مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

ضيف الحلقة:

خالد صفوري: رئيس المعهد الإسلامي الأميركي - واشنطن

تاريخ الحلقة:

04/08/2003

- حقيقة الأزمة في العلاقات السعودية الأميركية
- خطورة تجاهل الحملة الأميركية على السعودية

- دور اللوبي الصهيوني في الحملة الأميركية على السعودية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (منبر الجزيرة).

أثار تقرير الكونجرس الأميركي حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر جدلاً واسعاً خاصةً حول الصفحات التي تم حذفها من التقرير والتي تحمل اتهاماً للسعودية بالتورط بشكل ما في هذه الهجمات.

ويرى السعوديون أن رفض واشنطن الكشف عن 28 صفحة من تقرير الكونجرس يعزز القناعة بأن المملكة غدت هدفاً لحملة أميركية تتهم السعودية بأنها البؤرة الرئيسية لتصدير الإرهاب الإسلامي.

ويبدو أن محاولات الرياض لدفع الشبهة عنها في الولايات المتحدة لم تأتِ بنتيجة تذكر، بدءاً بدعم الحملة على الإرهاب، ثم بحملة إعلامية في أميركا، وانتهاءً بمبادرة ولي العهد الأمير عبد الله للسلام في الشرق الأوسط.

السعوديون غاضبون، ويطالبون بالكشف عما حُجب عنهم من تقرير الكونجرس ليردوا عليه، وهذه هي الرسالة التي حملها وزير الخارجية السعودي معه إلى واشنطن، فكان رد أصحاب القرار الأميركي أن نشر الصفحات المحجوبة سيمس بالأمن القومي الأميركي.

ولم يكتفِ الكونجرس بنشر تقريره، بل انتقل إلى التحقيق في نشاط الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية السعودية بالتنسيق مع الدوائر المرتبطة باللوبي الموالي لإسرائيل في أميركا، والذي يتهم السعودية يتمويل ما يصفونه منظمات فلسطينية إرهابية.

وبين الخطاب الرسمي الأميركي المؤكد على متانة العلاقات مع السعودية وموقف شريحة سياسية أميركية تعتبر السعودية جوهر الشر تثار التساؤلات عن التحديات الكبرى التي تواجه علاقات البلدين.

فهل تمر العلاقات السعودية الأميركية حقيقةً بأزمة؟

وما الذي تبتغيه الولايات المتحدة الأميركية من حملتها هذه على السعودية؟

وهل لإسرائيل واللوبي اليهودي الصهيوني يدٌ في ذلك؟

هل المستهدف من هذه الحملة هو النظام السعودي بخصوصياته وطبيعته؟ أم أن الهدف هو العمل الإسلامي بشكل عام في السعودية؟

وهل ستقف الدول العربية والإسلامية مكتوفة الأيدي أمام الاتهامات المضللة ضد السعودية كما وصفتها الجامعة العربية؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الرقم.. الرقم التالي: الهاتف 9744888873 كذلك يمكنكم المشاركة عبر موقع (الجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

نبدأ بداية بضيفنا في واشنطن خالد صفوري وهو (رئيس المعهد الإسلامي الأميركي، وعضو الحزب الجمهوري) أستاذ خالد صفوري هل هناك فعلاً أزمة في العلاقات السعودية الأميركية؟

حقيقة الأزمة في العلاقات السعودية الأميركية

خالد صفوري: لا شك هنالك أزمة، وأزمة على مستويات مختلفة خصوصاً مع الكونجرس الأميركي ومع الإعلام الأميركي أكثر بكثير مما هي أزمة موجودة مع البيت الأبيض، هنالك طبعاً بعض التحفظات وبعض المشاكل، لكن ليست بنفس الدرجة الموجودة عليها بين الكونجرس الأميركي والمملكة العربية السعودية، وطبعاً الإعلام الأميركي يعني يُنغِّم على هذه اللحن يعني، على أنه هنالك مشكلة كبيرة والكونجرس يتبناها كذلك.

عبد الصمد ناصر: يعني هذه الأزمة تأتي في وقتٍ يحكم فيه (جورج بوش الابن)، نتساءل هنا: إلى أي حد تختلف تركيبة الحزب الجمهوري الحالي لجورج بوش الابن عن التركيبة التي كان عليها الحزب في عهد أبيه؟

خالد صفوري: آه، طبعاً التركيبة بشكل عام لم تختلف كثيراً، هو الأوضاع السياسية التي اختلفت، الشعب الأميركي وتحديداً الجمهوريين منهم متأثرين كثيراً، أو تأثروا كثيراً بأحداث سبتمبر وبالتالي ردود فعل قد تكون متطرفة في التعامل أو أسلوب التعامل مع الدول العربية وتحديداً المملكة العربية السعودية، أو.. وبالتالي من الصعب الحكم على هذه التركيبة عندما كان الرئيس بوش الأب، حقيقة الطاقم.. طاقم الأب كان يختلف كثيراً، لأنه جزء كبير منه هم ناس لديهم إلمام كبير بالسياسة الخارجية، في حين نجد أنه الجزء الأكبر من الموجودين في الإدارة الحالية إلمامهم أكثر بالسياسة المحلية والاقتصادية داخل هذا البلد، كذلك جزء كبير منهم بنوا تاريخهم السياسي على علاقات مع الدول العربية سواء بالخارجية الأميركية أو من خلال عملهم في وظائف عالية، في شركات أميركية كبرى كانت تتعامل مع الدول العربية، وبالتالي هنالك اختلاف في تركيبة البيت الأبيض أكثر مما هي تركيبة الحزب الجمهوري.

عبد الصمد ناصر: ولكن إلى أي حد يلعب اليمين المسيحي المتطرف في الحزب في إذكاء هذه الأزمة؟

خالد صفوري: أنا لا أتصور أنه اليمين المسيحي هو الذي يلعب الدور الرئيسي في الهجوم على المملكة العربية السعودية، وهو يلعب دور.. الدور الأكبر اللي يأتي من المحافظين الجدد الذين يعتبرون أنه المملكة العربية السعودية ليست فقط مسؤولة على أحداث سبتمبر، ولكن كذلك هي مسؤولة على تمويل الجزء الأكبر من العمليات أو الجمعيات الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة تحديداً حماس، سواء كان ذلك تمويل مستشفيات ومراكز اجتماعية أو تمويل مباشر للعمليات العسكرية حسب ما يقولون.

عبد الصمد ناصر: أدعوك يا أستاذ خالد أن تبقى معنا، إلى أن نستعرض بعض مشاركات السادة المشاهدين، سنعود إليك في.. في نهاية البرنامج للتعليق على آراء السادة المشاهدين، نبدأ بنغمي من الولايات المتحدة الأميركية، يعني نغمي كيف ترى أنت موضوع اليوم؟

نغمي حميد: آلو مرحباً.

عبد الصمد ناصر: مرحبا يا أخي نغمي، تفضل.

