04:27

من برنامج: نشرة الثامنة– نشرتكم

"كله إلا عبير موسِي".. منع فنان تونسي من المسرح

أثار الفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي جدلا واسعا على منصات التواصل بعد قرار محافظات تونسية منعه من الصعود على المسرح وإلغاء حفلاته عقب سخريته من رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسِي في أحد عروضه.

ورصدت نشرة الثامنة- نشرتكم (2020/8/11) تفاعل المنصات التونسية مع منع الفنان الكوميدي، في حين وصف آخرون انتقاده لرئيسة الحزب الدستوري الحر بالفج والمسيء.

ووصف الفنان الانتقاد الموجه له بحملة "تشويه" كبيرة تعرض لها، واعتبرها محاولة لتكميم الأفواه كما كان يمارس في عهد زين العابدين بن علي.

واعتبر لطفي العبدلي أن إيقاف عروضه لن يكون يوما حربا ضده، بل هي حرب ضد حرية التعبير في تونس.

وأضاف أنه تلقى اتصالا من الرئيس التونسي قيس سعيد بعد الضجة التي أثيرت حول إلغاء عروضه، مشيرا إلى أن الرئيس أكد له أن تونس ستبقى بلد الأحرار والحرية، وأن السبيل الوحيد للفصل في هذه الخلافات هو القضاء وليس الحجب.

وعلق أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي على الحادثة فقال: "إلغاء أكثر من عرض للكوميدي لطفي العبدلي تحت ضغط مراكز القوى النوفمبرية فيه اعتداء صارخ على حرية التعبير وعودة لسياسة تكميم الأفواه التي مورست على مدى عقود من الزمن"

وأضاف الشابي "قد لا يروق لبعضنا ما يقدمه هذا الفنان أو ذاك ومهما يكن فيجب أن يبقى مجال تقييم عمله بعيدا عن كل محاولات الإخضاع أو الترويض".

ودافع السياسي جوهر بن مبارك عن العبدلي فقال: "لطفي العبدلي قال اللي ما يتقالش (الذي لا يقال) في المرزوقي وقت المرزوقي رئيس الجمهورية".

وأضاف أن "لطفي العبدلي عمل مسرحيات كاملة تهكم فيها على الغنوشي والنهضة وقت اللي (في الوقت الذي) كانت النهضة تحكم في البلاد وفي يدها الحكومة، عمل هذا الكل وقال هذا الكل في الناس الكل وما صارتلوش هرسلة كيما صارت وقت تهكم على عبير النوفمبرية".

ورفضت المغردة أحلام رحومة ثقافة تكميم الأفواه فكتبت: "لا لتكميم الأفواه، متضامنة مع لطفي العبدلي".

في المقابل، رفضت نورس بلْدي الخوض في الأعراض وقالت: "انتقد من تريد لكن لا للخوض في الأعراض، ولا للفجور في الخصومة وهذا من الإسلام وأخلاق المسلم".

بينما اعتبرت الناشطة نوال نعمت انتقاد الفنان واجب فكتبت: "إدانة ما أتاه لطفي العبدلي على خشبة المسرح واجب أيضا، المسألة تجاوزت شخصه وأكثر تكثيفا وتركيبا وتعقيدا مما قد تبدو عليه، فنحن حين ندين ما قاله فإننا نحتج على ثقافة سائدة من البذاءة والابتذال والإسفاف تهدد أطفالنا ومراهقينا، وهذه مسؤولية أخلاقيّة بالدرجة الأولى لا سبيل للتهاون فيها".

وترى الأكاديمية ألفة يوسف أنا ما قام به الفنان لا يعتبر فنا فغردت "من المنظور القانوني: حرية التعبير مكفولة للجميع، لكن في كل قوانين العالم، وحتى في أقدم الديمقراطيات، هناك بنود تجرم هتك الأعراض والاعتداء والقذف، من المنظور الفني: الفن القائم على المباشراتية والابتذال ليس فنا، لكنه في عصور الانحطاط يجد جمهوره بين من غابت لديهم الذائقة الفنية، وهذا شاع في كثير من البلدان".



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة