- تأثير الأصابع الأجنبية وفرص نزاهة الانتخابات
- جدوى الانتخابات ومبررات المقاطعة أو التأجيل
- مصداقية المرشحين وسلامة الظروف المحيطة بالانتخابات
- تأثير الانتخابات في استفتاء الانفصال ومخاطر التأجيل

[شريط مسجل]

 منى سلمان
 
- لا تستجيب لأي من المذكرات التي رفعت حول الخروقات التي تخص تقسيم الدوائر.

- القرار الأول من المكتب السياسي للحركة الشعبية أنها تواصل الانتخابات في السودان ككل ما عدا دارفور.

- صفوف الهاربين من بطش النظام وضيق المعيشة إلى أركان العالم الأربعة ستة ملايين.

عمر حسن البشير/ الرئيس السوداني: ويا جماعة حتى الموقف بتاع إخواننا في الحركة هو الانتخابات قائمة في مواعيدها..

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً تجري في موعدها أم تؤجل؟ بمشاركة المعارضة أم مقاطعتها؟ إنه الجدل الذي احتل الصدارة في هذا الأسبوع، أهمية الجدل لا تعود فقط إلى أن هذه الانتخابات التعددية الأولى التي تجري في السودان منذ سنوات طويلة لكن لأن استحقاقات أخرى تترتب على هذه الانتخابات فشهور قليلة تفصلها عن استفتاء كبير سيتحدد على أساسه مصير البلد العربي الأكبر من حيث المساحة وهل سيبقى بلدا واحدا أم سينقسم إلى دولتين، الحكومة السودانية تصر على إجراء الانتخابات في موعدها وتتهم المعارضة بالهروب، والمعارضة تتهم الحكومة السودانية بالاستعداد لتزوير الانتخابات على نطاق واسع. ما هو رأيكم أنتم؟ كيف سيبدو الأمر في حال تأجيل الانتخابات أو إجرائها في موعدها وبالطبع في حال شاركت المعارضة أم قاطعت هذه الانتخابات؟ مشاركاتكم نستقبلها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

على موقعنا على موقع الجزيرة نت أجرت الجزيرة نت استفتاء أو استطلاعا للرأي يتساءل عن موقفكم من الحركة الشعبية وموقفها في الانتخابات، هل تؤيد انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان من انتخابات الرئاسة؟ هذه هي نتيجة هذا الاستطلاع: 30,3% نعم، 69,7% لا. بالطبع هذه النتائج حتى هذه اللحظة، الاستفتاء والسؤال لا يزال مطروحا، أول المشاركات التي نتلقاها عبر الهاتف من صلاح عبد الحي من الأردن.

تأثير الأصابع الأجنبية وفرص نزاهة الانتخابات

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. الانتخابات جاءت بعد عشرين عاما من الحرب المدمرة والمؤامرة اللي حاكتها أميركا من أجل هذا اليوم، هذا اليوم الذي حان فيه قطاف ثمرة الزقوم وهي فصل الجنوب عن الشمال ويتلوه أيضا فصل بقية المناطق ربما دارفور وغيرها وشرق السودان، ولماذا هذه الانتخابات التي تشرف عليها مفوضة أجنبية بقيادة أميركا؟ لماذا ينتخب الشعب السوداني؟ هل هناك انتخابات في السودان أو أي بلد عربي آخر أو حتى بلد غير عربي؟ لا يوجد هناك انتخابات نزيهة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيد صلاح المفوضية التي تشير إليها مفوضية الانتخابات هي مفوضية تم تشكيلها من شخصيات سودانية ولا ترأسها شخصية أميركية إن صحت هذه المعلومة.

صلاح عبد الحي: أميركا هي التي تشرف، أميركا هي التي تقوم على الإشراف والمندوب الأميركي رايح جاي إلى السودان لكي يشرف على هذه الانتخابات ويجعلها تسير في وقتها المناسب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتحدث عن أصابع أجنبية وراء إجراء هذه الانتخابات لهدف تقسيم السودان فيما بعد بعد إجرائها.

صلاح عبد الحي: سواء الانتخابات تأجلت أو لم تتأجل الفصل حاصل وهو واقع موجود حتى قبل الانتخابات منذ زمن، ومقومات الانفصال موجودة ولكن هذه الأمور شكلية وذر للرماد في العيون..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا صلاح عبد الحي، صلاح لا يرى أي فارق ستصنعه نتائج الانتخابات فالانقسام حاصل حاصل بحسب تعبيره. فهل يشاركه الحسين حميد هذا الرأي أم أن له رأيا آخر؟

الحسين حميد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الأمر واضح حتى في نشرات الجزيرة حيث التدخل الأميركي السافر، بل إنني أشاهد صديقي الأميركي فرناندوز وهو صديق أيضا للجزيرة وأظنه الممثل القائم للعلاقات الأميركية السوداني في الخرطوم بالأمس واليوم كان مع الممثل الأميركي للتدخل في الانتخابات ويطالب بأنها نزيهة وخلافه في الوقت الذي أعلن فيه البشير بالأمس ويقول علنا ولا أدري كيف قال هذا الاعتراف أنه تآمر ودبر ضد المهدي وضد حكومته في حين أنه لم يكن يستعين بالخارج، إن لم يكن يستعين بالخارج فلا أدري ماذا يفعل فرناندوز والمندوب الأميركي في الخرطوم؟ وفي نفس الوقت..