نغمي حميد: هل تسمعني حبيبي؟

عبد الصمد ناصر: نسمعك.

نغمي حميد: نعم، الله يخليك، هو في واقع الأمر.. أولاً وقبل كل شيء الموضوع.. هل تسمعني؟

عبد الصمد ناصر: نعم نسمعك.

نغمي حميد: الموضوع هو برمته يعني لا.. لا يمكن أن نجزِّؤه على علاقة مختلفة يعني أنه.. نجزِّؤه تجزيئاً علاقة الولايات المتحدة الأميركية بدولة معينة سواء كانت السعودية أو مصر، أو إحدى الأقطار العربية، فالمسألة هنا في الولايات المتحدة الأميركية مسألة استراتيجية، أنا شخصياً أصلاً من المغرب، ولكن يا أخي أقول لك بأن مسألة المصالح هي التي تحكم كما هو متعارف عليها هنا داخل اللوبيات التي تحرك بدورها العلاقات الأميركية الخارجية، لكن نحن العرب دائماً نبقى في وادي البكاء والنواح والعويل، لا أدري لماذا؟ لماذا لا نقوم أو لا نقوم كذلك بدورٍ شامل يضفي للجالية العربية هنا في الولايات المتحدة قدراً من المساندة والمساعدة حتى يتسنى لنا كذلك أن نقوم بدورنا على الوجه المطلوب؟

أما المسألة التي يُراد لنا ربما أن نفهم من خلالها ومن خلال وسائل معينة أهمها وسائل الإعلام بأن هناك علاقة ثنائية بين هذا البلد أو ذاك.. بين المسائل واضحة جداً وضوح الشمس في النهار، لذلك أخي لا يمكنني أن أجزئ هذا الأمر بعيداً كل البُعد عن استراتيجيات ومصالح الولايات المتحدة الأميركية، اتفاقيات..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً أخ نغمي حميد الفكرة واضحة، نغمي حميد من أميركا يقول: بأنه لا يمكن أن نجزئ العلاقات الأميركية السعودية وتحولاتها عن الاستراتيجية الأميركية خاصة بعد الحادي عشر من سبتمبر، هناك الكثير من المشاركات التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني بعدما أذعنا سابقاً.. أنا أشرت أن البرنامج سيتلقى مشاركات عبر البريد الإلكتروني، ودعونا السادة المشاهدين لترك رسائلهم أو أرقام هواتفهم على رسائلهم الإلكترونية، حتى يتسنّى لنا الاتصال بهم.

هناك مشاركة من محمد مختار عنان من مصر، يقول: مداخلتي تتلخص في قراءة ما تشهده المنطقة من أحداث، لن تترك أميركا المنطقة إلا وقد قسمتها طائفية متناثرة ومتناقضة وأيضاً متحاربة، ولنا أن نقرأ ما يحدث أمام أعيننا بالعراق، وقد جاء دور السعودية من خلال تلفيق الاتهامات والافتراءات، ثم بعدها يأتي دور سوريا وإيران، ثم لبنان، وفي النهاية مصر، والهدف الأساسي هو القضاء على الإسلام وصهينة المنطقة بأسرها، كل هذا ونحن نغط في سبات عميق. أما على الساحة الفلسطينية فرضوا علينا هدنة لمدة ثلاثة أشهر حتى يشيدوا الجدار الذي يحميهم من الهجمات الفدائية، ووقعنا في الفخ مثل النعامة تدفن رأسها في الرمال حتى لا نرى ما سوف يحدث لنا و.. وليتنا أو يا ريت يوصل إلى نتيجة، وفي العراق يضربون على وتر السجون والقبور الجماعية، في سوريا ولبنان يتبجحون بإيواء الجماعات الإرهابية، وفي إيران يتوعدون ضد البرامج العسكرية النووية وأسلحة الدمار الشامل، كما ضحكوا على العالم في العراق والهدف كان احتلال موطئ قدم في بؤرة استراتيجية لتنفيذ ما يلحقه.. أو يُلحقه من مخططات، يلحقه من مخططات.

هناك مشاركات عدة نتمنى في إطار استعراض هذه المشاركات أن تصلنا بعض المشاركات الهاتفية أيضاً من السادة المشاهدين.

نبقى في إطار المشاركات عبر البريد الإلكتروني ياسر محمد العمراني من اليمن يقول: بالنسبة لموضوع العلاقات السعودية الأميركية وأثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 عليها، فأعتقد أنها أزمة وسوف تمر مع مرور الأيام، خاصة وأن العلاقات الأميركية السعودية علاقاتٌ تاريخية وقديمة، ومادام النفط هو الرابط الوحيد لهذه العلاقة موجود فأعتقد أن العلاقات مستمرة بالرغم من الأزمة التي تمر بها.

مشاركة أخرى من أبو أنس يونس من برلين، يقول: لقد تضايقت كثيراً لما حدث مسبقاً من التهريج في مناقشة التقرير- يقصد تقرير الكونجرس الأميركي حول أحداث الحادي عشر والذي حُجب منه جزء يخص اتهاماً أو ما قيل إنه اتهام للسعودية بالتورط في هذه الهجمات- يقول: تضايقت كثيراً لما حدث مسبقاً من التهريج في مناقشة التقرير، وبحضور إسرائيلي مركز وبغياب سعودي وإهمال لا مثيل له، كما هو العنوان: "الصراحة راحة" الإسرائيليين هم الإرهابيون في نظر الشعب العربي والأمة الإسلامية، ولهذا السبب يحارب العرب والمسلمون أو يحارب العرب والمسلمون الإرهاب الصهيوني بدعمهم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني بكل فئاته، فهذا حق المسلمين بالدعم وبكفاح الإرهاب، والسعودية بلد عربي مسلم ليس لها كل السيطرة على الشعب، فالذي يريد أن يحارب الإرهاب يبحث عن الطرق وهي كثيرة وجمع المال هو أسهل الطرق وهذا هو مساهمة في محاربة الإرهاب، ومصادر الإرهاب في بلد الإرهاب إسرائيل هذا هو الجواب الصريح والواضح، وعلى الأميركان ألا يخلطوا بين المكافحة العربية والإسلامية للإرهاب الإسرائيلي وبين حوادث سبتمبر في أميركا، ونحن في كل بلاد العرب والمسلمين نعاني من إرهاب الحكومات والفاسدين وكذلك نعاني من الحركات الإرهابية (خوارج القرن العشرين) التي اشتبهت عليها أحكام وأشاعوا في الأرض القتل ظناً منهم.. وأشاعوا في الأرض قتلاً ظناً منهم أنه عمل صالح، فلازم على الناقد أن يميز التمييز الواضح بين المحارب للإرهاب وبين المؤيد لخوارج القرن العشرين.

