- الأوضاع الاقتصادية السيئة في إثيوبيا
- تدريب سودانيين بمركز الجزيرة الإعلامي

محمد خير البوريني: تحية لكم مشاهدينا الكرام وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة نعرض فيها تقريرا من أثيوبيا التي تعاني من وضع اقتصادي غاية في السوء يترك آثارا كبيرة على معظم مناحي الحياة حيث الفقر المدقع والبطالة وانتشار مرض الإيدز الذي يهدد حياة كثيرين. ونشاهد من الدوحة جانبا من أنشطة مركز الجزيرة الإعلامي للتطوير والتدريب الذي أصبح قبلة لمؤسسات إقليمية ودولية تهدف إلى تأهيل وإعادة تأهيل كوادرها الإعلامية إضافة إلى أفراد طموحين يسعون للاستثمار بأنفسهم، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

الأوضاع الاقتصادية السيئة في إثيوبيا

أثيوبيا إحدى أفقر دول القارة الأفريقية مع عدد سكان يزيد عن سبعين مليون نسمة، الموارد قليلة والبنية التحتية في حال يُرثى لها بما في ذلك التعليم، ليس هذا فحسب فالبلاد ترزح تحت وطأة انتشار البطالة ومرض نقص المناعة المكتسب الإيدز الذي يهدد حياة ملايين الأنفس في وقت تعجز فيه الدولة عن تلبية احتياجات مواطنيها، تقرير مراد هاشم.

[تقرير مسجل]

مراد هاشم: العاشرة مساء بالتوقيت المحلي للعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، العشرات من الحانات والملاهي الليلية تفتح أبوابها ليوم عمل جديد، عشرات من بائعات الهوى يتوافدن بحثا عن زبائن وللهدف نفسه ينتظرن بشكل ظاهر أمام الملاهي والحانات ولأن ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزوجية متاح هنا يتكرر هذا في كل يوم وإلى ذلك يعزى سبب انتشار مرض الإيدز القاتل بشكل واسع في هذه البلاد وخاصة في أوساط الشباب، وفقا لتقديرات غير رسمية فأن أكثر من 5% من سكان أثيوبيا مصابون بالإيدز، حال دول أفريقية أخرى ترتفع فيها النسب أو تنخفض قليلا، لا شيء مؤكد في العديد من الدول الأفريقية ومن بينها أثيوبيا سوى شيء واحد وهو أن نحو خمسة ملايين إنسان سيلقون حتفهم في هذا البلد في غضون السنوات القليلة المقبلة بسبب نقص المناعة المكتسب.

عبد الرحمن - طبيب في مستشفي الأولية بأثيوبيا: المشكلة هي في محدودية الإمكانات على الرغم من تنوع ثروات البلاد وكبر مساحتها، هذا يجعل المخصصات المالية للخدمة الصحية محدودة بدورها، الحكومة الآن تعمل الكثير وقدر استطاعتها بمساعدة من المنظمات غير الحكومية في حين كنا قبل ست أو سبع سنوات بدون مجلس أو هيئة تُعنى بالتعامل مع مرض الإيدز، لكن الهيئة موجودة الآن والمشكلة هي في مصادر التمويل.

هيتشالي كيروبركة- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بأثيوبيا: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أثيوبيا لديه مكتب لتقديم العون والمساعدة انطلاقا من التعاليم الإسلامية للقيام بأنشطة تهدف لاحتواء ومكافحة مرض الإيدز، هذا المكتب لديه فروع في معظم المناطق ابتدأ بالبلديات الصغيرة ومرورا بمجالس الولايات ووصولا إلى مجلس الولاية الفدرالي.

مراد هاشم: الزائر للعاصمة الأثيوبية يلاحظ مئات اللافتات التحذيرية والإرشادية في الشوارع الرئيسية والطرق تخاطب الشباب، يأتي هذا ضمن سلسلة إجراءات تتخذها الحكومة الأثيوبية بدعم دولي للتوعية بطرق الوقاية من مرض الإيدز والتعريف بأسباب انتشاره، الإجراءات تشمل أيضا حملات توعية عبر وسائل الإعلام وبواسطة فرق طبية تجوب الأرياف هذا إضافة إلى دورات تدريبية للأطباء والممرضين.