منى سلمان (مقاطعة): طيب الحديث مرة أخرى الحسين عن التدخل الغربي والأميركي على وجه التحديد في هذه الانتخابات، من هذا المنطلق هل أنت شخصيا تؤيد موقف أحزاب المعارضة في دعوتها لتأجيل هذه الانتخابات ورغبتها في المقاطعة أم ترى أن عليهم أن يسيروا في سياق الانتخابات وعلى الصندوق أن يحكم؟

الحسين حميد: الأولى أن تتم المقاطعة من المعارضة لو كانوا على قلب رجل واحد ولكن الانتخابات الموجودة في السودان والمعارضة الموجودة في السودان شأنها شأن المعارضة في الدول الأخرى حيث هي الجناح الآخر للحكم حيث إن أنظمة الحكم العربية تسعى للفوضى الخلاقة في المعارضة بحيث تكون ضعيفة وتسلب منها إرادتها، فهذه الأنظمة سلبت إرادة الجماهير على مر الأيام والعصور ولذلك تجدين الانتخابات وصندوقها مزور ولا تأتي إلا بمن هم في السلطة أما بالنسبة للسودان فلا بد للانفصال، المؤشرات كلها تقول ذلك والانتخابات السودانية شأنها شأن بقية الدول العربية ولا أمل فيها طالما وجدت هذه الأنظمة التي تعض على المناصب بالنواجز والتي تدعم من أميركا ولو..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا الحسين، من وسط كل ما ذكره الحسين من مبررات فإن النقطة الأبرز هي فكرة أن المعارضة كان عليها أن تقاطع جميعها وهو يراها مخترقة لذلك لم يقاطع البعض، هل يوافقه فارس محمد الذي يتحدث من السعودية على ذلك، هل كانت المعارضة محقة في مقاطعة الانتخابات أم أنه كان عليها أن تشارك؟

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. الحقيقة عبر منبر الجزيرة قلت في يوم من الأيام ما أكثر اتفاقات السودانيين وما أقل بركتها، يبدو أن عدم البركة سوف تمتد إلى الانتخابات التي سوف تحصل في 11، لا أنا أعتقد أن هناك محورا رئيسيا لهذه الانتخابات وهي ابقوا لنا الزعامة في الشمال وخذوا الجنوب بسلام، هذه المعادلة باختصار، تدخل أميركي تدخل غير أميركي كل هذا سوف يكون في ضمن هذه المعادلة.

منى سلمان: يعني أنت تتحدث عن صفقة سياسية هنا فارس أين الشارع السوداني من هذه الصفقة سواء في الشمال أو الجنوب؟ إن صحت.

فارس محمد: هنا المشكلة يا أخت منى، الديمقراطية لا يمكن أن تقوم إلا بإحدى ثلاث يا إما يكون عندك قانون قوي يا إما يكون عندك شعب حامي لهذه الديمقراطية يا إما يكون لديك أحزاب قوية تحمي أيضا الديمقراطية والانتخابات، أعتقد أن كل هذه الثلاث ما هي موجودة بالسودان وبالتالي أعتقد أن هذه يمكن نسميها انتخابات الانفصال أكثر منها انتخابات ديمقراطية في السودان.

منى سلمان: انتخابات الانفصال هكذا يراها فارس، أشكرك يا فارس. لدينا مشاركة وصلتنا بالصوت والصورة من المغرب أرسلها لنا صديقنا امحمد ابدراوي من فاس على وجه التحديد، سنستمع ونشاهد وجهة النظر.

امحمد ابدراوي/ المغرب: في اعتقادي أن هذا الجو المتوتر الذي تعيشه السودان قبل الانتخابات ما هو إلا نتيجة تدخل بعض الدول الغربية في الشأن السوداني، ومن هذا المنبر أدعو الفرقاء السودانيين إلى الاتجاه نحو العملية الديمقراطية في الانتخابات القادمة لأن هذه الانتخابات هي بمثابة الخطوة الاولى نحو عملية السلام وكذلك هي بمثابة الخطوة الأولى نحو حل المشاكل السياسية داخل السودان خدمة للصالح العام ولمصلحة الشعب السوداني الذي ينزف منذ سنين طويلة.

منى سلمان: إذاً على عكس المداخلات السابقة امحمد رأى أن هذه الانتخابات هي خطوة على طريق الديمقراطية على السودانيين أن يسيروا فيها. معي من السودان أسامة عبد الكريم، أسامة استمعت إلى وجهات نظر بعض أصحابها وصف هذه الانتخابات بانتخابات الانفصال ووجهات نظر أخرى رأتها خطوة على طريق الديمقراطية، أين تقف أنت شخصيا كمواطن سوداني؟

أسامة عبد الكريم/ السودان: السلام عليكم. نشكر قناة الجزيرة ومنبر الجزيرة..

منى سلمان: مع الأسف انقطع الاتصال ولم يستطع أسامة أن يخبرنا بوجهة نظره، نحن في انتظارك يا أسامة حاول مرة أخرى.

منى سلمان: إلى فلسطين ومعي من هناك محمود عطا الله.

محمود عطا الله/ فلسطين: السلام عليكم. أنا حسب متابعتي للمشهد السياسي ونشرات الأخبار اليومية من الجزيرة يعني استشفيت أن هذه الانتخابات عبارة عن انتخابات أميركية أو أوروبية وكأن شعب السوداني يعني ليس هذه الانتخابات تجري في أرضه، وذلك لأننا نجد أن المبعوث الأميركي غريشن يقول إن تأجيل الانتخابات السودانية ليس لمصلحة السودان وإن مفوضية الانتخابات هي تقول له إنها ستكون نزيهة، فعند متابعتنا للموالاة والمعارضة نجد أن المعارضة هي تقاتل من أجل كرسي وليس يعني شروط جوهرية تمس المواطن السوداني ووحدته وشعبه، فعندما تراجع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما الذي جعلك تقول ذلك؟

محمود عطا الله: لأن اللي وقعوا الاتفاق في منهم مثلا في منهم وقعوا الاتفاق في الدوحة ونجد أنهم يقولون إن البشير وافق عليها من أجل الالتفاف على المعارضة وليس لإعطائه.. يعني لم يف بشروطه كذلك نجد أن النائب طارق المهدي شروطه هي عبارة عن شروط شكلية وليست جوهرية تمس قضايا السودان الحقيقة ولذلك أجد أنها انتخابات ليست سودانية أنا كشخص وإنما أجدها في أنها انتخابات تصارع عليها الدول الكبرى لتحقيق تفرقة السودان وتفتيته كما قال من قبلي من المشاركين وذلك لأن الاستفتاء على مرمى حجر وتريد أميركا أن تجعل هذا الاستفتاء يمر عن طريق حكومة قوية ونافذة وتأخذ الشرعية ولذلك نلاحظ أن البشير أول ما هدد بتأجيل الانتخابات أو أنها لن تتم الاستفتاء على قسم الجنوب ولذلك نقول أين مصلحة السودان والمسلمين من هذه الانتخابات؟..

