اندلعت حرب وسوم بشأن كشمير بين الهند وباكستان وتصدرت عالميا، كما أطلق ناشطون حملة تناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة بسرعة التدخل بعد قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي للجزء الكشميري الخاضع لسيطرتها ودمجه مع بقية الأراضي الهندية.

نشرة الثامنة نشرتكم بتاريخ (2019/8/6) رصدت تفاعل الناشطين عبر العالم مع القرار الهندي بخصوص مصير كشمير، الذين أطلقوا الكثير من الوسوم، كان أبرزها (# نقف مع كشمير).

واعتبر ناشطون أن الهند تلغي بهذه الخطوة الحكم الذاتي لإقليم كشمير الذي استمر سبعين عاما. كما ناشد آخرون المجتمع الدولي والأمم المتحدة بسرعة التدخل. أما الناشطون الهنديون المؤيدون للحكومة فأشادوا بقرار حكومتهم.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو لوقفة احتجاجية طارئة لكشمير أمام المفوضية الهندية العليا في لندن لمطالبة الهند بالتراجع عن قراراها، وأكد المحتجون أن سكان كشمير فقط من يحق لهم تقرير مصير أرضهم. ودعوا العالم إلى الوقوف مع كشمير وسكانها.

بالمقابل تداول آخرون صورا لوقفات احتفالية في لندن لناشطين من أصول هندية وصفوا خلالها قرار الهند بالتاريخي.

وفي تطور لاحق قطعت السلطات الهندية شبكات الاتصالات والإنترنت عن إقليم كشمير، وندد ناشطون عبر إطلاق حملة تحمل وسم "#الأحمر من أجل كشمير" لإيصال صوت الكشميريين إلى العالم، ودعوا المغردين إلى التفاعل معه.

وأطلق بعض الناشطين عريضة إلكترونية على موقع (change.org) تحث مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على مطالبة مجلس حقوق الإنسان بعقد "مناقشة عاجلة بشأن كشمير. وقال أصحاب البيان إن من المحتمل ألا يتخذ مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أي إجراء آخر بشأن تقرير مصير كشمير، بسبب عدم تعاون أصحاب المصلحة. ووصل عدد الموقعين عليها إلى أكثر من 290 ألفا.

من جانبه، غرد الصحفي مرتضى علي شاه على حسابه في تويتر قائلا "مودي لم يهاجم الكشميريين فقط، بل هاجم فكرة الهند، فكرة الهند العلمانية، إنه هجوم على نهرو وغاندي".

أما المحامي الباكستاني زاهد إبراهيم فقال في تغريدته "في اليوم الذي قامت فيه الهند باستيلاء غير شرعي على السلطة في كشمير المحتلة، من المحزن أن نتذكر أنه قبل نحو شهر صوتت باكستان لصالح انتخاب الهند لمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي".

أما الصحفية رنا أيوب فقالت "هل تعتقدون أن هذا سوف يتوقف عند كشمير فقط؟ ستكون آسام التالية ثم غرب البنغال ثم الدستور وأخيرا الديمقراطية التي تعتزون بها. أراكم تحتفلون وأتساءل عما إذا كان علي أن أضحك على جهلكم أو أقلق بشأن تواطؤكم".

بالمقابل عبر الممثل الهندي أنوبام خير عن قرار سلطات بلده وكتب مغردا "حل أزمة كشمير قد بدأ".

وفي الاتجاه نفسه جاءت تغريدة رئيس حكومة دلهي أرفيند كيجريوال حيث قال فيها "نحن ندعم الحكومة على قراراتها بشأن جامو وكشمير، ونأمل أن يجلب ذلك السلام والتنمية في الدولة".

أما عضو البرلمان الهندي راهول غاندي قال في تغريدة "لا يتم تعزيز التكامل الوطني من خلال تمزيق جامو وكشمير من جانب واحد، وسجن الممثلين المنتخبين وانتهاك دستورنا. هذه الأمة يصنعها شعبها، لا قطعة من الأرض. إن إساءة استخدام السلطة التنفيذية هذه لها آثار خطيرة على أمننا القومي".

يذكر أنه منذ أكثر من سبعين عاما تتنازع الهند وباكستان، اللتان تعتبران قوتان نوويتان، تبعية هذا الإقليم الذي ظل مصدر توترات عسكرية ودبلوماسية قوية بين البلدين منذ رحيل الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية عن الهند عام 1947.