"
كنا أول مَن بدأ في مواجهة المشكلة وهي مشكلة الإيدز في أثيوبيا حتى قبل الحكومة، البداية كانت بإنشاء مجموعات عمل لمناقشة المشكلة ولبحث كيفية مساعدة المرضى، أنتجنا فيلما وثائقيا بثلاث لغات محلية لتوعية الناس
"
كبده أسرت
كبده أسرت - رئيس الجمعية المسيحية للإغاثة والتنمية بأثيوبيا: كنا أول مَن بدأ في مواجهة المشكلة وهي مشكلة الإيدز في أثيوبيا حتى قبل الحكومة، البداية كانت بإنشاء مجموعات عمل لمناقشة المشكلة ولبحث كيفية مساعدة المرضي، أنتجنا فيلما وثائقيا بثلاث لغات محلية لتوعية الناس، اللغات كانت الأمهرية والتجرينية والأورومية، كان الفيلم يهدف إلى كسر حاجز الصمت الذي تحاط به المشكلة ونحن في برامجنا التي تتعلق بالإيدز نتلقى مساعدات من منظمات وهيئات أجنبية.

مراد هاشم: انتشار مرض الإيدز في أوساط الشباب يعتبره كثيرون هنا مجرد عرض لمشكلة أكبر.. إنها الفقر المدقع إذ يوفر الفقر بيئة ملائمة لتفشي الجريمة والانحراف والدعارة وتعاطي المخدرات والاتجار بها، في العشرات من أحياء الصفيح التي تنتشر في أديس أبابا يتكدس نصف سكان العاصمة الأثيوبية البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة في مساكن ضيقة، يعانون نقصا حادا في خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والتعليم والصحة، باختصار يعانون من نقص حاد في كل شيء.

نسأنت اسفاو- نائبة وزير الأعلام الأثيوبي: بالفعل الفقر والإيدز هما عدوانا الأساسيان لذلك نريد أن ننشر التعليم ونتقدم فيه ونريد أن نتقدم تكنولوجيا لأنها الطريقة الصحيحة لمواجهة المشكلة، الفقر موجود في أثيوبيا كما في أي مكان آخر ولكننا مصممون على محاربته.

مراد هاشم: إما معدلات البطالة المرتفعة جدا في البلاد فحدث ولا حرج، عشرات أو مئات الآلاف من الشباب لا يجدون فرصا لتحسين مستويات معيشتهم ولا يجدون سبيلا للإنعتاق من الفقر أو الهرب من آثاره الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المدمرة، 27% ويزيد من مواطني العاصمة عاطلين عن العمل نصفهم من الشباب وقد أدت السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة منذ بداية عقد التسعينات من القرن الماضي واعتمدت على تحرير الاقتصاد والانفتاح أدت إلى تكريس الفقر على الرغم من تخصيص قدر كبير من ميزانيتها لمكافحة البطالة وتقديم تسهيلات لجلب المستثمرين على أمل أن تسهم مشروعاتهم في إنعاش الاقتصاد وتوفير مزيد من فرص العمل.

عبدي علي - الهيئة العامة للاستثمار في أثيوبيا: عموما لا أستطيع ذكر رقم محدد بالضبط ولكن لدينا قرابة ألف مشروع 50% منها رهن التفعيل بينما تم تشغيل ما يزيد على 20% فعليا، تلك المشاريع سوف تخلق فرص عمل كبيرة تؤدي قريبا إلى توظيف قرابة عشرين إلى ثلاثين ألف عامل لأن تلك المشاريع بطبيعتها تعتمد على العمالة المكثفة.

تشومه توجا - وزير الثقافة والشباب والرياضة الأثيوبي: هناك العديد من التحديات بالطبع.. تحديات غير متصلة بالثقافة ولكنها متصلة بمحدودية الإمكانيات وكما قلنا سابقا أننا بحاجة إلى مؤسسات ومعاهد متخصصة ومنظمة.

مراد هاشم: نظام التعليم السائد في البلاد لا يوفر في الغالب التأهيل المناسب لمتطلبات سوق العمل ونسبة كبيرة من الشباب خارج النظام التعليمي أصلا بسبب ارتفاع تكاليفه وارتفاع المعدلات المطلوبة للالتحاق بكلياته كما هو حاصل في معظم كليات جامعة أديس أبابا والطلبة إضافة إلى ذلك لا يثقون في إمكانيات حصولهم على فرص عمل بعد التخرج.

طالب أول - جامعة أديس أبابا: أدرس في كلية العلوم وهذا تخصص مطلوب وبذلك أتوقع أن أعمل مع الحكومة رغم أن ذلك من غير المؤكد حتى في القطاع الخاص.

طالب ثان- جامعة أديس أبابا: ليس هناك من مشكلة في التأهيل فالجامعة تعد الدارسين بشكل جيد لكن المشكلة في قلة فرص العمل المتوفرة.

طالب ثالث- جامعة أديس أبابا: لا يكفي أن تتخرج من الجامعة كي تضمن الحصول على عمل، يجب أن تجتهد بعد الدراسة للحصول عليه.

مراد هاشم: التوقعات تشير إلى أن قطاع كبيرا من الشباب الأثيوبي سيظل أثيرا لدوامة الفقر والبطالة ومرض الإيدز سيما مع تزايد معدلات الهجرة من الأرياف إلى المدن وتزايد معدلات النمو السكاني وعجز الدولة عن تلبية الاحتياجات المتنامية لأكثر من سبعين مليون نسمة هم تعداد سكان البلاد نصف هؤلاء تقريبا تقل أعمارهم عن 15 عاما، مجتمع شاب لكن الانخفاض المستمر في دخل الفرد الذي لا يزيد في المتوسط عن مائة دولار أميركي شهريا يحد من النظر إلى المستقبل بتفاؤل. الخروج من دائرة الفقر والبطالة يبدو أمرا ممكنا ومتاحا أمام الشباب هنا بخاصة أن الانفتاح الذي تشهده أثيوبيا منذ سنوات يتيح المجال لتنفيذ الكثير من الأفكار المبتكرة، على تلة مرتفعة تطل على العاصمة لجأ عشرة شبان ضاق بهم الحال بسبب الفقر والبطالة لجؤوا إلى نحت الصخر، على مدى أشهر عدة بدأت ملامح رموز تاريخية ودينية أثيوبية معروفة تظهر في هذه الأمكنة مستقطبة الكثير من الزوار لكن ذلك لم يكن هدف هؤلاء الشباب بل كان الهدف هذه الاستراحة الصغيرة التي يقومون فيها بتقديم أنواع من المشروبات للمتنزهين طمعا في كسب القليل من المال لكن كل ذلك لم يجنبهم مواجهة مصاعب مختلفة.

أحد الشبان العاملين في المشروع: نحاول توسيع المشروع لكن الحكومة ترفض السماح لنا بذلك وترفض أيضا إدخال الخدمات الضرورية، صحيح أننا بدأنا من الصفر ونتقاضى رواتب منتظمة من هذا المشروع لكن طموحنا أن نتوسع طالما وجدنا فرصة لذلك.

مراد هاشم: في مكان غير بعيد أنشأ طلاب وشبان جمعية للصحافة يقومون فيها بتدريب شبان وشابات اختاروا العمل في مهنة المصاعب والحقل الإعلامي عموما، بإمكانات ووسائل بسيطة ومساعدات طوعية من ذوي الخبرة العاملين في هذا المجال يتلقى الأعضاء تدريبات على أساسيات العمل الصحفي وجوانب أخرى من العمل الإعلامي، من هذا الكوخ المتواضع الواقع في أحد أحياء الصفيح البائسة بدأ كثيرون ممن لا يملكون المال لتأهيل أنفسهم في المعاهد والجامعات بدؤوا رحلتهم في عالم الصحافة والإعلام بانتظار فرص عمل قد لا تأتي.

أحد أعضاء الجمعية المسيحية للإغاثة والتنمية - أثيوبيا: البداية كانت عام 1996 بالتعاون مع منظمات غير حكومية حققت الجمعية الكثير لأعضائها.

إحدى عضوات الجمعية المسيحية للإغاثة والتنمية - أثيوبيا: استفدت كثيرا من التدريب الذي نتلقاه في الجمعية في مجال بنية البرامج وفي كتابة الأخبار والمقالات.

أحد أعضاء الجمعية المسيحية للإغاثة والتنمية - أثيوبيا: التدريب على مبادئ الصحافة هنا لا يؤهل مهنيا 100% ولا يعني الاحتراف ولكنه يهيئ الفرصة للبدء بدون عقبات كثيرة.

