تواصلت ردود الفعل على منصات التواصل بشأن المعارك الدائرة بين المقاول السابق مع الجيش المصري محمد علي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي اضطر للرد خلال مؤتمر الشباب الثامن على اتهامات المقاول له بالفساد وإهدار أموال الشعب المصري على مصالحه الشخصية والعائلية.

ورصدت نشرة الثامنة بتاريخ (2019/9/15) الكثير من الوسوم التي أطلقها الناشطون بعد ردود السيسي في المؤتمر، حيث احتفظ وسم "محمد_ علي_ فصحهم" بصدارة الوسوم بمصر، كما برز وسم تفاعل معه المغردون بكثافة وهو "السيسي_ كذاب"، في حين أطلق الذباب الإلكتروني وسم بعنوان "نثق_ بالجيش_نثق_ بالسيسي".

وقد أظهرت الردود وآراء الناشطين عدم قناعة الشعب المصري بمحاولة السيسي تبرير الاتهامات التي كاله لها محمد علي في ثمانية فيديوهات نشرها قبل مؤتمر الشباب.

وفي هذا السياق قال السياسي المصري أيمن نور إنه بات يشفق على السيسي، وإن حديث المقاول أظهره خائفا وجبانا، حيث غرد "لأول مرة أشفق على السيسي.. سقط بجداره في كمين نصبه ببراعة محمد علي، بدا السيسي ضائعا خائفا ضعيفا كاذبا متناقضا مستجديا التعاطف".

وتساءل الإعلامي سامي كمال الدين عن أسباب حذف الفيديوهات التي تحتوي على كلام السيسي في المؤتمر من على موقع تويتر، وقال في تغريدة "قام نظام السيسي بحذف جميع فيديوهات السيسي الخاصة بمؤتمر الشباب من على تويتر، هو الريس قال حاجة غلط علشان تحذفوها".

في حين ثار الكثير من النشطاء غضبا بعد اعتراف السيسي ببناء الكثير من القصور، وتأكيده أنه سيبني المزيد، فكتب الصحفي جمال سلطان واصفا وعي الرئيس بالكارثة لأن الدولة الجديدة عبارة عن قصور، "كارثة أن يكون مستوى وعي رئيس الجمهورية عن بناء دولة جديدة هو بناء المزيد من القصور الرئاسية، رغم وفرة تلك القصور لدينا".

وسخر المغرد ياسر المناوهلي من بناء القصور، فكتب "إنما الأمم القصور ما بنيت فإن هم ذهبت قصورهم ذهبوا".

واعتبر الحقوقي محمد محسوب أن اعتراف السيسي ببناء القصور تبجح وسخرية من الشعب، وقال "التبجح والتفاخر ببناء القصور ليس مجرد فساد سلطة، بل سخرية مهينة من شعب يحاصره الغلاء ويعيش أغلبه في أحياء شعبية تنقصها الخدمات الأساسية، وآلاف القرى لا تعرف الصرف الصحي، وشريحة مهمة تسكن القبور، ويعاني نقصا في المدارس والجامعات والمستشفيات ووسائل المواصلات، ألا تستحي؟!".

وقال الباحث في منظمة "هيومن رايتس ووتش" عمرو مجدي إن السيسي يعيش خارج التاريخ "هكذا يتحدث الآفاقون والذين يقولون أليس لي الحكم وهذه الأنهار تجري من تحتي، تصريحات تثبت مجددا أن هؤلاء يعيشون خارج التاريخ تماما، وخارج أي سنن أو تشريعات كونية أو قانونية، وأنهم مصممون على أخذ البلاد للهاوية".

وأرفقت المغردة دعاء نور تغريدتها بصورة تظهر فصلا دراسيا مكتظا بالأطفال، وقالت "وهي مصر شوية حلو المنظر ده إبني إبني قصور كمان ومش مهم الأجيال دي".