قتل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني بغارة أميركية بالعراق، خبر أكده الحرس الثوري الإيراني، واستهداف تبنته الولايات المتحدة، ليسيطر اسم الرجل على خريطة التفاعلات على منصات التواصل في العالم وسط ضخ كبير عبر المنصات لتفاصيل العملية وردود الفعل بشأنها وتداعياتها.

وقد استهدف سليماني القادم من سوريا رفقة نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس على طريق مطار بغداد الدولي بتعليمات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق تأكيدات وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.

نشرة الثامنة-نشرتكم (20120/1/3) رصدت التفاعلات الاستثنائية عبر العالم لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني في هجوم نفذته مروحيات أميركية بالعراق.

وكانت التفاعلات العربية واسعة جدا واختلفت معها وجهات النظر بشأن مقتل سليماني، حملت التفاعلات وجهات نظر مختلفة بين رافض ومبارك لها، في حين انتقد كثيرون استعمال الأراضي العراقية لتصفية حسابات أميركية إيرانية.

ويرى أستاذ الأخلاق السياسية محمد المختار الشنقيطي أن العالم اليوم أصبح أفضل وأجمل دون سليماني، فكتب "اليوم قتل أحد القتلة وهو قاسم سليماني، فالعالم من دونه أصبح أفضل وأجمل، وعقبى لبقية القتلة فلكل سفاح نهاية".

أما الوزير اللبناني السابق سليمان فرنجية فأشاد بالرجل ووصفه بناصر الحق فغرد "الشهيد قاسم سليماني رجل عظيم دافع عن قناعاته حتى الرمق الأخير، ناصر الحق وانتصر للحقيقة".

ووصف اللاعب الدولي المصري السابق محمد أبو تريكة سليماني بالسفاح وقال "قتل السفاح على أيادي الشيطان في أراضي عربية إسلامية، فيا رب احفظ العراق من آثار هذه العملية واضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين واحفظ بلادنا أجمعين، أميركا تغير أدواتها فقط وتلعب لعبة قذرة كالمعتاد في بلادنا سوف يكون ضحيتها الشعوب".

في حين اعتبر الناشط تركي الشلهوب أن قتل سليماني له علاقة بالهجوم على السفارة الأميركية ببغداد ولا علاقة له بالنفوذ الإيراني بالمنطقة، فغرد "اغتيال قاسم سليماني لا علاقة له بضرب النفوذ الإيراني في المنطقة، سليماني هو من خطط للهجوم على السفارة الأميركية ببغداد، وأبو مهدي المهندس هو من قاده على الأرض، لهذا السبب حولت واشنطن أجسادهم إلى أشلاء، سليماني يقتل ويذبح السوريين والعراقيين منذ سنوات، ولم تتحرك أميركا".

أما الصحفي السعودي تركي الحمد فأشاد بالعملية وأكد أنها اللغة الوحيد التي تفهمها إيران، فكتب "وكشرت أميركا أخيرا عن أنيابها، وبدأت تتحدث اللغة الوحيدة التي تفهمها إيران، لغة القوة. يوم الجمعة اليوم الثالث من السنة الجديدة يوم له ما بعده، ففي ظني هو بداية نهاية حكم الملالي ووجودهم في العراق، عام سعيد وجمعة مباركة. والدور على الباقين في العراق ولبنان إن شاء الله".

وهاجم الصحفي وائل قنديل العملية قائلا إنها استباحة لسيادة العراق، فغرد "هل هناك وصف آخر لقيام الدولة (أ) بقصف المطار المدني في الدولة (ب) الصديقة لها، من أجل قتل هدف ينتمي للدولة (ج) سوى أنها عملية إرهابية وإجرامية واستباحة همجية لسيادة دولة على أراضيها ومطاراتها".

وتمنى سنان أنطوان السلامة للمحتجين في العراق خوفا من أن يدفعوا ثمن هذه العملية، فكتب "قلوبنا مع أهلنا في التحرير وسوح الاحتجاج في العراق فهم سيدفعون ثمن حروب الآخرين. خرج العراقيون والعراقيات لاستعادة الوطن والسيادة وأعلنوها بوضوح: لا إيران ولا أميركا".

وقال الصحفي جاسم سلمان إن العملية بشرت من ساهم سليماني بتشريدهم فكتب "لن نجامل في هلاكه لنقول إنها حرب أميركا مع إيران على أرض العرب بل إن ربك بشر الآلاف من الأبرياء في سوريا والعراق ممن ماتوا حتى بلا قبور ممن يلتحفون العراء والبرد والجوع الذين قتلوا بأدواته وتخطيطه أن الله معهم ولن يترك حقهم والجزاء من جنس العمل وعبرة جديدة".

وحذر الناشط محمد بشاري من أن العرب هم من سيدفعون ثمن الحرب إذا نشبت بين إيران وأميركا، فقال "الإخوة الذين يبشرون أو يتوقعون حربا عالمية ثالثة، لن تقوم حرب عالمية، الغرب تعلم، ستكون حربا على أرضنا نحن وبدمائنا نحن وبأموالنا نحن، نصيبنا من الحرب الخسائر ولهم كل غنائم النفوذ وإعادة الإعمار، وذلك جزاء الأمم التي تقبل أن يحكمها عصابات من الخونة".