مدة الفيديو 11 minutes 06 seconds
من برنامج: نشرة الثامنة– نشرتكم

التطبيع الإماراتي.. فتاوى واستنكار وانسحابات عربية واستخفاف إسرائيلي

لا يزال اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي يتصدر النقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي العربية التي طغى عليها رفض الخطوة الإماراتية عبر وسم (هاشتاغ) “التطبيع خيانة” الذي لا يزال متصدرا في عدة دول عربية.

نشرة الثامنة- نشرتكم (15/8/2020) رصدت التفاعل مع قضية التطبيع. وفي دول الخليج تحديدا، واصل وسم (هاشتاغ) "خليجيون ضد التطبيع" تصدره رغم محاولات ما يعرف بالجيوش الإلكترونية تشويه هذه الوسوم المناهضة للتطبيع.

ومن أبرز التغريدات التي لاقت تفاعلا واسعا في الساعات الأخيرة تغريدة لمفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الذي كتب على حسابه الرسمي في تويتر، "إن تحرير المسجد الأقصى وتحرير جميع الأرض من حوله من أي احتلال واجبٌ مقدسٌ على جميع الأمة ودَينٌ في رقابها جميعا يلزمهم وفاؤه، وإن لم تواتهم الظروف وتسعفهم الأقدار فليس لهم المساومة عليه بحال، وإنما عليهم أن يدعوا الأمر للقدر الإلهي، ليأتي اللّٰه بمن يشرّفه بالقيام بهذا الواجب".

في المقابل، جاءت فتوى مجلس الإفتاء الإماراتي التي نشرها على حسابه في تويتر وجاء في عنوانها، "العلاقات والمعاهدات الدولية من الصلاحيات الحصرية والسيادية لوليّ الأمر شرعا ونظاما".

تفاعلات واسعة على فتاوى التطبيع، المغرد الكويتي علي الدشتي قال "أرجوك.. طبّع.. ولّع… شلّع.. كما تريد ولكن لا تجعل التطبيع ضمن الإطار الديني والشرعي قال العالم…. رحمه الله قال الشيخ… قال مولانا.. طبع وأنت ساكت.. فلن تجد فتوى تُطهركم".

وكتب المغرد البحريني محمد بن عبد الله، "التطبيع خيانة وسيبقى خيانة وستبقى تلك العهود تحت أقدام الأمة ولو عقدت في جوف الكعبة وعلقت على أستارها ولن يبيض سوادها ألف ألف فتوى ولا ألف ألف مقال.. فيا أهل الله اثبتوا واصبروا وصابروا واصدحوا بالحق لعلكم تفلحون".

وكتب المغرد العماني مصطفى الشاعر، "لا قيمة لأي فتوى تشرع احتلال المقدسات، وهناك فرق بين الحركة الصهيونية التي تحتل الأرض العربية ومقدسات المسلمين وتنهب حقوق شعب كامل اسمه الشعب الفلسطيني، وبين الديانة اليهودية التي نظم الإسلام العلاقة معها مثل أي دين آخر، فهناك من يسعى لتغييب الحقيقة والخلط بينهما".

وغردت الناشطة السعودية علياء الحويطي، "التطبيع الإماراتي الإسرائيلي وهذه المسبحة فرطت.. السعودية على هذا الطريق والبحرين ومصر!! أيتها الشعوب العربية العظيمة!! عظم الله أجركم في دينكم وكرامتكم وإنسانيتكم وعروبتكم والنخوة التي ماتت".

أما الناشط الإماراتي حمد الشامسي فقال، "القضية الفلسطينية هي القضية الوحيدة التي أستطيع أن أقول إنني أتحدث نيابة عن الأحرار من الشعب الإماراتي بعد أن كبلته السلطة بقوانين تعاقبه إذا تحدث وعبَّر عن رأيه بما يخالف سياسات الحكومة".

وكتب الناقد السوري ناصر ونوس، "أعلن عن وقف تعاوني مع المؤسسات الثقافية والإعلامية الإماراتية، وذلك احتجاجا على اتفاق دولة الإمارات العربية المتحدة مع الكيان الصهيوني على إقامة علاقات طبيعية بين البلدين".

كما أعلن المصور الفلسطيني محمد بدارنه عبر حسابه في إنستغرام انسحابه من المشاركة في معرض "وجهة نظر" الثامن الذي سيقام نهاية الشهر الجاري.

وفي فلك داعمي الاتفاق كانت تفاعلات أيضا، فقال نائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان، "على جميع التجار الإماراتيين تحويل علاقاتهم التجارية من تركيا إلى إسرائيل".

أما هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن والمدعوم إماراتيا فقال في تغريدة، "إذا فُتحت زيارة الجنوبيين لتل أبيب وتم قبلها توقيع خطة السلام بين الإمارات وإسرائيل سأقوم بزيارة اليهود الجنوبيين في بيوتهم وسأذهب معهم إلى القدس وسأصلي في المسجد الأقصى. صباحكم سلام وتسامح وتعايش وقبول الآخر".

إسرائيليا، ورغم الاحتفاء الرسمي باتفاق التطبيع مع الإمارات، فإن الأصوات بدأت تتعالى هناك للتشكيك في جدوى الخطوة.

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون قال، "بعد خدعة (الضم) جاء دور خدعة (السلام) هذا ليس يوما تاريخيا، إنما يوم جنون آخر في بلفور، حيث يحاول المتهم الهروب من القانون، كما يحاول صرف الاهتمام عن فضائحه، مليون عاطل عن العمل، واقتصاد منهار، ووباء متفش جدا.. جميعها تنتظر رئيس حكومة يعمل بوظيفة كاملة".

وقال الكاتب الإسرائيلي جون براون، "نحن وقعنا اتفاق سلام مع الإمارات التي هي مجرد إمارة تتعقب نشطاء حقوق الإنسان بوسائل رقمية، والعائلة الحاكمة فيها تسطو على المال العام وتعد نفسها فوق القانون".

الناشط اليساري وضابط الاحتياط الإسرائيلي السابق نير كوهين قال، "لا أريد إفساد الاحتفال هنا، لكن بالفعل في عام 2010 عملت في الإمارات نيابة عن شركة إسرائيلية. العميل هو الحكومة التي دعتنا نحن الإسرائيليين للعمل في أكثر منشآتها حساسية. ومع ذلك أرحب بإقامة علاقات رسمية مع دولة الإمارات. الآن كل ما تبقى هو إنهاء الاحتلال".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كتب في عام 2017 على تويتر، "أكبر عقبة أمام توسيع دائرة السلام ليست زعماء الدول التي تحيط بنا، بل هي الرأي العام في الشارع العربي الذي تأثر على مدار سنوات طويلة بدعاية عرضت إسرائيل بشكل خاطئ ومنحاز".

اليوم أعاد كثير من المغردين تداول هذه التغريدة للتأكيد على أن الرأي العام العربي سيبقى رافضا لأي خطوات تطبيعية رسمية عربية، وقال محمد الشاذلي "كنا وما زلنا وسنظل حقا أكبر عقبة".

وكتب الناشط الإماراتي المعارض إبراهيم آل حرم، "نذكركم بما قاله نتنياهو أنه لو طبّع كل الحكام العرب، فإن العقبة أمام الكيان الصهيوني هي وعي الشعوب.. فليطبعوا حتى يميز الخبيث من الطيب ولكن ستظل الشعوب عقبة إلى أن تتحرر فلسطين".