أفكار كثيرة تلقيناها من السادة المشاهدين، هذه بعضها، على كل حال نواصل البرنامج بمشاركاتكم الهاتفية، معنا نايف من السعودية، نايف يعني هل تتفق مع الآراء التي استعرضناها قبل قليل؟

نايف الشراري: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

نايف الشراري: الذي يحدث يا أخي عبد الصمد ليس بالشيء الجديد، فهو عبارة عن حملة يقوم بها اليهود وعملائه في الكونجرس الأميركي، وفي بعض القنوات العربية والعالمية للأسف التي يملكها ناس أصحاب علاقة قوية مع العدو الصهيوني والكل بات يعرف حقيقة هذا الشيء، فهناك بعض.. بعض القنوات ووسائل الإعلام التي تنسى أمر نفسها وجميع برامجها تكون على المملكة العربية السعودية، سواء كان أمراً صحيحاً أم كذباً، فلا يصدقوا -حقيقة- مثل هذا الخبر، فأقول وأطمئن هؤلاء العملاء، بأنه لا يزيدنا إلا ارتباطاً بديننا وبحكومتنا، وآخر قولي: " ما ضر السحاب نبح الكلاب" وشكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ نايف من السعودية، نبقى في السعودية، معنا الأخ فارس تفضل أخ فارس.

فارس محمد: مساء الخير دكتور عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

فارس محمد: الحقيقة بعد احتلال أميركا للعراق ورفض العراقيين أن يقدموا العراق غنيمة للولايات المتحدة الأميركية ثمناً لإسقاطها النظام.. نظام الرئيس السابق صدام حسين ورفضهم مرة أخرى أن يقدموه ثمناً لقتل قصي وعدي أخرجت الإدارة الأميركية هذا التقرير من الكونجرس، وأعتقد إنه المعلومات التي في هذا التقرير هي لا تختلف كثيراً عن تلك المعلومات التي أوردها (توني بلير) أمام مجلس العموم البريطاني واتضح فيما بعد أنها رسالة لعراقي نشرت على الإنترنت قبل عامين أو أكثر أعتقد، وبالتالي أعتقد إنه هذه المعلومات غير قابلة للتحقق وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل الإدارة الأميركية تخفي هذه الـ 28 صفحة، لأنه الإدارة الأميركية هي تتهم ربما ليس السعودية بأنه الجميع متهم حتى تثبت إدانته وهي لا.. لا تفترض أن.. أن يتم مراقبة الجمعيات الخيرية والمواطنين السعوديين فقط، بل وأن يشمل مراقبة ذلك الأمراء، وبالتالي هي لا تستطيع أن تقدم معلومات، لأن المعلومات يمكن التحقق منها، ويمكن إذا كان هذا صحيحاً أن.. أن.. أن نحد من خطرها، ولكنها معلومات لا تستند أعتقد إلا على معلومات ربما تكون أشبه بمعلومات توني بلير، وبالتالي هي تطلب من الحكومة أن تراقب الجميع، الجميع متهم كل الشعب، كل مواطن، كل جمعية، وحتى كل أمير.

عبد الصمد ناصر: يعني أنت برأيك ما الذي تهدف إليه هذه الحملة الآن ضد السعودية؟

فارس محمد: هي تهدف إلى ناحيتين: الناحية الأولى هي الضغط على السعودية لتحقيق إصلاحات قد تراها الإدارة الأميركية تحقق بعض مصالحها في مكافحة الإرهاب، وأنا كمواطن سعودي قد أتفق مع بعض هذه الإصلاحات، ولكنني لا أتفق مع كل الإصلاحات، هناك إصلاحات قد تكون إصلاحات (بمطلب) أميركي، ولكنني لا أرى إصلاحات بالنسبة لي كمواطن سعودي وكمواطن مسلم.

لكن الجانب الآخر هو أنه إذا ما حدث حادث آخر مشابه لأحداث 11 سبتمبر أو قريب منه، فإنها تستطيع أن تقول أنا كان لي.. عندي معلومات سابقة وأن هذه المعلومات ربما تكررت مرة أخرى، وبالتالي هي تحقق ضغط على السعودية من ناحيتين أولاً في الحالة الراهنة إنه عليكم مراقبة الجميع، فإنتم كلكم متهمون، والناحية الثانية: إنه في المستقبل قد تكونون مسؤولين، لأن لدينا معلومات مسبقة عنكم.

عبد الصمد ناصر: أخ فارس من السعودية شكراً لك، نبقى في السعودية أيضاً معنا من هناك سعد، أخ سعد يعني هل ترى بأن الهدف من هذه الحملة هو الضغط على السعودية بالقيام ببعض الإصلاحات السياسية أو غيرها كما قال الأخ فارس قبل قليل؟

سعد: أولاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعد: كلام الأخ فارس الحقيقة يعني قد أتفق معه في بعض الشيء، ولكن يعني هناك بعض الأمور التي قد لا أتفق عليها معه فيها يعني، وبالنسبة يعني هذا الشيء الأمر.. الصفحات هذه التي وضعتها الحكومة الأميركية الآن هي وسيلة من وسائل الضغط المعروفة التي تمارسها أميركا على الحكومة السعودية من أجل العمل الإسلامي خصوصاً، فالعمل الإسلامي من المعروف إنه في السعودية عمل جبار بل إنه قد يعني لا أقول تجاوز إنه من أكبر الدول في العالم التي تمثل المسلمين في شتى بقاع الأرض، سواء من الناحية (التعليمية) أو الإغاثية أو حتى الجهادية يعني المجاهدين السعوديين مثلاً يملأون العالم في كل مكان شيشان، أفغانستان، بلاد كثير حتى الفلبين، يعني أكثر البلاد التي فيها حركات جهادية يوجد بها سعوديين، فأقول يعني في وجهة نظري الشخصية أن هذا التقرير هو يعني هدفه الأساسي والرئيسي الآني الآن الذي هو العمل الإسلامي ولذلك (..) أقول يعني..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هل.. هل تقصد بالعمل الإسلامي هنا الأخ سعد أيضاً الهدف من الحملة هو تغيير الفكر السائد في السعودية؟

سعد: لأ يعني معذرة، يعني هو هذا من.. من أهداف الحملة بلا شك، لكن نلاحظ مثلاً العمل الإسلامي الذي أقصده يعني المؤسسة الخيرية في السعودية، المؤسسة الخيرية في السعودية، الحرمين، الندوة العالمية للشباب، المنتدى، أكثر من مؤسسة إسلامية، هذه تحمل.. يعني وأعرف شخصياً أنها تحمل يعني همَّ الدعوة خصوصاً بالخارج خارج السعودية، أكثر من الهم الداخلي يعني أكثر من الدعوة الداخلية بالطبع وهي متهمة من قِبَل أميركا بحملها الفكر الوهابي وما يقال، يعني بخصوص هذا الكلام.

