مدة الفيديو 07 minutes 06 seconds
من برنامج: نشرة الثامنة– نشرتكم

بين الشماتة والترحم على الإبراشي والجبالي.. جدل على منصات التواصل ودائرة الإفتاء تتدخل

أثارت وفاة الإعلامي وائل الإبراشي وتهاني الجبالي النائبة السابقة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، جدلا واسعا في المنصات الرقمية المصرية ارتكز بالخصوص على موضوع الترحم.

وتابعت "نشرة الثامنة- نشرتكم" (2022/1/12) نعي كثيرين الإبراشي والجبالي، في حين أبدى آخرون ارتياحهم لوفاتهما، وهو ما تحوّل إلى خلافات وجدل حاد عبر منصات التواصل المصرية.

وقد دخلت دار الإفتاء المصرية على خط الجدل، ونشرت على صفحتها في فيسبوك، ودون ذكر أسماء، المنشور التالي "تعليق بعض شباب السوشيال ميديا على مصائر العباد الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى ليس من صفات المؤمنين ولا من سمات ذوي الأخلاق الكريمة، ويزيد الأمر بعدًا عن كل نبل وكل فضيلة أن تُشْتَمَّ في التعليق رائحة الشماتة وتمني العذاب لمن مات، فهذا الخُلق المذموم على خلاف سنة رسول الله".

وأضافت في منشورها "وليس الموت مناسبةً للشماتة ولا لتصفية الحسابات، بل هو مناسبة للعظة والاعتبار، فإن لم تُسعفْكَ مكارم الأخلاق على بذل الدعاء للميت والاستغفار له؛ فلتصمت ولتعتبر، ولتتفكر في ذنوبك وما اقترفَته يداك وجناه لسانك، ولا تُعيِّن نفسك خازنًا على الجنة أو النار؛ فرحمة الله عز وجل وسعت كل شيء".

وقد عمد بعض الناشطين إلى التذكير بمقاطع فيديو للإعلامي وائل الإبراشي يتهمونه بالتحريض فيها على العلماء والدعاة. ومن المقاطع المتداولة بشكل واسع فيديو الشيخ الأزهري محمود شعبان الذي حضر في إحدى حلقات برنامج الإبراشي للدفاع عن نفسه، لكنه اصطدم بمنعه من ذلك والسخرية منه، وفق الناشطين.

كما ذكّر الناشطون باقتراح الإبراشي بتحويل يوم فض اعتصام رابعة إلى يوم احتفال رسمي في مصر. ولكن من الناشطين من كان له رأي مختلف، وانتقد التعرض للإبراشي بعد موته.

وفقد كتب الكاتب وائل قنديل تغريدة قال فيها "ما هي الفروسية في أن أركض خلف كل نعش يحمل ميتًا كان في حياته ضدي وكنت ضده، لأقذفه بحجارة من السباب والشماتة، وهو في طريقه للحساب أمام خالقي وخالقه؟ ماذا ستخسر لو تركتهم لله واسترحمته وتذكرت أنك يومًا ستصير تحت التراب مثلهم؟".

أما المدون والناشط وائل عباس فقال في منشور على فيسبوك "سجد سيدنا أبو بكرٍ الصديق شكرًا لمّا علم بمقتل مسيلمة الكذاب.. وقيل للإمام أحمد إمام أهل السنة: الرجل يفرح بموت أصحاب ابن أبي دؤاد، فهل عليه في ذلك إثم؟.. فأجاب رحمه الله قائلا: وأيُنا لا يفرح بهذا؟؟؟".

وعن الشماتة في الموت، كتب الناشط عزت شرف "الشماتة من الإخوان في وفاة المستشارة تهاني الجبالي أمس والآن الأفراح المقامة في صفحاتهم ومواقعهم منذ وفاة وائل الإبراشي يثبت أنه (..) لا شرف خصومة عندكم".

في المقابل، قالت الناشطة آية حجازي في منشور لها عبر فيسبوك "مش وقت اذكروا محاسن موتاكم، ‏بعدين دول مش موتانا، دول لما يتذكر محاسنهم بنمسح تاريخنا، وننسى اللي في السلطة عملوا في الشعب الأعزل إيه، لازم نفتكر عشان هييجوا بعدين وينكروا. ويقولوا إحنا بنألف وبيتهيألنا. زي مابنفتكر دنشواي ومساوئ استعمار الإنجليز لازم نفتكر رابعة. سجل يا تاريخ!".

بدوره، غرد الصحفي جمال سلطان قائلا: أتفهم ضيق البعض من شماتة كثيرين في #وائل_الإبراشي وتهاني الجبالي، لكن أن يوصف موقف الاثنين بأنه "خلاف سياسي" هو كذب وتضليل واستهبال، موقفهم كان تحريضا على القتل والإبادة، ثم احتفالا بالدم، ووائل طالب بجعل مذبحة رابعة عيدا وطنيا نحتفل به كل عام، وائل شريك في القتل، شريك في الدم.

وتساءل المغرد محمد البستاوي في تغريدة له "لماذا كمية الشماتة (كبيرة) في خبر وفاة الإعلامي وائل الإبراشي والمستشارة تهاني الجبالي؟ الحمد لله أن الرحمة مش في أيديكم، أعوذ بالله من قسوة قلوبكم، أيها الكارهون لأنفسكم وللوطن".

أما الحقوقي محمود رفعت فقال "الشعب المصري أكثر شعوب الأرض تقديسا للموت وإجلالا لما بعده منذ آلاف السنين حيث بنى الأهرامات كمقابر واخترع التحنيط، فما نشهده من ردات فعل قاسية على موت البعض مؤشر تألم الشعب من الظلم، لذا أعظ الأحياء بأن يأخذوا العبرة وأن يدركوا أن الحياة منتهية يوما #وايل_الابراشي #تهاني_الجبالي".