مدة الفيديو 07 minutes 17 seconds
من برنامج: نشرة الثامنة– نشرتكم

الجاني طالب بمدخراته المودَعة.. حادثة سطو على مصرف تثير انقساما بين المغردين اللبنانيين

حادثة حصلت في لبنان وأثارت ردودا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ عمد أحد المواطنين إلى التهديد بإضرام النار في نفسه وفي موظف أحد البنوك بعد رفض المصرف إعطاءه أمواله بالدولار الأميركي.

فقد قام المواطن اللبناني باحتجاز عدد من موظفي مصرف وعملائه في شرقي لبنان، بعد رفض البنك تسليمه مبلغًا من حسابه، وذلك حسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

وتمكن المواطن من الحصول على وديعته ‎بعد جلسة تفاوض بينه وبين القوى الأمنية وإدارة المصرف.

جمعية مصارف لبنان دانت الحادثة، نافية أي علاقة لها باحتجاز أموال المودعين، وقالت في سلسلة تغريدات إنها "ترفض الاعتداءات المتكرّرة التي شملت عددا من الفروع مهددة حياة الموظفين، وبلغت حدّ أخذهم رهائن وتهديدهم بالقنابل والحرق والنيل من كرامتهم، في حين يقومون بواجباتهم لتأمين لقمة العيش في ظروف باتت صعبة على كل اللبنانيين".

وأضافت في تغريدة أخرى أن "المصارف تعمل حسب القوانين المالية المحلية والعالمية، فلا سرقة للأموال ولا استغلال للودائع، إنّما الأزمة نتاج سنوات من سوء إدارة الدولة عبر العجز والهدر والفساد الذي لا يخفى على أحد". ورأت جمعية مصارف لبنان أن لاسترجاع الودائع طريقا واحدا يمرّ عبر خطة تعاف شاملة تحافظ بها الدولة على أموال المودعين.

وكشف الكاتب الصحفي عماد شدياق، في تصريح لبرنامج " نشرة الثامنة ـ نشرتكم"، أن المواطن اللبناني الذي قام بالحادثة لم يكن مسلحا وكان يحمل قنينة بنزين بيده، مبرزا رفضه استخدام العنف للحصول على الأموال. وقال أيضا إن مصرف لبنان الذي يحفظ حقوق المودعين لا يقوم بمهتمه.

وتباينت المواقف بشأن ما حدث في المنصات اللبنانية، حيث وصف بعض المغردين الأمر بأنه عادي في ظل رفض البنوك تسليم المودِعين أموالهم، في حين عدّ آخرون ما حدث تجاوزا للقانون وانتهاكا بحق موظفي البنك.

‎ومن التفاعلات التي رصدتها حلقة (2022/01/20) من برنامج "نشرة الثامنة ـ نشرتكم" ما كتبه فؤاد دبس الذي قال "للأسف، لم تترك هذه الطّغمة الحاكمة خيارا للناس غير العنف واستيفاء الحق بالذات".

في حين اكتفت مايا عواضة في تغريدتها بالقول "معركة أصحاب الحق".

في المقابل، قال عبد الرزاق جاسم "بكل الأحوال هذا يعدّ جرما، الدولة مخوّلة بأمور الأمن واقتضاء حق الناس، ولو تركنا كل شخص يأخذ حقه بيده لسادت الفوضى وعمّ الخلل في الأمن، بغض النظر عما إذا كانت الحكومات مقصرة أم لا".

ويعاني لبنان منذ مدة أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلا عن تراجع حجم التدفقات المالية من الخارج، وارتفاع في حجم الدين، وشح في الوقود والأدوية، وانهيار في القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي وصف البنك الدولي الأزمة في لبنان بأنها "الأكثر حدّة وقسوة في العالم"، وصنفها ضمن أصعب 3 أزمات سجّلت في التاريخ منذ أواسط القرن الـ19.