عموماً الآن فعلاً نجد يعني نجد عندنا في السعودية الآن مثلاً فيه يعني وُضِعَت قيود كثيرة جداً على المؤسسات الخيرية يعني، آخرها.. بعد حتى الأحداث الأخيرة، سواء هي كانت حقيقة أو يعني كعادة الحكومات العربية عندما تريد شيء، يعني ثم تضع سبب أو تفتعل سبب معين، حتى تقوم بما تريده سواء نتيجة ضغوط أو نتيجة رغبة داخلية داخل يعني أوساط معينة داخل الأسرة الحاكمة عندنا التي نسميها نحن في السعودية الأوساط العلمانية، ففعلاً مُنعت الآن، يعني المؤسسة الخيرية في الآونة الأخيرة مُنعت من جمع التبرعات إطلاقاً، أُقفلت لمؤسسة الحرمين عشر مكاتب بخارج السعودية، يعني كل..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: على كل حال الفكرة واضحة أخ محمد.. سعد، معنا محمد من لندن لنسمع رأيه في موضوع.. محمد يعني هل.. هل تنظر إلى الموضوع من هذه الزاوية التي استعرض منها الأخ سعد آراءه.

محمد: السلام عليكم أولاً.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد: أشكر قناة (الجزيرة) على إتاحة الفرصة لنا، ولا أنظر نفس النظرة، ولكن عندي أنا سؤال مجرد للأخ عبد الصمد لماذا.. لماذا لا مثلاً تحضروا شخص مثلاً من الحكومة السعودية ليجاوب على هذه الأسئلة؟ لماذا كل مرة نقول ضغوط وضغوط؟ لماذا لا يردون؟ لماذا هذه يضعوا أنفسهم إلى هذه الدرجة يعني؟ يذهبوا إلى هناك ويستجدوا الأميركان وأن هذه ضغوط وأن هذا اللوبي الصهيوني إلى غير هذا الكلام؟ فنتمنى رد من الحكومة السعودية شخص يحضر ليرد على هذه الآراء.. على هذه الأفكار؟ وشكراً لكم على إتاحة الفرصة.

عبد الصمد ناصر: رداً على كلامك أخي محمد يعني نحن دائماً نسعى إلى أن يكون هناك أحد من الإخوة الرسميين السعوديين للرد على مثل هذه الأسئلة، ولكن دائماً لا نجد الأبواب مفتوحة أمامنا، نبقى في السعودية معنا خالد، تفضل أخ خالد.

خالد الشمري: مساء الخير أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

خالد الشمري: أولاً: في البداية يعني أحب أشكر قناة (الجزيرة)، وليس غريب على الكونجرس الأميركي هذا التخبط وليس فقط على السعودية، الدور قريب على جميع.. أغلب الدول العربية عن قريب يعني بسبب الضغط الصهيوني لـ.. على الولايات المتحدة..

عبد الصمد ناصر: انقطع الخط مع الأخ خالد للأسف، عبد الرحمن الشمري من السعودية، تفضل أخ عبد الرحمن.

عبد الرحمن الشمري: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

عبد الرحمن الشمري: تحياتي لك و(للجزيرة) وللعاملين في (الجزيرة).

عبد الصمد ناصر: شكراً سيدي.

عبد الرحمن الشمري: أخي العزيز، يقولون السياسة "قل ما لا تفعل وافعل ما لا تقول"، معروف أن السياسة السعودية والسياسة الأميركية متفقة وليس من السهل تفكيكها أو اتهام السياسة السعودية، لكن هذه وقاية وتضليل أو إشغال الدولة والشعب السعودي عما يحدث بالعراق أو الشعب العربي ككل يعني، إيجاد هذه المشكلة لإشغال الرأي العام وصرفه عما يحدث في العراق، أنا في تقديري واعتقادي إن هذا هو أساس الموضوع، ولا أميركا إلها قواعد وإلها شركات وإلها مصالح، يعني تقريباً تساوي ثلاثة أضعاف مصالح الشعب السعودي بصرف النظر عن الحكومة ومصالح الحكومة، والحكومة الأميركية والسعودية بينهم روابط ما.. ما هي حديثة ولا وليدة عهد ولا.. قليلة يعني يستهان بها بهذه السهولة، لكن يمكن إنها حجج أو فرص للضغط على المجاهدين والإسلاميين بحجة إنه أميركا تقاطع.. أو إنه أميركا تريد صرف الأنظار عما يحدث في العراق وفي فلسطين..

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ عبد الرحمن الشمري من السعودية، سليمان.. دائماً نبقى في السعودية سليمان، تفضل أخ سليمان.

سليمان: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

سليمان: شكراً جزيلاً لقناة (الجزيرة) والقائمين عليها، أولاً: من فضل الله -سبحانه وتعالى- أن السعودية حباها الله إقامة شرعه -سبحانه وتعالى- وحباها الله بقيادة حكيمة، فكل ما أريد أن أتكلم عنه أو أن أقوله أن على جميع الأمة الإسلامية والعربية فليكونوا مطمئنين على السعودية.. السعودية محروسة من قِبَل الله، محروسة حراسة من رب العالمين ثم قيادتها الحكيمة، ونرجو الله -سبحانه وتعالى- أن يستمر هذا الوضع ولا نبالي بأي عدو أو أي شخص يحاول إثارة أي شغب أو غيرها، من فضل الله الأمور تمشي من أجمل ما يمكن، والسعودية في أمن وأمان، وأرجو الله أن يديم ذلك عليها ويديمه على جميع الدول العربية والإسلامية، هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ سليمان وعليكم السلام، نعود إلى المشاركات عبر البريد الإلكتروني.

عمار الأعرجي من ألمانيا يقول: لقد تغيرت العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر والذي حصل في أميركا كان شيئاً فظيعاً لقد قُتل الآلاف من البشر هناك، إن مشاهد الحادث لم ينسها العالم وإن الحرب على ما يسمى الإرهاب بدأت بعد هذا الحدث الذي غيَّر علاقة الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط بجيث أصبحت العلاقة مع السعودية ليست مثل السابق، السؤال هنا: لماذا لم تنشر أميركا هذه الفقرات من الكتاب -أو من التقرير كما يريد أن يقول- رغم أنها تتحدى العالم كله، إن مغادرة القوات الأميركية أرض السعودية بعد هذه الأحداث في فترة، والانتقال إلى بلد آخر يجعل الموقف أصعب أي عدم ثقة الولايات المتحدة الأميركية في السعودية كحليف لهم في المنطقة والبحث عن حليف آخر لهم.

مشاركة أخرى عبر البريد الإلكتروني من الدكتور إسماعيل مطاوع من فرنسا يقول: إن المواطن الأميركي هو مواطن بالدرجة الأولى في السعودية، فإنهم يفعلون ما يشاءون، وما من رقيب أو حسيب، إن هذا وأشياء كثيرة دفع ببعض الشباب السعوديين للالتحاق بصفوف الجهاد وتوجيه ضربات موجعة للأميركيين، أما.. أما إن كانت أميركا ناقمة الآن على السعودية لموقف هؤلاء المجاهدين فإنني أقول لها: إن السلطات السعودية ووزارة الداخلية السعودية هي إحدى مؤسساتكم وإنها لا تألُو جهداً لملاحقة المجاهدين في أي مكان وأخشى ما أخشاه هو انصياع السلطات السعودية للمطالب الأميركية بتغيير سياسة التربية والتعليم في المملكة، وإذ أكتب إليكم الآن، فإنني أناشد السلطات السعودية بأن تكون صاحبة قرارٍ بيوم من الأيام وترفض هذه المطالب الأميركية. مشاركة كانت من الدكتور إسماعيل مطاوع من فرنسا.