جدوى الانتخابات ومبررات المقاطعة أو التأجيل

منى سلمان (مقاطعة): إذاً هذه هي قراءة محمود عطا الله من فلسطين بحسب متابعته وسؤاله هو عن أين مصلحة الشعب السوداني، هذا هو السؤال الذي سيحاول أحمد حلمي من السعودية ربما أن يجيب عليه، أحمد تفضل.

أحمد حلمي/ السعودية: السلام عليكم. والله أنا رأيي أن الانتخابات تتم في ميعادها وبعدين يعني مشاكل كثير في السودان، أنا رأيي أن الانتخابات تتم في ميعادها لأنه الأصلح يعني.

منى سلمان: طيب يا أحمد في رأيك ومن خلال متابعتك ماذا ستكسب السودان من إجراء الانتخابات في موعدها وماذا ستكسب من تأجيل هذه الانتخابات بحسابات المكسب والخسارة من خلال رأيك؟

أحمد حلمي: والله يعني هي علشان يعني إيه.. يعني في ناس كثير في دول كثير عاوزة تهبر في السودان وتقسم السودان، ده يعني رأيي أن الانتخابات تتم في ميعادها وإن شاء الله يكون خير إن شاء الله.

منى سلمان: شكرا لك أحمد حلمي من السعودية. ماء العينين من موريتانيا تفضل.

ماء العينين/ موريتانيا: بسم الله الرحمن الرحيم. أولا علي أن أشكر قناة الجزيرة وأقول للمعارضة السودانية إن عليها أن تشارك في الانتخابات كونها أول انتخابات رئاسية وبرلمانية في السودان منذ أكثر من عشرين عاما والرئيس عمر البشير كان صمام الأمان للوحدة السودانية وكونه رفض استقلال الجنوب إلا باستفتاء وهو كان مرفوضا أيضا من قبل الغرب كونه حوصر وحوصر الشعب السوداني وجوع وأيضا ضرب اقتصاده إلا أن الله سبحانه وتعالى لم ينس عمر البشير والشعب السوداني وأيضا عند اكتشاف النفط السودان نهض والآن الغرب يحاول أن يسيطر على السودان إلا أن عمر البشير حاول وما زال يحاول، وأرى أن المعارضة ليست سوى عميلة لإسرائيل والخونة الذين هم الآن في الوطن العربي..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت ترى أن موقف المعارضة الذي يصر على تأجيل الانتخابات هو موقف عميل بحسب تعبيرك ورأيك، شكرا لك ماء العينين أجملت وجهة نظرك. كما تعلمون ليست المشاركات الهاتفية هي الوسيلة الوحيدة للمشاركة في منبرنا، منبر الجزيرة، فلدينا صفحاتنا التفاعلية التي نستطلع آراءكم من خلالها، من المشاركات التي وصلتنا على صفحتنا على الـ facebook كتب ياسين يقول "الانتخابات السودانية خطوة مهمة لبعث الروح في البلاد بعد التفككات في دارفور ومشاكل تقسيم الجمهورية وأرجو من المعارضة عدم الانتخابات"، تابعوا معي هذا الجانب من المشاركات.

عمر علي باري/ السودان: المعارضة على حق في مقاطعتها للانتخابات لعدم تكافؤ الفرص بين المترشحين.

فؤاد خلف الله: حظا سعيدا للبشير في مواجهة أعداء السودان.

إياد حمد: مقاطعة الانتخابات خطأ جسيم سيدفع ثمنه السودان كله.

أمجد حمدوني: أميركا وإسرائيل يستغلان المعارضة، والرئيس السوداني بتعنته يدفع المعارضة لمحاولة الانفصال.

 طارق بيليسي: هذه ضريبة يدفعها الشعب السوداني لأن البشير لم يرضخ للبرنامج الأميركي الإسرائيلي.

بدر الدين زقار: أنا مع الحكم الدكتاتوري في العالم العربي فالديمقراطية لا أساس لها في الوجود.

منى سلمان: إذاً من مشاركات تقف مع موقف المعارضة وأخرى تقف ضدها إلى مشاركة ترى أن الدكتاتورية هي الأساس في العالم العربي وأن عليها أن تكون كذلك، تفاوتت الآراء وتراوحت على الـ facebook، عبر البريد الإلكتروني كتب لنا من مشاهدينا الكثيرون، كتبت خديجة الحداد من ليبيا تقول "السودان في الوضع الحالي من الانقسام والتشرذم وفي ظل الخلاف الشمالي والجنوبي وفي ظل الخلافات من بعض فصائل دارفور هذا الوضع لن يؤدي إلى حدوث انتخابات سودانية حرة بل إلى مزيد من الانقسام"، أما رياض مظهر توكل من مصر فكتب يقول "طالما يوجد تحريض لأطراف متنازعة على الحكم فلن يوجد اتفاق وهذا هو واقع الحال على الساحة السياسية السودانية فكل حزب لديه قائمة بطلبات تتعارض مع غيره من الأحزاب ولو تفحصناها لوجدنا حتى أحزاب المعارضة غير متفقة حيث لكل أهواؤه ودوافعه"، صديقنا الذي اعتاد أن يوقع باسم مصراوي أصيل اختار موقف المعارضة وهو يقول "أثار المعارضة في السودان الشقيق أن مشكلة دارفور لن يحلها وجود البشير أو طاقمه في السلطة كحزب حاكم أثبتت الحقبة الماضية فشله في إدارة أمور السودان والحفاظ على وحدة وسيادة أرضه، لو نعلم الفيروس الذي يصيب كل من يتقلد الحكم في بلادنا العربية وفي يد من علاجه، اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا" هكذا يقول مصراوي أصيل. أنتقل إلى الهاتف حيث أستمع إلى صوت يحيى شيخ بشارة من مصر.

