مدة الفيديو 04 minutes 30 seconds
من برنامج: نشرة الثامنة– نشرتكم

نشرها الاتحاد الأوروبي ضمن حملة ترويجية.. صورة امرأة محجبة تحدث ضجة على المنصات الفرنسية

ثار جدل على منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا بسبب صورة امرأة محجبة نشرها الاتحاد الأوروبي ضمن حملة ترويجية لمؤتمر مستقبل أوروبا، وبينما انتقد سياسيون وناشطون تلك الصورة رفض آخرون الموقف العنصري.

وتحت عنوان "المستقبل بين يديك" نشر الاتحاد الأوروبي صورة المرأة المحجبة إلى جانب صور أخرى لأشخاص جسدوا الاختلاف في أوروبا بألوانهم وأشكالهم ودياناتهم، وذلك في إطار الترويج لمؤتمر يهدف إلى إبراز التنوع داخل الاتحاد الأوروبي وضرورة العيش معا مهما كانت الفوارق في الدول الأوروبية.

وعبر وسم (هاشتاغ) "مستقبل أوروبا" باللغة الفرنسية وجهت انتقادات إلى صورة الفتاة المحجبة، حيث قال سياسيون وناشطون فرنسيون إنها لا تجسد واقع فرنسا أو مستقبلها، حسب تعبيرهم.

في المقابل، استنكر آخرون ما جاء في التفاعلات المنتقدة، مؤكدين أن الإعلان حمل وجوها متنوعة ولم يقتصر على السيدة المحجبة، وأشاد مغردون بطريقة إبراز التنوع من قبل الاتحاد الأوروبي.

وقد رصدت حلقة (2022/2/11) من "نشرة الثامنةـ نشرتكم" أبرز التصريحات المتداولة على المنصات، ومنها تصريح تلفزيوني لعالم الاجتماع الكندي ماثيو بوك-كوتي الذي تحدث عن محاولات فرض التنوع الثقافي في أوروبا، وقال إنها تلغي الحضارة الأوروبية العريقة.

وجاء أغلب الهجوم على حملة "مستقبل أوروبا" على منصات التواصل الاجتماعي من فرنسا، فقد نشر النائب في البرلمان الأوروبي نيكولاس باي تغريدة قال فيها "إن الحجاب الإسلامي لن يكون أبدا المستقبل للنساء الأوروبيات، هذه الصورة الترويجية ما هي إلى نموذج آخر لا يطاق لخضوع المفوضية الأوروبية، لنعد التأكيد بأشد مما مضى على الدفاع عن حضارتنا ورفض أسلمة بلادنا".

من جهته، علق الأكاديمي كان إريمتان بالقول "إذا اعتبرنا أن الحجاب ليس سوى رمز بصري يدل على الولاء للنبي وعقيدته المعروفة باسم الإسلام فإنه يجب أن يكون الاستنتاج هو أن المفوضية الأوروبية تنشط عبر نشر الإسلام في أوروبا".

أما عمدة مدينة شالون سور ساون الفرنسية جيل بلاتريه فغرد "أوروبا التي تطلق مؤتمرا حول مستقبلها تروج عمدا للتوسع الإسلامي وخضوع المرأة، هذه مشكلة خطيرة، لكن السياسات المتبعة في فرنسا ليست أفضل من ذلك، لا مزيد من الوقت لنضيعه، فلنشن حربا على الإسلاموية!".

رفض العنصرية 

ورد ناشطون على الانتقادات الموجهة ضد الاتحاد الأوروبي لنشره صورة فتاة محجبة ضمن حملة مستقبل أوروبا، ومنها ما كتبه الأكاديمي ألبيرتو أليمانو من أن اختيار امرأة محجبة لتمثيل مؤتمر "حول مستقبل أوروبا" ليس مستهجنا في قارة ازدهرت لآلاف السنين بفضل تنوعها.

كما رأت المغردة سارة سام أن صورة المرأة المحجبة هي واحدة من أصل 17 متاحة لأولئك الذين يرغبون في الترويج للحملة، وأن جميع الدول لا تشارك فرنسا موقفها من الحجاب والعلمانية.

وقالت إن الصورة الأولى هي لأب مع طفلين.

وقال الناشط أنتوني زاكارزيوسكي إنه يفضل مستقبل أوروبا من دون عنصريين.