نعود إلى المشاركات الهاتفية، معي نادر من السعودية تفضل أخ نادر.

نادر العتيبي: أهلاً. السلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

نادر العتيبي: بالنسبة لموضوع الكونجرس التقارير التي صدرت من الكونجرس في الوقت الأخير، أعتقد إنها تراتيش كلام صدرت من رجال في الخط الثاني ليس من الدرجة الأولى في البيت الأبيض، أما ما قلته في بداية البرنامج أن السعودية تبذل جهد لإرضاء أميركا، فالسعودية عندما تبذل جهد للحفاظ على أمنها، هذا يدل لأن الضغط ليس لإرضاء أميركا..

عبد الصمد ناصر: أخ نادر نحن لم نقل ذلك..

نادر العتيبي: في بداية البرنامج لمست منك هذا الشيء، وأن النظام الولايات المتحدة تهدف إلى المساس بسيادة النظام السعودي..

عبد الصمد ناصر: لأ يا سيدي لأ لم يكن هذا هو قصدي..

نادر العتيبي: لأ في بداية البرنامج.. هذا..

عبد الصمد ناصر: قلنا بأن السعودية تحاول أن تدفع عنها الشبهات في الولايات المتحدة الأميركية، عملت على ذلك من خلال حملة إعلامية معروفة، من خلال دعم حملة.. حملة على الإرهاب، من خلال مبادرة الأمير عبد الله..

نادر العتيبي: ماشي، طيب، أوضح لك الصورة.. أوضح لك الصورة..

عبد الصمد ناصر: حول السلام في الشرق الأوسط، لم يكن القصد كما ترى..

نادر العتيبي: طيب يا دكتور عبد الصمد أنا أوضح لك الصورة، هذه الحملة كلها للأمن السعودي، ليس لإرضاء أميركا، إحنا وصلنا لمرحلة الآن مرحلة فيها أميركا تحتاج لنا أكثر في الوقت.. على الأقل الوقت الراهن هذا، أما الكونجرس هذه نبعت عندما فشلت الولايات المتحدة الأميركية في إحباط عملية 11 سبتمبر التي فشلت الفشل الأول عندما أقلعت الطائرة، والفشل الثاني عندما ضربت الطائرة الثانية والثالثة اتهمت الولايات المتحدة دول كبيرة ليست السعودية، يعني (Group).. (Group) من الدول العربية، الموضوع كبير ولكن هذا لا يعني لنا شيء كمواطن سعودي أنا قلت الموضوع هذا ما يهمنا لأن مو كل طير يؤكل لحمه، هذا اللي حبيت أقوله كمواطن سعودي، وشكراً لك.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخي نادر، أتمنى أن تكون قد فهمت قصدنا، نادر كان معنا من السعودية، ومعنا الآن لطفي من الولايات المتحدة الأميركية، تفضل أخي لطفي.

لطفي شحاته: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

لطفي شحاته: معلش أنا مش هأطول عليكم علشان وقت الإخوة، وتحية لكل الإخوة في البلاد العربية، الهجمة اللي بتحصل على الإسلام وعلى.. على البلاد الإسلامية لازم يكون فيها دفاع من.. من حكومتنا، إحنا الشعوب كلنا بندافع، كلنا بنتكلم، كلنا رافضين، إنما النهارده حضرتك عامل برنامج، وكل الناس بتتكلم وبتشارك حضرتك مفروض حد مسؤول سعودي يدينا رأيه، النهارده الكونجرس.. أميركا كلها بتتحرك ضد البلاد العربية واحدة واحدة، وضد الإسلام ككل، وإحنا حكوماتنا العربية كلها مافيش أي مجيب، مافيش أي رد فعل رسمي للشارع العربي والشارع الرسمي، والراجل اللي هو بيعاني واللي هو بيتألم من جواه، يعني تخيل أنت إن إحنا هنا هو كل اللي بيجرى قصادنا والحملة اللي شداها كل الصحف على السعودية مافيش يطلع مسؤول يقول الحقيقة .. المشكلة عندنا، المشكلة فينا إحنا، المشكلة مش.. مش في أميركا، إحنا..

عبد الصمد ناصر: ولكن أخ لطفي قبل أن أتوجه إلى أحد المشاركين..

لطفي شحاته: سلبيين إلى أبعد حد..

عبد الصمد ناصر: السلطات السعودية طالبت بنشر الأجزاء المحذوفة لترد عليها، ولكن الإدارة الأميركية رفضت بداعي أو بذريعة أن ذلك سيمس بالأمن القومي الأميركي، شكراً لك أخ لطفي، إلى الأخت نور من الإمارات، تفضلي نور.

نور: آلو. السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

نور: أهلين، الله يخليك بدي بس أقول شيء يعني، أول شيء بأحيي السيد سليمان اللي اتصل من السعودية على كلامه، لأنه عم (..) يعني إنه، بس اللي بيقوله يجيب مسؤول ويحكي ويشارك، ليش مسؤول أصلاً هو موضوع يعني من أصله يعني.. يعني ما فيه سبب بيخلي السعودية إنه يجي مسؤول ويرد، لأنه أصلاً ما فيه.. ما فيه أي شيء يعني إنه.. إنه حقيقة من اللي عم ينقال هذا أول شيء.

ثاني شيء: السعودية لما حصلت الأحداث.. أحداث 11 سبتمبر السعودية اتبرعت واتبرعت يعني سمو الأمير وليد اتبرع وهيك، ثالث شيء..

عبد الصمد ناصر: رُفض. رُفض التبرع.

نور: رُفض؟

عبد الصمد ناصر: نعم.

نور: ok، مش مشكلة، بس هي النية كانت واضحة يعني إنه النية ok، أول شيء.

ثاني شيء: السعودية مستحيل تشارك في إشيا يعني تبع هيك إرهاب.

ثالث شيء: لو أميركا يعني فكرت إنه ممكن تحط السعودية في وضع مثل ما حطت العراق بالنسبة لهيك يعني العراق ok مر وهلا الناس كلهم شافوا، بس لو هي تفكر، يعني لازم تعرف إنه كل البلدان العربية راح تصير السعودية، وكل البلدان العربية راح تحاربها، لأنه خادم الحرمين يعني هاي بيت الله، وهاي كل.. كل بلد عربي إلها شيء في السعودية اللي هو يعني بيت.. يعني بيت الله وبتروح وبتزور بيت الله، فبدون ما يفكروا في هايدا الشيء ويفكروا لهم في بلد تانية يمكن يعني يسووا بَلبَلة ويقولوا إحنا نقول وهم يقولوا ونحنا نقول، يعني من المفروض السعودية ما ترد على الأميركان خلوهم يحكوا..

