تفاعل الكثير من النشطاء المصريين مع  تصريحات أدلى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فور وصوله القاهرة صباح اليوم الجمعة قادما من الولايات المتحدة، حيث تحدث إلى مواطنين احتشدوا لاستقباله قرب الصالة الرئاسية بالمطار، وسألهم "إيه اللي مصحيكو بدري؟ النهارده الجمعة والموضوع مش مستاهل خالص".

سؤال السيسي يبدو أنه استفز الكثير من المصريين، خاصة بعد التضييق الذي مارسته السلطات على المواطنين، وشنها حملة اعتقالات طالت آلاف المصريين في الأيام الماضية، للحيلولة دون خروج مظاهرات مليونية مطالبة برحيل السيسي، بعد الغضب المتصاعد بسبب الفساد وهدر المال الذي يمارسه السيسي وكشفه المقاول الفنان محمد علي.

المغرد إسلام عرفة رد متهكما على السيسي فغرد "إيه اللي مصحيكوا بدري النهارده الجمعة والموضوع مش مستاهل خالص، أنا قفلت ميدان التحرير و3 محطات مترو و3 أنفاق، والشرطة بتفتش طوب الأرض ومنزل ناس تستقبلني في المطار وناس تأيدني.. بس الموضوع مش مستاهل خالص".

أما الصحفي أسامة الشاذلي فغرد متعجبا من بعض الأمور التي أقدمت عليها السلطات، حيث كتب "طيب ممكن أسئلة للعالمين ببواطن الأمور، السادة اللي استقبلت الريس عرفوا ميعاد وصوله منين؟ - لم يعلن عنه، والسادة اللي استقبلت الريس وصلوا قدام الصالة الرئاسية إزاي؟ - ممنوع الاقتراب منها، ومع  تأمين الدولة لمظاهرات التأييد حيتم تبرير قمع مظاهرات المعارضة إزاي؟".

بدوره علق أحمد جمال زيادة على تصريحات أدلى بها السيسي عن ثقته بوعي الشعب، فكتب "السيسي: الشعب أصبح أكثر واعيا ولا يمكن خداعه، أتقصد أن الشعب يعي جيدا أنه محكوم بالقمع والتخويف؟ وأن الإعلام في مصر كاذب؟ وأن سياستك تزيدهم فقرا؟ وأن التعويم أغرق كثيرين؟ وأن تيران وصنافير مصريتان".

وعلقت الكاتبة عبير قبطي "مفيش حاكم حيدوم وهو مرعوب كل الرعب دا، بيحبس بالآلاف، بيقفل شوارع ومحطات مترو وماسك الكرباج وبخلي الناس تأيده بالرعب والإرهاب. أنت حتفضل مرعوب وخايف ومهزوز، أنت وعسكرك ونظامك السفاح يا سفاح".

فيما وصفت الصحفية ندى رشوان الوضع بالقاهرة صباح الجمعة الذي أطلق عليه المصريون "جمعة الخلاص"، فكتبت "وسط  القاهرة يبدو مثل مدينة أشباح، غالبية المحلات مغلقة، قوات أمنية بلباس مدني يستوقفون الناس ويفحصون هواتفهم، لا وجود لمتظاهرين".

وقد وصف الناشطون عبر المنصات الاجتماعية الحال التي استفاقت عليها القاهرة اليوم بأنها "ثكنة عسكرية"، وهو ما رصدته الكاميرات أيضا.

ومقابل التضييق الذي مارسته السلطات على المظاهرات المناوئة لبقاء الرئيس السيسي في الحكم، فتحت منطقة المنصة في مدينة نصر بالقاهرة لمظاهرة مؤيدة له، ورفعت شعارات تندد بمن يدعون للمظاهرات ضده.

الإعلام المصري من جهته حاول بطرق مختلفة التأكيد على عفوية المظاهرات التي خرجت تأييدا للسيسي، إلى حد القول إن المتظاهرين هم من نصبوا بوابات التفتيش الإلكترونية.