أثارت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة مع محطة "سي أن أن ترك" التلفزيونية جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، والتي قال فيها إن وحدات من القوات التركية بدأت في التحرك إلى ليبيا، وإنها ستعزز تباعا، مشددا على أن هدف هذه القوات ليس القتال في ليبيا.  

"نشرتكم" (2020/1/6) تابعت تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه التصريحات، وكذلك ردود الفعل بشأن تأييد أو رفض التدخل المصري في ليبيا.

جلب السلام
من جهته، قال ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي في تغريدة له "من قال إن تركيا تريد الحرب ضد مصر أو ضد أي دولة، تركيا تدافع عن الحكومة الشرعية في ليبيا بينما غيرها يدعم المتمردين والانقلابين، لا تصدقوا إعلامكم فهو يكذب عليكم، تركيا ليست ضد الشعب المصري ولا أي شعب في المنطقة".

أما الصحفي التركي حمزة تكين فقال إن "تركيا لا تتدخل عنوة في ليبيا، بل في وضح النهار ومن فوق الطاولة، هي تلبي بطريقة قانونية طلب أشقائها وأصدقائها وحلفائها الشرعيين في ليبيا، الجيش التركي لم يرتكب المجازر بحق المدنيين لا هنا ولا هناك، بل جلب السلام والأمن والاستقرار حيثما وجد، ونفس المهمة اليوم يحملها في ليبيا".

المغردة سندس عشال كتبت في تغريدة لها "تدخل تركيا في ليبيا بطلب من الحكومة الشرعية يأتي في ظل اتفاق يحفظ مصالح الشعب وتطلعاته ويحفظ سلامة حدود وأراضي ليبيا التي حولها حفتر إلى سوق نخاسة للمرتزقة المأجورين الذين تم جلبهم من كل حدب وصوب".

المحلل محمد هنيد قال "على تركيا تصور أخبث السيناريوهات العسكرية القذرة الممكنة من قبل عسكر السيسي في ليبيا، حيث تحشد الآلة الإعلامية للانقلاب اليوم من أجل تصيد أخطاء أو زلات القوات التركية، شكرا تركيا على نجدة الشرعية في ليبيا، ولا عزاء للانقلابين العرب لكن الحذر واجب".

هل هو استعمار؟
الناشطة رقى مبارك كان لها رأي آخر فكتبت "هكذا بدأ العد التنازلي إذا أرادوها حربا فسيصد الجيش الليبي بكامل قوته عن وطنه ضد الغزو التركي المتغطرس، أما عن حدودنا فلنا من الرجال الأشداء (110 ملايين)، هم شعب مصر جند من خير أجناد الأرض".

من جهته، كتب عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري "انتصار الجيش الوطني الليبي في سرت هو الرد الطبيعي على تدخل أردوغان وجيشه في ليبيا، غدا مصراته وطرابلس، وحتما سيتم قطع الطريق على الغزاة، أرض ليبيا الطاهرة لن تقبل أن يدنسها مستعمر".

تأييد ورفض
يذكر أن هذا التطور يأتي بعد يوم من استهداف الكلية العسكرية بطائرة إماراتية مسيرة وفق حكومة الوفاق الوطني، إذ تداول ناشطون صورا تظهر تشييع الليبيين في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس جثامين طلبة الكلية العسكرية.

وردد مشاركون في الجنازة شعارات منددة بمصر والإمارات، مطالبين المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الوطني بقطع العلاقات الدبلوماسية معهما.  

في المقابل، تداول ناشطون صورا لمظاهرة من مدينة بنغازي التي تسيطر عليها قوات حفتر رفضا لما سماه المشاركون فيها "الغزو التركي لليبيا"، كما أكد المتظاهرون أن مدينة بنغازي ستقف ضد التدخل العسكري التركي.