عادت حملة "باطل" -التي كانت  سيطرت على منصات  التواصل الاجتماعي المصرية في فترة الإعلان عن التعديلات الدستورية- مجددا لتفرض نفسها على منصات التواصل، ولكن هذه المرة للمطالبة بإطلاق سراح "مئة مليون مصري".

نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/8/4) رصدت تفاعل النشطاء مع هذه الحملة، كما سلطت الضوء على حكاية الصحفية المصرية آية علاء حسيني، المعتقلة بالسجون المصرية بتهمة البحث عن زوجها.

وكما تذكر آية في الفيديو الذي نشرته في سياق الحملة، فإنها صحفية وأم لثلاث طفلات، وزوجها هو الصحفي حسن القباني، كان قد اعتقل من قبل النظام المصري وزُج به خلف قضبان السجون طوال ثلاث سنوات.

ولأن آية أرادت أن لا تحرم بناتها من حق مشاهدة والدهن، وحقه في احتضان بناته، قامت بالبحث عنه في كل المراكز الأمنية ومقرات السجون والاعتقال، وبعد أن خرج الزوج وبينما كان لا يزال في فترة المراقبة الأمنية، تفاجأت الأسرة بقرار السلطات المصرية حبس الأم هذه المرة، والتهمة أنها بحثت عن زوجها.

واليوم بات حلم آية أن تغادر السجن وتعود لأطفالها وزوجها، كما تحلم بالحرية لـ"60 ألف معتقل و100 مليون مصري مسجونين ببلدهم".

وتضامنا مع آية وبقية المعتقلين والسجناء في مصر، رفعت حملة "باطل" هذه المرة شعارَ الدفاع عن المعتقلين والمطالبة بالإفراج عنهم وتحرير مئة مليون مصري من حكم السيسي على حد وصف الحملة.

وتفاعل رواد المنصات في البلاد مع وسم "باطل سجن مصر"، متداولين صورا وحكايات لعدد من المعتقلين القابعين في غياهب السجون المصرية من دون وجه حق وفق تعبيرهم، داعين إلى الضغط لإطلاق سراحهم.


ومن الشعارات التي رفعتها الحملة "صوتي.. صوتك.. صوتها.. صوته"، وسط مطالب بإيصال صوت المعتقلين والمصريين عموما للعالم. وترصد الحملة حال المعتقلين بمختلف انتماءاتهم، سواء كانوا معارضين أو ناشطين أو صحفيين أو طلبة، وتحاول عبر بعض المقاطع التعريف بقصة حبسهم ونقل نداء الاستغاثة على لسانهم.

ومن بين الذين تفاعلوا مع الحملة الإعلامي حمزة زوبع الذي كتب "100 مليون مصري باتوا مسجونين في بلادهم؛ بسبب الفقر والبطالة والخوف، كما أن النشاط الطلابي والعمالي أصبح سجينا ومقيدا، حتى أنشطة الاقتصاد والاستثمارات الخاصة باتت مكبلة؛ نتيجة مزاحمة أنشطة الجيش الاقتصادية لها".

فيما غردت المحامية والحقوقية نيفين ملك قائلة "حملة #باطل صرخة استغاثة لضحايا أنظمة إنكار العدالة، صرخة آلاف السجناء والمعتقلين وترديد لصدى صوت المعاناة المستمرة لأسرهم، صرخة ضد المعاملة القاسية وغير الإنسانية للسجناء، صرخة ضد خطر الموت الصامت خلف القضبان وفي قبور تلك الزنازين".

وتفاعلت نسمة أحمد مع الحملة قائلة "مصر كلها في سجن، سواء المعتقلون الذين هم في سجن داخلي أم من هم خارج المعتقلات، فهم في سجن أكبر ومحكم ومظلم".

وكتب محمد الباغوري "سجن الشرفاء من خيرة أبناء مصر باطل و عار"، أما أحمد فهمي فغرد "نساء وبنات وأطفال ورجال وشباب وشيوخ، كلهم في السجون".