من برنامج: مراسلو الجزيرة

زيادة المخدرات بتونس ورهان السودان على الصمغ العربي

طافت حلقة الثلاثاء 5/8/2014 من برنامج “مراسلو الجزيرة” بين تونس لتستعرض زيادة استهلاك المخدرات، والسودان وواقع الصمغ العربي في غاباته، وأخيرا القرية الصينية التي يتساوى فيها عدد الأولاد والبنات.

ناقشت حلقة الثلاثاء 5/8/2014 من برنامج "مراسلو الجزيرة" في التقرير الأول تفاقم ظاهرة استهلاك المخدرات في تونس بشكل لافت بعد الثورة لأسباب متعددة، من بينها ارتفاع نسبة البطالة والتفكك الاجتماعي.

وسعى المراسل حافظ مريبح في هذا التقرير إلى الوقوف على حجم الظاهرة ومدى انتشارها وطرق علاجها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مادة الحشيش التي تسمى في تونس "الزطلة" هي أكثر المواد المخدرة استهلاكا بنسبة 92%، تليها الأقراص المخدرة، والأنواع الأخرى من المخدرات.

لفهم الأسباب التي تقود الشباب نحو الإدمان قال المدمن أيمن إنه بدأ بتدخين القنب الهندي الذي يسمى محليا الزطلة من باب التجربة وحب الاستطلاع، ولنسيان الواقع الذي يعيش فيه، وبعد ذلك صار من الصعب عليه التخلص من إدمانه.

يشار إلى أن البلاد شهدت مؤخرا مظاهرات مطالبة بتخفيض العقوبة على تدخين الزطلة، في ظل تشديد الشرطة للحملات ضد المتعاطين والتجار، وعدم وجود سياسات حكومية واضحة لعلاج حالات الإدمان أو حملات توعوية تساهم في محاربة التعاطي بين الشباب.

الصمغ العربي
ومن تونس ننتقل مع المراسل نديم الملاح إلى السودان الذي يعتبر أكبر منتج ومصدر لمادة الصمغ العربي، ليتضح لنا أن حزام الصمغ الذي تبلغ مساحته حوالي خمسمائة ألف كيلومتر يمتد عبر السودان، ولا يعلم الكثيرون فوائد واستخدامات الصمغ الغذائية والدوائية ومجالات أخرى، مثل إنتاج العطور ومواد التجميل.

ويُستخرج الصمغ من جذوع وأغصان أشجار الطلح والهشاب التي تنتشر على مساحات واسعة خاصة في ولايتي كردفان ودارفور، ويُستعمل كمادة مثبتة للنكهات في كثير من المنتجات الغذائية، كما يعتبر مادة رئيسية في صناعة المشروبات الغازية ومستحضرات التجميل، ولهذا استثنته الولايات المتحدة من العقوبات التي فرضتها على السودان قبل أكثر من 17 عاما.

وتعاني هذه السلعة في السودان من الإهمال وعدم التعامل معها باستخدام التقنيات العلمية الحديثة، كما يفتقر المزارع لمعظم الخدمات التي تساهم في تطوير منتوجه رغم أن أسعار الصمغ شهدت مؤخرا بعض الارتفاع في أسواق مدينة الأبيض غربي السودان، حيث بلغ سعر "القنطار" حوالي مائة دولار.

ذكر وأنثى
ونتابع مع ناصر عبد الحق التقرير الأخير من إحدى القرى النائية في مقاطعة "قويجو" جنوبي غربي الصين التي تشتهر بتساوي عدد البنين فيها مع عدد البنات. ويقصد الأزواج في هذه القرية سيدة يقال إن لديها مهارة في تحضير عقار عشبي يعتقد أن له تأثيرا في المساعدة على تحديد جنس المواليد.

يقول سكان هذه القرية المنعزلة إنهم حافظوا على تساوي نسبة الذكور مع الإناث لمدة قرنين من الزمان على الأقل، ويسمح قانون القرية بأن يلد كل زوجين طفلين بدلا من سياسة الطفل الواحد السائدة في البلاد، ولذلك يسعى كل زوجين لأن يلدا ذكرا وأنثى حتى يحافظ الأبناء على تقسيم ميراث الأسرة عندما يتزوجون.

ولتحقيق ذلك يقوم كل أبوين بزيارة امرأة حكيمة يقال إنها نجحت في تحضير عقار نباتي يساعد على تحديد جنس المولد، وتحرص المرأة على الحفاظ على سر مهنتها وتقوم بتحضير خلطتها في الخفاء حتى لا يقوم أحد بالعبث في التركيبة السكانية للقرية، على حد قولها.