عبد الصمد ناصر: لكن بعض المسؤولين الأخت نور قبل أن أنتقل إلى مشارك آخر، بعض المسؤولين السعوديين ردوا، فأحد الردود التي تستوقف فعلاً المتابع هو رد الأمير سلطان بن عبد العزيز (النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي)، قال: إن جميع أعضاء الكونجرس يعرفون السعودية، والحكومة الأميركية بقيادة الرئيس (بوش) أعلنت رسمياً أن المملكة ليست طرفاً في هذه الأمور، ونحن واثقون من أنفسنا والجو واسع مادامت الأمور كلام في كلام، إذا ما تعدى الوضع الكلام فسيكون لنا رأي في وقتها. كان هذا تصريح الأمير سلطان تعليقاً على الكونجرس، علي من السعودية تفضل.

علي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

علي: أول شيء أحب أشكر قناة (الجزيرة) على برامجها المتميزة.

عبد الصمد ناصر: شكراً تفضل.

علي: بالنسبة لموضوع التقرير أنا أعتقد إنه الموضوع أصلاً مبالغ فيه، أول شيء: التحالف بين السعودية وأميركا يعني من وقت كبير، من عهد المؤسس الملك عبد العزيز يعني صار له أكثر من 60 سنة، صحيح أنها مرت في مرحلة اللي أعقبت أحداث 11 سبتمبر، لكن فيه نقطة يجب أن أوضحها، السياسة الخارجية السعودية... (وزير الخارجية) الأمير سعود الفيصل تتسم بالهدوء والصراحة، وأعتقد أنها حلت المشكلة وحلت الإشكال وأنا أعتقد إنه الموضوع لا.. لا يعطى أكبر من حجمه، شكراً.

عبد الصمد: شكراً أخ علي من السعودية.

[فاصل إعلاني]

خطورة تجاهل الحملة الأميركية على السعودية

عبد الصمد ناصر: نعود مرة أخرى إلى ضيفنا في الأستوديو في واشنطن أستاذ خالد صفوري، أستاذ خالد يعني ما رأيك في كل ما قيل لحد الآن؟

خالد صفوري: حقيقة أخطر ما يمكن أن يقال على المشكلة أو الهجمة في أميركا على المملكة العربية السعودية أنه كلام في كلام، سواء كان كلام من الشعب أو كلام من المسؤولين السعوديين، لأنه الذي يعيش في واشنطن العاصمة يعرف أنه.

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أنت تقصد يعني كلام الأمير سلطان.

خالد صفوري: لا أنا أعتقد إنه أي حتى بعض الجمهور الذين علقوا إنه كلام بكلام وليس مهم، الرأي العام في أميركا من الصعب جداً تغييره إذا اقتنع بأنه شيء شيطاني أو سيئ، والشعب الأميركي في هذا الوقت نتيجة أنه الهجمة على المملكة العربية السعودية لم تتوقف منذ الحادي عشر من سبتمبر، وهنالك القليل جداً من الدفاع أو التبرير من جانب المملكة العربية السعودية، فأنا أجد أنه سيل من الهجوم على المملكة يؤدِّي إلى إساءة.. إساءة كبيرة جداً إلى سمعة المملكة، وأصبح يرتبط اسم المملكة العربية السعودية حتى بأحداث سبتمبر، العديد من أبناء الشعب الأميركي يعتقدون أنه المملكة العربية السعودية كحكومة مسؤولة عن أحداث سبتمبر، نتيجة سواء كان هجوم من الكونجرس الأميركي أو نتيجة عرض الإعلام الأميركي، وأنا رأيي الشخصي أنه المملكة حتى الآن عجزت في أن تتعامل مع المشكلة بشكل واقعي وصحيح لأسباب عديدة، أولاً: أتصور إنه هنالك سوء في التعامل مع الإعلام الأميركي حتى الآن، لأنه الهجوم من قِبَل الإعلام الأميركي لا يتم الرد عليه بإعلانات في الصحافة الأميركية المدفوعة بخمسين أو مائة ألف للصفحة، ولا ببعض الإعلانات في بعض محطات التليفزيون، لأنه المشاهد الأميركي أو قارئ الصحيفة يعرف إنه هذه إعلانات مدفوعة، ولا تعني الكثير بالنسبة له، أنا أذكر إنه قبل ستة أشهر في صحيفة بريطانية "الإيكونومست" Economist كنت أتصفحها في الطائرة، وكان هنالك مجموعة من الصفحات تمدح المملكة العربية السعودية، وتقول إنه هذه إعلانات مدفوعة من المملكة العربية السعودية، وتلاها مباشرة مقالات متعددة في "الإيكونومست" فيها هجوم على المملكة العربية السعودية سواء على موضوع الاضطهاد الديني، على موضوع معاملة المرأة يعني، 3 أو 4 مقالات مختلفة على أمور مختلفة حول المملكة العربية السعودية فأتصور إنه المملكة العربية السعودية استثمرت كثيراً داخل هذا البلد الولايات المتحدة الأميركية، وَبَنَتْ علاقات واستفاد العديد من رجال الأعمال الأميركيين بملايين أو مليارات الدولارات من المملكة العربية السعودية، ويجب أن تستفيد المملكة العربية السعودية من هؤلاء الأشخاص، ولا نجدهم في أي مكان يظهرون دفاعاً عن المملكة، حقيقة بعض النقد للمملكة، بعض أو جزء منه جزء مبرر، لكن الغالبية العظمى هي هجوم غير منطقي، وتحميل المسؤولية لأمور الجميع يعرف حتى الخبراء الاستراتيجيين يعرفون أنه المملكة العربية السعودية ليست مسؤولة عن كل هذه المصائب والمشاكل، ورغم ذلك لا (...) على هذه..

