تحولت دعوات الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي لتنظيم وقفات احتجاجية اليوم إلى ما يمكن وصفها بالمظاهرات الإلكترونية؛ حيث اكتسحت عدة وسوم مناهضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الترند المصري والعربي أيضا، وتفاعل الناشطون عبر وسوم "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ارحل" و"جمعة الغضب"، داعين إلى ضرورة الضغط من أجل الإطاحة بالنظام.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/9/20) رصدت تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر مع الدعوات المطالبة بالخروج للتظاهر والمطالبة برحيل النظام، والدعوات المضادة للنزول والتأكيد على ضرورة الوقوف مع الرئيس السيسي.

وقد ظهر الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي في مقطع جديد دعا خلاله إلى وقفة احتجاجية لمدة ساعة عقب "مباراة السوبر" بين الأهلي والزمالك مساء اليوم، معتبرا أن الثورة لا تندلع في يوم.

وقد استجاب عدد كبير من الناشطين لدعوة تغيير صور حساباتهم الشخصية إلى اللون الأحمر، تعبيرا عن رفضهم للواقع السياسي في بلادهم ولتفشي الفساد والانتهاكات الحقوقية التي استهدفت كثير من المواطنين.

وبعد حملة الدعم التي استنجد بها النظام وشملت عددا من الفنانين المحليين؛ اختارت وسائل إعلام مصرية التوجه إلى عدد من الفنانين العرب الذين رفعوا شعار "نحن مع مصر رئيسا وشعبا".

وضمن التفاعلات مع الدعوات والدعوات المضادة؛ كتب عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري: "من المؤكد أن شعبنا العظيم يواجه مشكلات عديدة ويئن من الأوضاع والظروف الاقتصادية، ومن المؤكد أن النخبة تسعى إلى تحقيق الإصلاح السياسي، وحان الوقت لذلك؛ ولكن (هناك) فارق كبير بين الوطنيين الذين يدعون للإصلاحات على أرضية وطنية، وبين الخونة الذين يريدون الفوضى وهدم الأوطان على رؤوس شعوبها".

هواجس السيسي
وغرد أستاذ العلوم السياسية حسن نفعة قائلا: "لا توجد أزمة ثقة بين الشعب والجيش ولن تكون أبدا، ولكن توجد أزمة ثقة بين القيادة السياسية الحالية والشعب، فالانتماء للمؤسسة العسكرية لا يعفي القيادة السياسية من المساءلة، وقد ثار الشعب كله على مبارك رغم أنه كان قائدا عسكريا بل ومن أبطال حرب أكتوبر؛ فمتى يدركون هذه الحقائق البسيطة؟".

وكتب الناشط عمرو بقلي قائلا: "هو اللي عملناه في مبارك ومرسي والعيال بتوع الثورة، هيتعمل فينا ولا أيه؟ شعار نظام السيسي حاليا، وهو التفسير الوحيد لكل هذا الأداء المضطرب للنظام".

ويرى الصحفي سلامة عبد الحميد أن الأحداث الأخيرة إما أن تقصي السيسي أو تزيد قوته: "تنحصر الهواجس في موضوعين أساسيين: إما أن يخرج السيسي من الصورة إلى الأبد. أو يخرج من هذه العاصفة أكثر تسلطًا وتوحشًا، لتدخل البلاد في مرحلة جديدة من العنف والدم والقمع".

ووصف الإعلامي أسعد طه حالة السيسي بالمقلقة جراء هذه الدعوات؛ فقال: "تخيل موقف السيسي الآن كيف يعيش هذه الأجواء. كيف يحسب كل حركاته وسكناته. كيف يخشى كل ما يجري بالقرب منه. كيف يحتاط من كل شخص بجانبه. كيف يتوقع أن يطاح به في أي لحظة. حالة من القلق والتوتر لا تنتهي؛ هل الأمر يستحق ما يفعله الحاكم بنفسه؟".