يحيى شيخ بشارة: السلام عليكم. نتائج الانتخابات..

منى سلمان (مقاطعة): يحيى يبدو أن هناك مشكلة في الصوت من الاتصال، سأكتفي بهذا القدر من مكالمتك وعاود الاتصال مرة أخرى. معي أسامة عبد الكريم، استمعت إلى آراء كثيرة بعضها يرى أن الانتخابات خطوة في طريق الديمقراطية عليها أن تجري في موعدها وآراء تراها انتخابات التقسيم كما وصفها البعض وأنه لن تهم نتيجتها فالسودان ماض في طريق التقسيم، ما هو رأيك أنت كمواطن سوداني؟

أسامة عبد الكريم/ السودان: أولا أشكر قناة الجزيرة على هذا المنبر، والحديث عن المعارضة السودانية فالمعارضة السودانية راهنة نفسها إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الآن تبحث عن التأجيل وراء تأجيل ولا فائدة من ذلك..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا تبحث عن التأجيل برأيك يا أسامة؟

أسامة عبد الكريم: ليس لديهم رأي على ما أعتقد لأنهم يسيرون خلف الحركة الشعبية لفائدتها وترمي بهم في كل محطة من محطاتها إلى خارج السرب، والآن الحكومة جاءت وهيأت للانتخابات بعد عشرين عاما والدليل على ذلك اللي هي زيارة الأجانب وعلى رأسهم الأميركي وكثير من الأجانب اللي أشادوا بهذه الهيئة التي نظمت للانتخابات وهي هيئة يعني كثير منهم من المهنيين ولا ينتمون لفئة معينة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أسامة اسمعني سأسألك عن رأيك، الكثير من المراقبين يرون أن الانتخابات بعد انسحاب المرشحين الرئيسيين من المعارضة فقدت كل الزخم الذي كانت تعول عليه وأصبحت نتيجتها شبه محسومة، رأيك أنت؟

أسامة عبد الكريم: من اللي انسحب من الرئاسة؟ هي الحركة الشعبية وحزب الأمة يهدد بذلك والاتحادي يهدد بذلك ولكن أعتقد أنهم لن يفعلوا شيئا ولكن الآن المؤتمر الشعبي وأحزاب أخرى هي ستنافس في رئاسة الجمهورية وستنافس في جميع المجالس والدوائر الجغرافية وهذا دليل يعني ما شرط أن كل الأحزاب ترشح لرئاسة الجمهورية والكل كانت الحركة الشعبية ترشح وحزب الأمة يرشح..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أسامة، أسامة قلل من شأن انسحاب مرشحي الرئاسة المعارضين فهل يوافقه أبو بكر على ذلك أم أن له وجهة نظر أخرى؟

أبو بكر الخير/ السودان: السلام عليكم ورحمة الله. حقيقة تعجبت من موقف المعارضة في طرح البرنامج الانتخابي، فالمواطن السوداني يهمه الأطروحات التي يعني تفيد المواطن السوداني، الحكومة عندها أطروحات واضحة في التنمية وغيره أما المعارضة فكانت أطروحاتها عن إسقاط الحكومة، كيف للمواطن البسيط التفكير في ناخب مجرد كل همه أن يتحدث عن إسقاط الحكومة؟ ما الذي يفيد المواطن السودان من إسقاط الحكومة؟ كمعارضة كل المعارضة اجتمعت على شيء واحد أنه إسقاط الحكومة إسقاط المؤتمر الوطني وهذا لا يلبي للمواطن السوداني.

منى سلمان: يعني أنت ترى الأمر أنه خلاف بين نخب سياسية سواء كانت معارضة أو حكومة وأن المواطن السوداني مستبعد من هذا الجدل.

أبو بكر الخير: صحيح والحكومة يعني أسست للانتخابات.

منى سلمان: في جملة واحدة أبو بكر ما الذي يبحث عنه المواطن السوداني من خلال هذه الانتخابات سواء أجلت أم أجريت في موعدها؟

أبو بكر الخير: أفتكر أن المواطن السوداني يبحث عن النزاهة ويبحث عن مرشح يفهم المواطن السوداني وحوائجه الحالية وبشكل المؤتمر الوطني نجح في إيصال رأيه للمواطن السوداني.

منى سلمان: شكرا جزيلا أبو بكر. هل تتوافر هذه الشروط التي ذكرها صديقنا أبو بكر من السودان أو طالب بها، هل تتوافر في الانتخابات الحالية بصورتها الموجودة الآن؟ ما زلنا نستطلع آراءكم حول هذا الموضوع، بعض مشاهدينا اختاروا أن يعبروا عن آرائهم بوسيلة أخرى وهي الرسوم الكرتونية، من محمد القاضي من القاهرة ومحمد سباعنة من فلسطين وصلتنا هذه الرسومات... إذاً استطاع بعض مشاهدينا أن يختزلوا كلمات كثيرة جدا في تعليقاتهم المصورة بالكرتون، ما زلنا نستطلع آراءكم عبر وسائلنا المتاحة ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

مصداقية المرشحين وسلامة الظروف المحيطة بالانتخابات

منى سلمان: إذاً كما استمعتم وشاهدتم اتهامات للحكومة واتهامات للمعارضة من جانب مشاهدينا الذين تواصلوا معنا وكذلك بحث عن صالح المواطن السوداني الذي رأي البعض أنه غائب تماما في هذه الصراع الانتخابي، ما زال بإمكانكم إرسال مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

أول المشاركات التي نستمع إليها في النصف الثاني من الحلقة علاء الدين عثمان من السودان.

