة حرب ليش هلا بده يكونوا غير شيء، أبداً ما راح يكون غير شيء ما راح يكون أنا شايفة الناس واقفة للناس أنا شايفة الناس، كيف تضحك بالرغم من كل شيء؟ يعني تضحك غصب بس تضحك، تضحك لأنه عايزة تستمر عايزة تصدق بالأمر عايزة تصدق بأنه بكره أحسن من اليوم وبكره أحسن من اليوم بإرادة ربنا.

الرأي العام العربي ودعم القضية اللبنانية

غسان بن جدو: وإسرائيل يمكن أن تترك لبنان واللبنانيين؟ أنا اللي فهمت من أول كلامك ست ماجدة إنه هذه حرب عبثية، يمكن أن تترك لبنان واللبنانيين إسرائيل؟ يعني.

ماجدة الرومي: بدون شك بالعالم العربي يعني أنا ما.. بشعوري أنا ما أعرف إذ أنا متشائمة بس ما أعتقد إنه دولة عربية واحدة بمنأى عنها اللي يصير إنه في شعوب يمكن بالواجهة أكثر مثل الشعب الفلسطيني الحبيب الشعب العراقي يمكن إحنا يمكن في شعوب بالواجهة أكثر بس ما أعتقد إنه في حد بمنأى، بس أنا أتوجه للمؤمنين بالسلام بدولة إسرائيل، أنا أتوجه للناس اللي يقولوا إحنا إنسان، هل اللي يرضيهم إن يكون نسبة خمسين أو 60% من الناس اللي سقطوا اليوم بلبنان أطفال وعزَّّل وشيوخ وعالم لا حامل سلاح ولا معه بندقية، يعني لمّا العسكر قادرين يضربوا سيارة من بين السيارات معناه عارفين كل سيارة من فيها معناه بكل بيت من فيه، ليش هذه الناس بدهم يدخلوا بحروب العسكر؟ شو لهم ذنب الأطفال بحرب الجيوش شو لهم ذنب ليه لازم يدفعوا الثمن؟ اللي يحب السلام يقول إنه هذا موضوع يعني ربنا بولا دين ما يجيز أو يحق لأحد إنه يروح يقتل أطفال وعزَّل وأعمال من هيك ما بدك يعني شو أنا ما سمعت ولا دين ربنا بالنسبة لي عدالة ورحمة والرحمة بتقول ما ميزوا العزَّل والمدنيين اللي ما يشكلوا خطر عليكم، ليه هذه الناس ما تميزوهم؟ إذا هم بدهم يعيشوا بسلام لازم يعرفوا إنه بهذا الشرق العربي في قصص لازم تُحل، مش ممكن يكون في سلام بالعالم العربي إذا القضية الفلسطينية ما حلت، الشعب الفلسطيني له حق بدولة مستقلة له، هو كان قاعد بأرضه طلعوه طيب أين يذهب؟ طب والباقيين لهم الحق إنهم يعيشوا بسلام إذا كان يعني هذا الهدف الأساسي عندهم، أما إذا كان الهدف نعيش حروب ما لها نهاية.

غسان بن جدو: ماذا تقولين..

ماجدة الرومي: أنا ما أعرف قد إيه تطول هذه الشغلا بس بالأخير يكون في لها حل.

غسان بن جدو: ماذا تقولين للرأي العام العربي والشعوب العربية؟

ماجدة الرومي: أقول إنه اللي يحب لبنان اليوم يساعد هؤلاء الناس يرجعوا على بيوتهم بعدين أهالينا وأخوتنا بأحضاننا وإحنا نفديهم بأرواحنا ومطارحهم بقلوبنا وما راح نتنازل عنهم، إحنا بالتي هي أحسن عم ندبر حالنا بس مش بلبنان راح تطرح بعدين، يعني راح تكون.. راح يكونوا واقع الحال بعد شوي على أبواب الشك على ما هذه الناس تعود ترجع على بيوتها.

غسان بن جدو: ماذا تقولين للحكام العرب؟

ماجدة الرومي: صمتي يقول، ما عندي شيء أقول بس عندي شيء أقوله للفنانين.

غسان بن جدو: للفنانين العرب نعم.