مراد هاشم: السياحة ملاذ أخر للعاطلين عن العمل والباحثين عن فرص تؤمن لهم حدا أدنى من مقومات الحياة الأساسية، بعض الشباب توجهوا للعمل كمرشدين سياحيين للزوار الأجانب، آخرون توجهوا نحو الصناعات اليدوية التقليدية.. أشكال وألوان من محاولات البحث عن مصادر الرزق القاسم المشترك بينها هو اكتساب الخبرة والتحصيل المعرفي بمجهود شخصي وبالنحت في الصخر أحيانا كملاذ أخير لتأمين لقمة الخبز، مراد هاشم لبرنامج مراسلو الجزيرة أديس أبابا.



[فاصل إعلاني]

تدريب سودانيين بمركز الجزيرة الإعلامي

محمد خير البوريني: خصص التليفزيون السوداني ميزانية قُدِرت بنحو مليوني دولار لتدريب وتأهيل كوادره في مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير في العاصمة القطرية الدوحة وذلك سعيا لإحداث نقلة نوعية على المستوى الإقليمي، خطوة لافتة اُعتُبرت سابقة، تقرير أسيل سامي.

[تقرير مسجل]

أسيل سامي - الدوحة: في خطوة لم تسبقه إليها مؤسسات إعلامية عربية ذات إمكانيات مادية ضخمة قرر التليفزيون السوداني ذو الإمكانيات المحدودة رصد مبلغ مليوني دولار من أجل تدريب كوادره من الشباب في مختلف الاختصاصات ويهدف التليفزيون السوداني من هذه الخطوة إلى إحداث نقلة نوعية في العمل الإعلامي في البلاد والتأسيس لمرحلة جديدة تواكب التطور الذي طرأ على العمل الإعلامي في العالم ويسمح لجعل الهيئة السودانية للإذاعة والتليفزيون الأفضل على مستوى الإقليم.

قمر الأنبياء يوسف - مدير مكتب الخرطوم للتدريب الإعلامي: التدريب والتطوير في الإعلام يعني مهم لأي يعني عامل في حقل الإعلام.

أسيل سامي: بدأت الخطوات العملية فعلا عندما تعاقد التليفزيون السوداني مع مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير على إنجاز دورات في اختصاصات إعلامية عدة منها التقديم وإعداد وتحرير البرامج ونشرات الأخبار والمونتاج والإخراج وقد بلغ عدد الدورات التي أُنجزت منذ بداية العام وحتى الآن اثنتي عشرة دورة حضرها ما يقارب ستين متدربا وهناك دفعات أخرى تنتظر دورها هذا العام والأعوام القادمة.

محمود عبد الهادي - مدير مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير: يعني أود أن أشيد بشكل خاص بالجهود التي يقوم بها تليفزيون السودان في تطور كوادره الإعلامية في جميع التخصصات ومع التركيز على العناصر الشابة لإحداث دفعة جديدة في كوادر العاملين.

أسيل سامي: أما مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير فحرص منذ تأسيسه عام 2003 على أن يكون رائدا بين مراكز التدريب الإعلامي على مستوى الوطن العربي والأقاليم المجاورة وأن يكسب ثقة المؤسسات الإعلامية ومنتسبيها بما يقدمه من تنوع في الأنشطة وفاعلية في التطوير على صعدي الفكري والممارسة خاصة أن من بين مدربيه الرئيسيين خبراء من مؤسسة تومسون البريطانية العريقة عمل معظمهم ولسنوات طوال في تليفزيون وإذاعة الـ(BBC) وتقلدوا خلالها عدة وظائف في التقديم والتحرير والإدارة والإنتاج والإخراج وكانت لهم مشاركات عالمية وفازوا بعدة جوائز.

"
قناة الجزيرة تقدم المركز كهدية منها حسب ما قال مدير القناة للعالم العربي للمساهمة في التطوير الإعلامي، من هنا المركز يتعاون مع جميع المؤسسات الإعلامية التي تعمل تحت هذا الإطار.. لتطوير العالم العربي بحيث نصل إلى مستوى أفضل
"

محمود عبدالهادي

محمود عبد الهادي: المركز لم يكن.. لم ينشأ كإدارة تدريب مخصصة لكوادر قناة الجزيرة وإنما قناة الجزيرة تقدم المركز كهدية منها حسب ما قال مدير القناة مرة.. كهدية من قناة الجزيرة للعالم العربي للمساهمة في التطوير الإعلامي، من هنا المركز يتعاون مع جميع المؤسسات الإعلامية التي تعمل تحت هذا الإطار.. تطوير العالم العربي بحيث نصل إلى مستوى أفضل.