علاء الدين عثمان/ السودان: السلام عليكم. أنا مشاركتي أنه هو داير أقول إن الانتخابات السودانية هي تحصيل حاصل، كلنا ندري في السودان من الذي سيفوز في الرئاسة، والغرب ذاته يعني ما بيهمه يعني الأحزاب السودانية كلها أو أكثرها لا تأتي إلى الانتخابات وإنها هي لأنه ما عملت كويس في الانتخابات وجاءت في فترة بس بتاعة شهر أو شهرين داير تقدم برامجها وداير تطرح البرامج للشعب السودان والمؤتمر الوطني أساسا هو قاعد في الحكم وهو يعني برامجه هي اللي كانت مطروحة في القنوات كلها السودانية وفي الشارع وأي حاجة، فالشعب السوداني أساسا ما لقى المرشح اللي يثق فيه علشان يديه صوته فأي زول هنا في السودان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني من وجهة نظرك لا يوجد أي مرشح سواء من الحكومة أو المعارضة يثق فيه المواطن السوداني، تثق فيه أنت شخصيا؟

علاء الدين عثمان: لا يوجد، دعيني أقل لا يوجد مرشح يثق فيه الشعب السوداني، الحاجة البسيطة اللي بيقولها أي زول في الشارع إنه أنا ما عندي أي زول أصوت له فحدي عمر البشير فهو تحصيل حاصل، حتى بالنسبة للغرب يعني ما بيهمهم كثيرا أن الانتخابات تجرى في موعدها ما بيهم كثيرا أن الانتخابات تكون نزيهة أو تكون مزورة، اللي بيهمهم أن الانتخابات تجرى في موعدها علشان الاستفتاء، الأهم هو الاستفتاء ليست الانتخابات فبحثا عن مصالحهم ومن الواضح أن الجنوب حينفصل حينفصل لأنه ما في زول عمل للوحدة وأساسا الحاجة دي اللي هي فصلت على شخص معين فصلت على الدكتور.. لما جاء وهو الوحيد اللي بيؤمن بالوحدة وما في زول غيره كان ثاني بيؤمن بالوحدة.

منى سلمان: شكرا لك علاء الدين عثمان، المفارقة التي رصدها صديقنا علاء الدين عثمان من السودان هي أن الغرب يهتم بإجراء الانتخابات في موعدها ربما أكثر من المواطن السوداني الذي يراها تحصيل حاصل، فهل هو محق في استنتاجه هذه أو في وجهة نظره هذه أو يعني لا يوجد صواب أو خطأ لكن هل يوافقه على الأقل مكي إسماعيل مواطنه من السودان؟ مكي تفضل.

مكي إسماعيل/ السودان: السلام عليكم. أكيد أنا لا أتفق مع الأخ علاء الدين، الانتخابات هي ليست تحصيل حاصل وإنما هي جهد للمواطن في السودان علشان أنه يبحث عن الديمقراطية عن وجود له كإنسان، لكن نحن كشعوب عربية يعني لا نحكم إلا بالكبت وبالقهر يعني لا نعترف بالديمقراطية أو لا نستطيع.

منى سلمان: هل تتوافر في وجهة نظرك يا مكي الشروط التي تجعل من هذه الانتخابات انتخابات ديمقراطية؟ استمعت إلى بعض المشاركين الذين أبدوا اعتراضهم على بعض الظروف التي تجري فيها الانتخابات.

مكي إسماعيل: الانتخابات تجري في ظروف بتنعدم فيها النزاهة والحيادية، يعني المواطن بيبحث عن النزاهة إذا أصلا الانتخابات اتوجدت فيها النزاهة والحيادية فيها حتى من المفوضية الانتخابات أكيد حتكون حرة ونزيهة والشعب بيتطلع لأن يعبر عن صوته يعبر عن رأيه بطريقة فيها نوع من الديمقراطية ونوع من الحرية علشان يوصل رسالته للعالم أجمع أنه في ديمقراطية، الناس الآن الحرية معدومة يعني حتى في جو الانتخابات نحن الآن الحرية في السودان معدومة، بنسب ضئيلة جدا..

منى سلمان (مقاطعة): هل يبرر هذا الكلام الذي تقوله طلبات المعارضة بتأجيل الانتخابات أم يؤكد على ما تقوم به الحكومة؟

مكي إسماعيل: أنا لا أتفق مع المعارضة في تأجيل الانتخابات أصلا يعني، أنا مع صف الانتخابات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف؟ أنت شخصيا قلت إنه لا تتوافر لها الظروف ظروف الحرية على الأقل المتاح لها وفي نفس الوقت تطالب بإجرائها في موعدها، كيف يستقيم الأمر؟

مكي إسماعيل: أنا أطالب بإجراء الانتخابات بمواعيدها بالرغم من عدم الحرية فيها ولقناعتي الشخصية لعدم وجود النزاهة الكاملة للانتخابات ولكن أعتبر أن هذه مرحلة يعني لا بد من أنه إحنا كشعب نمر بها بسلبياتها بكلها نأخذها معنا حتى أنه نعمل خطا في الديمقراطية نعتمد أن نمشي فيه وأول الغيث زي ما يقولوا قطرة يعني نحن ما حنلقى انتخابات حرة 100%.

منى سلمان: يعني قد يبدو الأمر متناقضا بالنسبة للكثيرين يا مكي ولكنه على كل الأحوال وجهة نظرك، مكي يشبه ربما يعني يبدو الأمر كما لو كنا نتجرع الانتخابات على رغم عدم نزاهتها هكذا يبدو الأمر كما صوره لنا فهل سيوافقه حسين محمود على ذلك أم أن له وجهة نظر أخرى، حسين.