ماجدة الرومي: للفنانين بمصر، للفنانين بالعالم العربي كله، للمثقفين بمصر، للمثقفين بالعالم العربي كله أقول كل فنان منكم قد عشرين مدفع، كل صوت منكم يعلو يلفت النظر على قضيتنا وهي قضايا حق قد القضية اللبنانية وبقية قضايا العالم العربي بشكل إنه نشكل واجهة إعلامية يفهمها العالم بره، أنا ما أعرف الحقيقة قد إيه إعلاميا إحنا مغطيين يالي عم يصير على أرض الواقع، يعني هذه المجزرة ياللي يصير بحق الجنوب بحق شعب لبنان أنا ما أعرف قد إيش هذه القصة مغطاة إعلاميا بره، بس أصوات هذه الفنانين وهذه المثقفين لما يشكلوا واجهة إعلامية ممكن تساعدنا كثير في أيام فيها التواصل الإعلامي هذا القد السهل إنه نعبر عن حالنا وعن قضايانا في قضية حق والحقيقة أنا أطلب منهم هذا الشيء مش بس باسمي لا باسم الناس المنكوبين بلبنان، أطلب منهم هذا الشيء باسم الكرامة العربية لأنه إحنا جزء من الأرض العربية، أنا عايزني أكون مصرية حتى أنتفض يوم يالي شرم الشيخ تُضرب مؤسساتها السياحية، لا مش عايزني يكون معي هوية مصرية، أنا هذه الأرض العربية كلها امتداد لأرضي يعني جزء لا يتجزأ من العالم العربي يالي أنا موجودة فيها بشكل طبيعي، هذه كرامتي.. الكرامة العقل الكرامة العربية كلها كرامتي أنا لبنانية آه بس أنا لبنانية عربية والأرض العربية كلها تهمني، عشان هذا أنا أقول إنه لازم تكون عندهم موقف تجاه كرامتهم العربية بعدين تجاه الشعب اللبناني وبقية قضايا الحق بالعالم العربي يالي هم القضيتين الفلسطينية والعراقية وأنا ما عم أحكي كثير ولا تهمني السياسة ولا أي علاقة فيها لا من بعيد ولا من قريب أنا عم أحكي إنسانيا، هم لغة السلام والعنف ولا مرة ما جاب نتيجة، ثلاثين سنة بلبنان حروب حالنا نفهم إنه العنف ما يجيب نتيجة، اللي يجيب نتيجة هو السلام.. هي لغة السلام لازم نسمع أصواتهم عالية لأنه إحنا بحاجة لهم لأنه ما حد منا بمنأى من اللي عم يصير.

غسان بن جدو: أخيراً السيدة ماجدة هل عاد زمن الأغنية الوطنية؟

ماجدة الرومي: طبعاً.

غسان بن جدو: سيعود.

ماجدة الرومي: طبعا هو آخر موضة هلا لسوء الحظ، أنا اللي كنت فكرت إنه هذه الأغاني ما راح نرجع نغنيهم مرة بالحياة بقى كثير في منهم أغاني نسيناهم يعني من الـ1990 لهلا نسيناهم شيء، فجأة يطلعوا كأنهم كتبوا لهذه اللحظة ولهذا الوقت على سوء الحظ.

غسان بن جدو: هذه هي الأغاني الأساسية التي تبقى دائما لأنه تتحدث عن الوطن وتتحدث عن السلام وتتحدث.. يمكن هذه القضايا الأساسية إضافة للحب وإضافة لكل المشاعر الإنسانية العادية.

ماجدة الرومي: يعني بس المواضيع اللي ورائها مواضيع حزينة ومواضيع حروب مش هيك أتمنى أنا، أتمنى إنه نتغنى بالسلام، السلام للجميع السلام هلا مش بكره لأنه بين مصلحة فلان وبين مصلحة علان اللي عم يروح ناس أبرياء ما لها ذنب بحروب الكبار.

غسان بن جدو: لديك كلمة أخيرة سيدة ماجدة؟

ماجدة الرومي: أحب أوجه كلمة لكل المنكوبين لكل اللبنانية اللي بالملاجئ لكل اللبنانية اللي تحت الأنقاض ما عندهم حد يطولهم واللي ممكن يكون يوصل لهم صوتي في هذه اللحظة لكل الناس أخواتنا اللي بالمدارس اللي بأحضاننا موجودين بينا لكل الشعب اللبناني من أقصاه لأقصاه، يشرفني إني أكون فرد من هذا الشعب العظيم ما أعرف كيف بدي أعزيكم يعني بأي كلام أعزيكم باللي عم يصير غير إنه رب السماء يعتز باللي أنتم تعملوه لأنه اللي تعملوه مش هذا اسمه دفاع عن النفس، اللي تعملوه استبسال في الحفاظ على لبنان سيد حر مستقل واللي عم تعملوه أعظم دروس القرن العشرين بالديمقراطية وبعشق الحرية وبالتحدي وبالصمود وبالحفاظ على الكرامة اللبنانية والعربية وبتحمل المعاناة اللي ما بعدها معاناة، رب السماء والأرض يكون معكم ويعوض عليكم ولابد يكون المستقبل لكم لأنه ربنا قادر على كل شيء.

غسان بن جدو: شكرا لك سيدة ماجدة الرومي الفنانة.. أنا دائما أصفكِ بالشامخة الفنانة الشامخة والكبيرة شكرا لها أولا لأن السيدة ماجدة الرومي ليس سهلا أن يستضيفها.