دور اللوبي الصهيوني في الحملة الأميركية على السعودية

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طبعاً ويجب ألا تؤخذ بجريرة (..) يعني على ذكر ذلك يا أستاذ خالد صفوري، هناك جزئية ربما تستوقف المتابع، قبل يومين كان.. كانت هناك جلسة استماع في الكونجرس الأميركي حول تمويل الإرهاب، يعني الذي فاجأنا هو أن يتحدث (دولي جولد) ممثل إسرائيل السابق في الولايات المتحدة.. في الأمم المتحدة.. واتهم السعودية بتمويل المنظمات الإرهابية -كما سماها- الفلسطينية، وتحولت الجلسة من جلسة حول موضوع تمويل الإرهاب إلى هجوم على السعودية، يعني هل يمكن القول.. أو هل من المشروع أن نتساءل إن كانت إسرائيل أو اللوبي الموالي لها في الولايات المتحدة الأميركية هو أحد اللاعبين الأساسيين في هذه الحملة؟

خالد صفوري: قد يكون طرف، لكن ليس هو الطرف الوحيد، هنالك حقيقة بعض الغضب والنقمة على المملكة العربية السعودية داخل الولايات المتحدة، وهذا موضوع متراكم منذ الستينات والسبعينات، سواء كان حول موضوع المرأة ومعاملة المرأة، نحن شاهدنا حملة على المملكة خلال التسعينات في موضوع معاملة الأقليات الدينية، طبعاً أُضيف عليها موضوع سبتمبر 11، فأنت عندك العديد من المجموعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، الناس المعنيين في أمور مختلفة كلها تلتقي في موضوع واحد، أنه الآن كانوا هذا موسم الهجوم على المملكة العربية السعودية، وهنالك لا شك أطراف إسرائيلية غير راضية عن بعض الأمور، أو علاقة المملكة، أو على الأقل التمويل الذي يأتي من القطاع الخاص، رغم إنه الإتهامات في الكونجرس الأميركي كانت تقول ولا تفرق بين الدعم المالي الذي يأتي من المملكة العربية السعودية لحركة حماس على أنه يأتي من الشعب الأميركي.. الشعب السعودي عفواً وليس من الحكومة السعودية، ليس هناك تفريق ونجد إنه العديد من هذه المرافعات في الكونجرس الأميركي على يعني هي مرافعات خطيرة، لأنها تُسجَّل في الوثائق الرسمية الأميركية، ويتم نشرها في الصحف الأميركية، والذين يقومون بها ليسوا -كما قال أحد المتصلين- إنه أعضاء بسيطين في البيت الأبيض، وهم أعضاء من مجلس الشيوخ، ولديهم نفوذ وأهمية كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: فاعلين سياسيين نعم، سأعود إليك سيد خالد بعد أن أستعرض بعض المشاركات الهاتفية أيضاً للسادة المشاهدين، سأعود إليك في نهاية البرنامج للتعليق عليها، معي محمد من القاهرة، محمد تفضل.

محمد أبو جهاد: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد أبو جهاد: هل يا أخ عبد الصمد حضرتك أو أي عربي غيرك في منطقتنا يعني متوقع من أميركا تجاه الدول العربية والإسلامية غير ذلك؟ يعني السعودية اليوم متهمة بهذا الاتهام الخطير، سوريا بالأمس القريب اتُهمت بأنها تأوي إرهابيين فارين من العراق، أو تركت الباب مفتوح أمام المجاهدين للذهاب إلى العراق، مصر اليوم يعني تحارب بأنها مافيش ممارسة حقوق للشواذ وما سيطفو على السطح، وأخيراً بالأمس القريب يعني قضية عزام عزام بدأت تطفو على السطح، وإن إسرائيل بتعتبر مصر خارج نطاق الخدمة إن لم تفرج عن عزام عزام، فدا سيناريو وكل دولة عربية هييجي دورها بس واحدة واحدة، النهارده اليمين المسيحي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أنت ترى.. ترى التهجُّم على السعودية وهذه الحملة في إطار استراتيجية عامة للسياسة الأميركية؟

محمد أبو جهاد: طبعاً.. طبعاً إحنا.. إحنا حضرتك متوقعين ذلك..

عبد الصمد ناصر: شكراً.. فكرة واضحة محمد أبو جهاد، نسمع آراء أخرى محمد من فرنسا، أخ محمد، هل تتفق مع رأي الأخ محمد قبل قليل من القاهرة؟

محمد من فرنسا، في انتظار محمد من فرنسا، هناك مشاركة أخرى عبر البريد الإلكتروني لسارة عبد الوهاب من مصر تقول: بالنسبة لموضوع الحلقة فأنا أرى أن الولايات المتحدة لا تحارب العرب لأنهم عرب، وإنما تحاربهم لكونهم مسلمون، ولأن السعودية هي أكبر معاقل الإسلام فإن الضغط الأكبر من جانب أميركا سوف يكون عليها، وكل ذلك بأمر من الجندي المجهول في المعركة ألا وهو إسرائيل بالطبع، ولأن أميركا لا تستطيع غزو السعودية -كما غزت العراق- بسبب خوفها من العالم الإسلامي، فلم تجد ذريعة لذلك سوى الإرهاب.

وبالنسبة للتحقيقات في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وعدم الكشف عن الصفحات التي تخص السعودية، فهي ذريعة أخرى للعمل على الإساءة إلى السعودية في الأوساط الخارجية، كما أن أميركا من الواضح أنها تأخذ بمبدأ الحسنة تخص والسيئة تعم. كانت هذه مشاركة من سارة عبد الوهاب من مصر.

مشاركة أخرى من محمد الموسوي يقول: أخي ما يجري الآن من حديث من خلافات أميركية وسعودية هو مسرحية سياسية بين البلدين لتشجيع حكومة السعودية لقمع القاعدة في السعودية، وحتى تبرر السعودية لشعبها أن الحملة التي تقوم بها الآن في جميع أنحاء المملكة عسير وجدة ومكة والمدينة والجوف والقصيم والدمام وحائل وقبلهم الرياض، هم خاصة إرهابيون يستهدفون الشعب السعودي وليس المصالح الأميركية العسكرية، فكيف تبرر قبل أمس توقيع اتفاقية ضخمة بين البلدين لتعزيز التبادل؟ أميركا الآن لا تستطيع التلويح بالقوة العسكرية ضد أحد، لأنها غارقة في العراق وهي الآن تستجدي الدول الصغيرة لإرسال قوة إلى العراق.

نعود إلى السادة المشاهدين عبر الهاتف، إلى فهد من السعودية، تفضل أخ فهد.

فهد الدعجاني: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

فهد الدعجاني: معلش.. حقيقة الأمر الوضع اللي حاصل، والهجوم اللي حاصل ليس حديث.. حديث اللحظة (...) ليس لا يعني الحديث الحاصل، ولكنه برزت منذ زمن، لا ننسى أن اللوبي الصهيوني مسيطر على الولايات المتحدة، على جميع مدخراتها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وطبعاً تخطط على الدول العربية، طبعاً هي إسرائيل تمثل اليهود في جميع أنحاء العالم، وتم وضعها في خاصرة الدول العربية لأهداف التفرقة بين الدول العربية، بين الهلال الخصيب والقرن الإفريقي، ودول الخليج العربية، الآن جاء دور استراتيجي بحيث إنه عملية الضغط وتحقيق أهداف استراتيجية لليهود سواءً في الأردن أو في السعودية أو في سوريا أو في مصر، الآن تعتبر أميركا تُجر بطريقة مخزية من اللوبي الصهيوني للسقوط، سيشهد العالم قريباً سقوط أميركي، والمتسبب طبعاً اللوبي الصهيوني ويعتبر مغلوب على أمره، الهجوم على السعودية -بمشيئة الله- لن يؤثر ولن يحرك شعره في قيادتنا أو في المواطنين، لأننا عندنا ثقة بأنفسنا وأعطيناهم الثقة باتفاقيات التجارة منذ عشرات السنين، وكان بينه وبينَّا، بيننا وبين الحكومة الأميركية صداقة وتبادل مصالح، ولكن الآن طغى اللوبي اليهودي.