حسين محمود/ موريتانيا: مرحبا أختي العزيزة. أنا أعتقد بأن السودان يتعرض لمؤامرة كبيرة حاكها الغرب ضد دولة السودان نتيجة لحكم عمر حسن البشير الذي يقف ضد الوجهات الغربية ويقف ضد الاستعمار الغربي في السودان، ولذلك أنا أتوجه إلى المعارضة الأفضل للمعارضة المشاركة في الانتخابات في إطار حوار يتم ما بين المعارضة والموالاة للسودان تماما كما حدث في موريتانيا أيام الانقلاب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب حسين يعني أنت تقول إن السودان يتعرض لمؤامرة بسبب مواقف الرئيس البشير وموقف الغرب منه، ألا يبدو غريبا أن الغرب الآن هو الذي يدفع نحو إجراء الانتخابات التي يبدو البشير الأوفر حظا بالفوز فيها؟

حسين محمود: نعم، نعم، الغرب يهدف إلى حدوث انتخابات داخل السودان لكن الغرب أيضا هو الذي أدى إلى الانقسام ما بين جزئي السودان، هو الذي يحيك مؤامرة واضحة للجميع نتيجة لوجود ديانات مختلفة داخل السودان، لكن السودان يبدو صعيبا على ذلك ونرجو من الشعب السوداني والمعارضة والموالاة لدولة السودان أن يكون هناك حوار جدي ما بين الموالاة والمعارضة تؤكد فيها دولة السودان بأن السودان للسودانيين وليست للغرب ولا للأيادي العميلة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك حسين محمود من موريتانيا، حوار بين المعارضة والحكومة قبل الانتخابات، هل تكفي الأيام القليلة القادمة لهكذا حوار؟ ما زلنا نتلقى آراءكم. عبر البريد الـ facebook  لا تزال تصلنا الكثير من مشاركاتكم، من هذه المشاركات ما كتبه ياسين، ياسين يقول "الانتخابات السودانية خطوة مهمة لبعث الروح في البلاد في دارفور ومشاكل تقسيم الجمهورية وأرجو من المعارضة عدم مقاطعة الانتخابات" هذا ما يقوله ياسين، أما باقي المشاركات فأنقلكم إلى جانب مما يدور فيها على صحفتنا التفاعلية على الـ facebook.

مروان عشاب: أعتقد أنه يجب إزالة البشير وجماعته عن الحكم قبل الانتخابات.

علي المراني: أعتقد أن أي انتخابات حرة ونزيهة كفيلة بحل أي مشاكل شرط أن يتساوى الجميع في الفرص.

أحمد موسى: لقد وصل السودان إلى مرحلة لم نصل إليها بعد.

أبو أحمد الحلاوي: الانتخابات هي المولود الطبيعي لاتفاقية السلام ومرتبط بها تقرير المصير في جنوب السودان.

حسين العسقلاني: لماذا تدعم وتؤيد أميركا كل الأنظمة العربية إلا النظام السوداني؟

مؤمن عبد الكريم أحمد: الانتخابات هي وقلتها واحد وسيرجعون يتحاربون لأن الجنوب مش لحاله معه أميركا.

منى سلمان: هذا هو الجدل الذي يدور على صفحتنا على الـ facebook وهناك جدل مماثل يدور كذلك على صفحتنا على twitter أما عبر البريد الإلكتروني فقد كتبت أميرة من الجزائر تتساءل، تقول "سؤال واحد، من هو المستفيد من تأجيل الانتخابات أو مقاطعتها؟ الأفضل أن تجرى هذه الانتخابات فالسودان في مرحلة حرجة وذلك لتفادي مقاطعة الاستفتاء حول الشمال والجنوب في وقت لاحق، كما أن الشعب كله قد استعد وتم تهيئة الأجواء للانتخابات" هذا هو رأي أميرة، أما عبد الهادي من المغرب فقد كتب يقول "لا أرى أي مصلحة إيجابية للمعارضة في مقاطعة الانتخابات إذا كانت بالفعل تعمل من أجل المواطن السوداني، ونتصور أن المعارضة غابت عن الانتخابات وفاز الحزب الحاكم بزعامة البشير فتكون المعارضة ستكون بذلك قد أسهمت في بقاء الوضع كما هو ما يعني فتح باب التدخلات الأجنبية"، أما المختار في موريتان وهو طالب في الصف الأول الثانوي كما كتب، يقول المختار "إن انتخابات السودان أول انتخابات يقدم عليها منذ أكثر من عشرين عاما" ربما أكثر من سنوات عمرك يا مختار، ولذلك فهو يوجه كلمة إلى الشعب السوداني وإلى رؤساء الأحزاب خاصة يقول لهم "لا تدعوا الانتخابات تفجر أزمة أنتم في غنى عنها فما هي إلا انتخابات لا تزيد ولا تنقص والمهم أن الذي سيتولى الحكم هو سوداني" هذا هو رأي المختار. ماذا عن آرائكم أنتم؟ ما زلنا نستمع إليها، عبر الهاتف أستمع إلى فايزة محمد من السودان.

فايزة محمد/ السودان: والله أنا يعني أفضل عمر البشير لإنجازاته وللشيء اللي عمله، ونحن الشيء اللي وصلنا له..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدة فايزة نحن لا نتدخل في موقفك الانتخابي لا أنت ولا أي من مشاهدينا، ولكن أريد أن أسألك عن هذا الجدل، هناك من يرى أن الانتخابات عليها أن تؤجل وهناك من يرى أن عليها أن تجري في موعدها، كمواطنة سودانية ما هي مصلحة السودان في هذا أو ذاك؟

فايزة محمد: بأتصور أن تجري في موعدها، موعدها الأفضل يعني، لأنه ما في حاجة حتتغير يعني.