أسيل سامي: كما أن من كوادر المركز مدربون يعملون في قناة الجزيرة ممن لهم باع طويل في العالم الإعلامي وتلقوا تدريبات تهيئهم لإقامة الدورات التدريبية.

أحمد منصور – معد ومقدم برامج في قناة الجزيرة: عملية الإعداد طبعا، هناك عدة مراحل الآن نحن نعمل معهم فيها، أول شيء هي عملية التخطيط للبرنامج، عملية الإعداد للبرنامج، عملية اختيار الموضوع، عملية اختيار الضيوف بعد ذلك ندخل على قضية التسجيل بعد ما يتم تسجيل البرنامج.. مع.. بعد كل عملية تسجيل نعمل عملية مشاهدة لما تم تسجيله، الآن هم 12 شخص، قمنا بتسجيل 12 حلقة (One plus one) يعني ضيف واحد فقط وقمنا بتسجيل 12 حلقة لضيفين أيضا وكان من التخطيط طبعا لو أن الدورة أطول من ذلك أن يتم عمل ضيف وثلاث.. مقدم وثلاث ضيوف انتهينا الآن بعد عملية التسجيل نعمل عملية تقويم تبدأ بالشخص المقدم نفسه يقيم نفسه ويقيم أداءه وفق المعايير الدولية التي نتعامل بها هنا في عملية التقديم التلفزيوني.

أسيل سامي: فهل استطاع مركز الجزيرة الإعلامي أن يقترب من أهدافه وهل لمس كل من أنهى دورة تدريبية فيه فائدة حقيقية؟

متدربة – السودان: حقيقة الواحد استفاد منها كثير جدا يعني خصوصا إنه إحنا ناس مبتدئين يعني لأول مرة نتعامل مع الاستوديوهات وكل المقومات بالنسبة للعمل التلفزيوني، الواحد استفاد منها كثير جدا لكن كان يطمح في إنه يكون في مساحة أكبر من كده عشان الواحد يقدر يتدرب أكثر ويستفيد أكثر من مركز قناة الجزيرة المعروف عنه يعني.

متدرب – السودان: حقيقة أفترض مش في الأجهزة وفي الأجهزة المتعلق بالعمل الإعلامي، حقيقة أقول الفرق الحقيقي هو الفرق في العقلية اللي تدير هذه الأجهزة وهذه الآليات يعني، حقيقة يمكن يكون الفائدة الأساسية اللي أخذناها من هذه الدورة هو يعني الذهنية التي تدير هذه الأمور عشان تطلع عمل إعلامي جيد.

أسيل سامي: بعد ثلاثة أشهر من التدريب المدني والمتواصل وتلقي المعلومات النظرية والعملية من النزول إلى الشوارع لإنجاز التقارير الإخبارية إلى الدخول إلى أروقة قناة الجزيرة للتعرف على واقع العمل الإعلامي يشعر المتدربون أنهم اجتازوا دورتهم بنجاح وتحول حفل تخرجهم من عرس تكريمي بسيط إلى عرس سوداني عكس فرحة المتدربين بتجربتهم الفريدة وظفرهم بفائدة كبرى في فترة قياسية. على مدى عام ونيف مر بهذا المركز عدد كبير من المتدربين بعضهم ما يزالوا يرتقي الدرجات الأولى في السلم الإعلامي والبعض الآخر خبر العمل الإعلامي وقضى بين جنباته سنوات طوال والهدف واحد الاستزادة من المعلومات والعلم والخبرات واللحاق بركب التطور الذي لحق بالعمل الإعلامي، أسيل سامي لبرنامج مراسلو الجزيرة الدوحة.

محمد خير البوريني: إلى هنا تنتهي هذه الحلقة من مراسلو الجزيرة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث. عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر أما الفاكس المباشر للبرنامج فهو 009744887930، في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية أخرى مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.