عبد الصمد ناصر: شكراً.

فهد الدعجاني: عفواً ولاحظ عزيزي نشط اللوبي اليهودي عند اقتراب الانتخابات الأميركية، والهجوم ليس إلا تحريك من اللوبي الصهيوني، يعلم الصغير والكبير في الوطن العربي هنا.

عبد الصمد ناصر: يعني كلامك هذا.. نعم وجهة نظر من زاوية أخرى قد يتبناها البعض، إسماعيل من فرنسا، تفضل أخي إسماعيل.

إسماعيل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إسماعيل: يا أخي عبد الصمد أريد أن أقول كلمة واحدة فقط بالنسبة للعلاقات السعودية الأميركية، إنه العلاقات السعودية الأميركية كانت ولا تزال منذ عهد الملك عبد العزيز في أوج قوتها، هذا يعني أنه العلاقات ما بين أميركا والسعودية تميزت بطابع خاص عن جميع دول الشرق الأوسط، ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر تغيرت هذه العلاقة بشكل واضح جداً بحيث إنه أصبحت المملكة العربية السعودية لربما كانت هدف الأميركان لفعل شيء ربما غير مستحب من قِبَل العرب، أو غير مستحب من قبل المملكة العربية السعودية، المملكة العربية السعودية تملك شعب جداً وطني، وجداً قومي، هذا الشعب رفض الوجود الأميركي في المملكة العربية السعودية ورفض الهيمنة الأميركية في المنطقة، ورفض كل ما تفتعله الإدارة الأميركية ضد العرب وضد المسلمين.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ إسماعيل نحن نناقش.. لا نناقش المسائل الداخلية السعودية، وإنما نناقش اليوم العلاقات الأميركية السعودية.

آخر مشاركة عبر البريد الإلكتروني قبل أن نعود إلى ضيفنا في.. في واشنطن، مشاركة من محمد من المغرب يقول: إن مسألة اتهام أميركا للسعودية وشعبها بأنها هي المسؤولة عن أحداث سبتمبر هو بالدرجة الكبيرة اتهام موجه للإسلام وللأمة الإسلامية، لذلك فإننا نحن العرب متهمون بهذا الاتهام، ولذلك فالأمر لا يتعلق بالسعودية بقدر ما يتعلق بالأمة الإسلامية وبالشعب العربي.

نعود مرة أخرى إلى الدكتور أو إلى السيد خالد صفوري في واشنطن، سيد خالد صفوري هل هناك فعلاً -كما قال الأخ قبل قليل- هناك حسابات داخلية ربما تتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة وراء هذه الحملة؟

خالد صفوري: ليس بالضرورة حقيقةً، نحن نجد إنه بعض المرافعات التي تجري في الكونجرس الأميركي ليس لها علاقة كثيراً بالسياسة الأميركية تجاه المملكة العربية السعودية، أنا أتصور أنه لازالت الولايات المتحدة علاقتها قوية جداً بالمملكة العربية السعودية، وأتصور أنه هنالك الكثير من التعاون والمساعدة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للولايات المتحدة، ويجهل الكثيرون أنه السعودية تقدمه، وأنا أتصور أنه السعودية بحاجة أن تأتي وتشرح في الإعلام الأميركي هذا الكلام، على سبيل المثال المملكة قدمت جزء كبير لتغطية العجز أو.. أو احتياطي النفط، احتياطي النفط الأميركي تم تغطيته بالكامل من قِبَل المملكة العربية السعودية قبل الحرب ضد العراق، وساهمت المملكة العربية السعودية بمساعدة أميركا على أساس أنه لا يحصل أزمة نفطية قبل الحرب، على سبيل المثال هذه أحد الأمور، المملكة العربية السعودية تعاونت جداً في الحملة العسكرية على العراق، في تقديم تسهيلات عسكرية متعددة، كذلك الشعب الأميركي لا يعرف ذلك، الشعب الأميركي يعرف -على سبيل المثال- إنه بعض دول المنطقة ساهمت أو ساعدت لكنه يجهل إنه السعودية قدمتها، فأنت بحاجة أن تشرح هذه الأمور للمواطن الأميركي، أتصور أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية والدفاع يعرفون ذلك تماماً، لذلك نجد.. لا نجد هجوم على المملكة يأتي من هذه الأطراف، الهجوم على المملكة العربية السعودية يأتي من الكونجرس الأميركي، والذي بكثير من الأحيان يتعرض لضغوط من داخل الدوائر الانتخابية أو الولايات التي يأتي منها أعضاء الكونجرس سواء كان أعضاء الكونجرس الذين يأتون من ولاية نيويورك، وهنالك ضحايا لأحداث سبتمبر، أو بعض أعضاء الكونجرس الذين يخضعون لضغوط من قِبل بعض المقيمين في الدوائر الانتخابية، أو المتبرعين الذين يطلبوا منهم أن يتكلموا عن المملكة.. كل ذلك هو يعني..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب أستاذ خالد يعني عفواً على المقاطعة لم يعد لنا من الوقت كثير، هناك دقيقة فقط، إلى أي حد أو أي.. إلى أي مدى يمكن أن تذهب هذه الحملة؟

خالد صفوري: أنا أتصور إذا استمر الهجوم سيصبح من الصعب جداً تصحيح صورة المملكة في المستقبل، مثل ما نجد الوضع وضع السودان في أميركا، وضع سيئ جداً أمام العالم الأميركي، سوريا وإيران والعراق من قبلهما، فليبيا طبعاً، إذا استمر الوضع بدون الرد عليه ستصبح الأكاذيب أو المبالغات حقيقة واقعة، وهذا خطورة الموضوع، إذا لم يتم الرد رغم إنه إني.. أنا وضحت أنه لازالت العلاقة السعودية الأميركية قوية جداً على مستوى البيت الأبيض والإدارات الأميركية، وسيئة على المستوى الإعلامي، لكن يجب أن.. أن ترد على الهجمة الإعلامية بطريقة صحيحة، وإلا أصبح كل الهجوم حقائق واقعة، يصبح من الصعب كثيراً في المستقبل تغييرها، وإذا كان..

عبد الصمد ناصر: شكراً، نعم.. شكراً، أستاذ خالد صفوري..

خالد صفوري: عفواً.

عبد الصمد ناصر: (عضو الحزب الجمهوري من واشنطن)، شكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم، وشكراً لكل من شاركنا في هذه الحلقة سواء بالفاكس أو البريد الإلكتروني أو بالهاتف، وإلى اللقاء في حلقتنا القادمة بحول الله.