واصلت إيران تصدرها منصات التواصل الاجتماعي في العالم منذ اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني يوم الجمعة الماضي، في ظل سلسلة من التصريحات والتصريحات المضادة، والتهديدات بين واشنطن وطهران.

ومن بين أكثر مقاطع الفيديو التي تداولها النشطاء، مقطع لقائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، أعلن فيه أن رد بلاده على اغتيال سليماني سيكون قويا وحازما.

واستخدم مسؤولون إيرانيون تويتر لبثّ رسائل تهديد ووعيد لأميركا بسبب اغتيالها سليماني، ومن أبرز هؤلاء كان الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي قال في تغريدة ردا على تهديد ترامب بقصف 52 موقعا في إيران "أولئك الذين يشيرون إلى الرقم 52 عليهم تذكر الرقم 290، لا تهددوا الأمة الإيرانية أبدا".

والرقم 290 في تغريدة روحاني يشير إلى عدد الإيرانيين الذين قتلوا 1988 على متن طائرة ركاب مدنية، في رحلة تحمل رقم 650 بعد أن أُطلق على الطائرة صاروخ من قوات البحرية الأميركية بالخطأ وكاد يحول التوتر بين البلدين إلى حرب.

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فرد على عدم منحه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة لحضور جلسة للأمم المتحدة -عبر تغريدة على تويتر- قال فيها "رفض منحي تأشيرة، مخالَفة لاتفاقية السفارات لعام 1947.. أمر يقارن بالتالي.. تهديد بومبيو بتجويع الإيرانيين (جريمة ضد الإنسانية) تهديد ترامب حول التراث الثقافي (جريمة حرب)، الإرهاب الاقتصادي، اغتيال جبان، ولكن ما الذي يخافونه حقا، الحقيقة؟".

ويستنكر الصحفي الإيراني محمد صدقيان الاغترار بالقوة الأميركية مغردا، "في التصعيد الإيراني الأميركي، يعتقد البعض خطأً أن أميركا تستطيع أن تفعل كل شيء. الأمر ليس بهذه البساطة. والحقيقة أن أميركا تمتلك القوة لكنها لا تمتلك كل شيء، ترامب رئيس متهور ولا يعرف السياسة، ربما يعرف كيف يفشل في التجارة حتى يربح لكن الخسارة في السياسة لا تؤدي للنصر".

ومن العراق، هاجم مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الرئيس ترامب، ووصفه بـ"ابن الملاهي"، فيما هدده بالحرب، وأنهى البيان بتوقيع "عدوك"، وقال الصدر، أتُهدد شعبا بالجوع يا ابن الملاهي؟ أتهدد شعبا بالحصار يا ابن صالات القمار؟ أتهدد شعبا بالعقوبات يا ابن النوادي الليلية؟ أتظن أن أموال الحجاز تنفعك؟ أتظن أن الخونة سينفعونك؟ أتظن أن ترساناتك الحربية ستجدي نفعا؟ أتظن أن جواسيسك سيخبرونك؟".

في المقابل، يحذر ناصر التميمي من عقوبات قد تفرض على العراق فيقول "البعض يتحدث وكأن العراق دولة عظمى، رغم أن البلاد تترنح في كل المجالات دون عقوبات، ترامب يستطيع إيذاء الاقتصاد وبقوة في أكثر من مكان، لكن الضربة القاصمة قد تحصل إذا فرض عقوبات على مبيعات النفط العراقي (كما الحال مع إيران) وهو أمر لا أرجح أن يفعله!".

في السياق يغرد شاهو القرة داغي، "القادة العقلاء يعملون على تحقيق مصالح شعوبهم وإبعاد شبح الحروب، بعكس قادة المليشيات والأحزاب الدينية في العراق يحلمون باندلاع الحروب وفرض العقوبات على العراقيين، قائد أحد المليشيات يخاطب ترامب قائلا: التراجع عن فرض العقوبات على العراق نكوص وهروب!".

أما الإعلامي عمر الجناني فيرى أن التصعيد ضد إيران وارد متمنيا أن لا تفرض العقوبات قائلا، "إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق وخصوصا المناطق التي يكثر فيها تواجد (انتشار) الفصائل المسلحة، معنى ذلك أنها لا تريد لتلك القوات أن تصبح هدفا. وهذا يعني أن التصعيد العسكري تجاه إيران قد يكون قريبا.. أما بشأن العقوبات على العراق فنرجو أن لا تكون قريبة اللهم احفظ العراق وشعبه".

ويسخر الناشط السياسي السعودي المعارض سعيد الغامدي من استعدادات الرياض فيقول، "لا خوف على بلادنا من أي عدوان إيراني محتمل، فلدينا جيش من المتدربين على الرقص والالتحام في فعاليات الترفيه وفق الضوابط الشرعية! أعداد من المغنين والمغنيات المتدربين في الساحات والمطاعم، جامع الشيلات، والعرضات والسامري.. جيوش الذباب الإلكتروني المتدربين على البذاءة شبه الرسمية".