منى سلمان: لن يتغير شيء فبالتالي عليها أن تجرى في موعدها.

فايزة محمد: أن تجري في موعدها.

منى سلمان: طيب المعارضة شككت في نزاهتها وفي ظروف إجرائها، هل تشاركينهم الرأي أم ترين أن هذه افتراءات مثلا؟

فايزة محمد: هي افتراءات، افتراءات.

تأثير الانتخابات في استفتاء الانفصال ومخاطر التأجيل

منى سلمان: شكرا لك فايزة محمد من السودان ومن هناك كذلك أستمع إلى صوت عاصم عثمان.

عاصم عثمان/ السودان: السلام عليكم ورحمة الله. الحقيقة يعني موضوع الانتخابات في السودان موضوع يعني شائق ومعقد نسبيا على ما أعتقد لكثرة الأحزاب..

منى سلمان: لكن مؤكد كمواطن سوداني لك رأي فيه مهما كان شائكا أو معقدا باعتباره مرتبطا بمصيرك.

عاصم عثمان: نعم لي رأي وقد قلت رأيي من قبل للكثيرين فأعتقد أن تحدث مصالحة بين بعض الأحزاب لتقليل فرص النزاع السوداني، فالسودان قطر كبير وقطر مليء بالثقافات ومليء كذلك بالقبائل فأعتقد أن الدعوة يمكن أن توجه إلى الأحزاب مباشرة أو إلى رؤساء الأحزاب.

منى سلمان: أي دعوة؟

عاصم عثمان: دعوة للمصالحة ويعني نرى أن الأحزاب السياسية تنفصل عن بعضها وتنشطر، فحزب الأمة انشطر من قبل كذلك والحزب الاتحادي انشطر من قبل كذلك، ففي ظل هذه الانشقاقات الدائمة فالصعوبة..

منى سلمان (مقاطعة): عاصم أقل من عشرة أيام بقيت على الانتخابات وأنت تتحدث عن مبادرات لصلح بين الأحزاب -إذا أجريب بالطبع في مواعيدها- هل يكفي الوقت لما تقول؟

عاصم عثمان: هي اتفاقية السلام الشامل التي وقعت بين حكومة السودان والحركة الشعبية كان الناس يتشككون بنزاهة الانتخابات وبنزاهة أن تنزل هذه الأمور على أرض الواقع ولكن الآن بعد أن رأينا جدية الحكومة في إنزال الاتفاقية على أرض الواقع كان يعني من المفترض أن تعمل بعض الجهات للمصالحة، فأعتقد أن الأمور تسير في اتجاه فوز الرئيس السوداني عمر حسن البشير وأعتقد أن كذلك الرأي في الشارع السوداني.. فالشارع السوداني لديه نوع من الارتياح..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عاصم يعني الحقيقة أنني أبذل جهدا حقيقيا أحاول أن أفهم ما ترمي إليه، لعل المشاهدين يكون نصيبهم من التوفيق أكثر مني، أشكرك يا عاصم وأنتقل إلى مواطنك أحمد الصائغ من السودان.

أحمد الصائغ/ السودان: السلام عليكم. أولا أوجه شكرا جزيلا لقناة الجزيرة، وثانيا أريد أن أوجه رسالة لكل الشعب السوداني، أن هذه الانتخابات تحدد وحدة السودان وليس أي شيء آخر والسودان هو دولة أعتقد وليس شيء من العنطزة أو الكبرياء ولكن أعتقد أن السودان سيكون أميركا للدول العربية، هو من سيقود الدول العربية أما إذا انقسم فقد يضيع ضياعا كبيرا جدا.

منى سلمان: لماذا ترى أن هذه الانتخابات هي التي تحدد الاستفتاء والكثيرين يرون أن الاستحقاقين مستقلين بعضهما عن بعض؟

أحمد الصائغ: لا، أنا أرى أن الانتخابات ستدعو إلى سودان موحد إذا كانت نزيهة وحرة ومستقلة هذا أولا..

منى سلمان: هل هي كذلك برأيك؟

أحمد الصائغ: أنا مواطن سوداني وأرى أن هذه الانتخابات كثيرون يقولون إن البشير سيفوز سواء أجريت الانتخابات أم لم تجر أم أجلت ولكن أنا على أمل وعليه النقطة الثالثة لتفهمي ما أرمي إليه أن السودان أوجه رسالة لرؤساء الأحزاب أنهم هم ليسوا في نزاع مع بعضهم البعض أو مع البشير شخصيا أو مع الحزب كنزاعات بين المؤتمرات ولكن أوجه إلى أنهم هم نواب عن الشعب فهم يترشحون عن الشعب، فكفى إحباطا للشعب السوداني، يعني أن ينسحبوا وأن يعودوا إلى الانتخابات، ما هذه الألعاب؟ يعني نحن نعلم تماما أن الانتخابات إذا زورت سيفوز المؤتمر الوطني ولكن نحن تماما نبتعد عن أن الأحزاب أنهم ينسحبون يعني يريدون أن يقدموا الحكم على طبق من ذهب للبشير مرة أخرى، نحن نتمنى التغيير، وأريد أيضا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك أحمد الصائغ من السودان، أشكرك شكرا جزيلا. صديقنا عزيز الرحيوي من السودان كذلك لم تكفه رسمة واحدة أو صورة واحدة تعبر عن وجهة نظره فعبر عنها من خلال أربع مشاركات كرتونية نشاهدها معا... إذاً أكثر من موقف اختزله عزيز في هذه الرسومات، ماذا عن موقف جيهان حسن من السودان سنستمع إليها.

جيهان حسن/ السودان: السلام عليكم. في الحقيقة أنا ضد انسحاب الأحزاب من الانتخابات لأن معظم الأحزاب اللي انسحبت من الانتخابات هي الأحزاب اللي عندها قاعدة عريضة بين الشعب السوداني، وأنا شخصيا كنت بأمل أنه هم يشتتوا الأصوات اللي حتدخل الرئيس البشير وبالتالي نأمل في التغيير يعني، أنه يكون في تغيير إن شاء الله..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا جيهان أحزاب المعارضة عندما انسحب بعضها وعندما هدد بعضها بالانسحاب قالوا إنه لا توجد شروط لإجراء انتخابات حقيقية، أنت مع المشاركة أيا كانت الظروف في الانتخابات وعدم الانسحاب أم..

جيهان حسن (مقاطعة): أنا مع التفاوض على الشروط التي كانت من قبل الأحزاب، أنه الناس تجلس في طاولة ويصلوا إلى حل وصل والأحزاب تشارك لأن الوضع الراهن بيؤدي إلى أن البشير حيأخذ الفرصة على طبق من ذهب فبالتالي حتكون سهلة جدا بالنسبة له..

منى سلمان: إذاً أنت تؤيدينها؟

جيهان حسن: نعم أنا أقبل بأنه هي لازم تكون في مشاركة للأحزاب، الناس تخوض التجربة، الناس تخوض الـ challenge بأي صورة كانت حتى وإن ما كسبوا في هذه المرة ولكن بنكون نقلنا السودان لمرحلة من الديمقراطية، لمرحلة من أنه في انتخابات نزيهة حرة حصلت بغض النظر عن سلبياتها كلها، ولكن في مرحلة مقبلة إن شاء الله فيها النتائج ستكون أفضل.

منى سلمان: شكرا لك جيهان حسن هذه هي وجهة نظرك. أنتقل إلى وجهة نظر أخرى وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، طارق كمبال كتب من السودان يقول "كنا نطمح أن تكون المعارضة السودانية قدر تطلعات الشعب وكان يرنو المظلوم إليها وأهم هذه التطلعات أن يرى فيها الخلاص من النظام الشمولي لكن ويا للأسف ضربت بآمال الشعب عرض الحائط وتنازل بعضها عن السباق أو تنازل بعضها -هو يقصد- خرج من السباق الرئاسي ورضي بالمشاركة بالمشاركة الجزئية" من الجزائر كتب نبيل تمتام يقول إنه يضم صوته إلى صوت الرئيس البشير وينادي الشعب السوداني لإجراء الانتخابات في موعدها شاءت المعارضة أم أبت، الرئيس البشير يريد توحيد السودان ودرء الفتنة التي تحاول بعض الدول الغربية زرعها بيد المعارضة لا لشيء إلا للقضاء على حكم البشير الذي يمثل نموذج الحكم الراشد في الوطن العربي" كما يراه نبيل تمتام. أما خديجة محجوب وهي مواطنة سودانية كتبت تقول "البشير لا يهمه إلا فوزه في الانتخابات حتى لو انفصل السودان، إذا كان يريد الخير للسودان فلماذا لم يرض باقتراح المعارضة بإنشاء حكومة قومية؟ هل يعلمون حجم المشكلة التي ستنشأ إذا انفصل الجنوب؟" هذا هو السؤال الذي تطرحه خديجة، ماذا عن رأي حيدر نورين الذي يتصل بنا كذلك من السودان، حيدر تفضل.. فقدنا للتو حيدر نورين من السودان. معي من هناك محمد خالد بشير.

محمد خالد بشير/ السودان: أولا نرحب بقناة الجزيرة ونشكرها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد بقيت لدي دقائق قليلة جدا لذلك أرجو أن توجز مشاركتك وتركزها.

محمد خالد بشير: يا أختي ما في حاجة اسمها معارضة، في أحزاب متهالكة فقدت شعبيتها تماما وتريد أن تكتم أنفاس الشعب السوداني ولا تديه الحرية على أساس أنه يختار ما يريد، هذه أحزاب متهالكة وهذه الانتخابات انتخابات مفصلية في تاريخ السودان، فلماذا هم يهربون بعدما ملؤوا البلد من طولها إلى غربها صياحا، فلماذا يهربون من صناديق الاقتراع؟

منى سلمان: لماذا يهربون من صندوق الاقتراع؟ هذا هو سؤال محمد خالد بشير فهل لدى مواطنه طارق من السودان إجابة على هذا السؤال أو حتى اتفاق على مجرد طرحه؟ طارق تفضل.

طارق عبد الله/ السودان: السلام عليكم. حقيقة يعني أنا أتمنى القوى السياسية ما تنسحب وبأقدم الشكر بالنسبة للدكتور حسن الترابي على المبادرة بتاعته والطرح القوي والثبات في الطرح بتاعه طيلة الفترة بتاعة الحوار بالنسبة لأحزاب جوبا. حقيقة نحن كمواطنين والله مللنا هذا الشخص الذي يسمى بالرئيس عمر حسن البشير.

منى سلمان: يعني مللت أو لم تمل هذا من المفترض أن يعبر عنه صناديق الانتخاب حتى لا يصبح مجرد رأي فردي ولكنني أشكرك على كل الأحوال لإدلاء رأيك يا طارق وأشكر كل الذين حاولوا الاتصال بنا، بقي أن أشير مرة أخرى إلى الاستفتاء والاستطلاع الذي تجريه الجزيرة، يجريه موقعنا الجزيرة نت حول مدى تأييدكم لموقف الجبهة الشعبية من الانسحاب من الانتخابات الرئاسية، هذه هي النتائج حتى الآن: 30,2% نعم، 69,8% لا. بانتهاء دقائق البرنامج أذكركم بأن الجدل لا زال مستمرا عبر صفحاتنا التفاعلية سواء عبر الـ twitter أو عبر الـ facebook وغيرها من الوسائل التي بتم تعرفونها جميعا، نهاية هذه الحلقة أنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل للبرنامج، تحيات المخرج وائل الزعبي وبالطبع هذه تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.