أثار مسلسل "أولادنا" الذي بدأ عرضه على شبكة "أتش بي أو" الأميركية جدلا واسعا على المنصات الرقمية بسبب تركيز أحداثه على قصة استشهاد الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير (16 عاما)، الذي خطفه ثلاثة إسرائيليين وقتلوه حرقا في يوليو/تموز 2014.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/8/31) رصدت الجدل في منصات التواصل الاجتماعي بشأن المسلسل، خاصة عقب دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مقاطعة القناة الثانية عشرة الإسرائيلية لعرضها حلقات من المسلسل.

واعتمد المسلسل على لقطات وثائقية واقعية بمشاهد تمثيلية تروي قصة استشهاد أبو خضير، وقد اعتبرها إسرائيليون انحيازا للفلسطينيين وتشويها لصورة إسرائيل، بينما رأى آخرون أنه يستعيد ذكريات مؤلمة لعائلة أبو خضير الذين تابعوا قصة استشهاد ابنهم.

وتعليقا على دعوة نتنياهو إلى مقاطعة القناة؛ قالت الباحثة الأكاديمية أيالا باينفسكي في تغريدة لها: "دعا نتنياهو لتوه إلى مقاطعة القناة التلفزيونية الأكثر شعبية في إسرائيل -بسبب بثها مسلسل لـ‘أتش بي أو‘ الرائعة يحمل مسمى ‘أولادنا‘، والتي وصفها بـ‘المعادية للسامية‘. ويصادف أن تكون هي نفس القناة التي ستبث تسريبات جديدة بشأن فساده".

أما الباحث السياسي هاري ريس فدعا المهتمين بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي لمتابعة المسلسل؛ وكتب: "مسلسل أولادنا مقلق جدا، مسلسل ممتاز لكنه مؤلم جدا، كل من يهتم بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب عليه أن يشاهده رغم عبارات نتنياهو غير المهمة".

ووصف المخرج جمال دجاني المسلسل بالحقيقة المؤلمة التي سعت إسرائيل لتحويلها إلى معادة للسامية؛ فقال مغردا: "عندما تكون الحقيقة مؤلمة.. نتنياهو يستخدم معاداة السامية كسلاح لملاحقة مخرج يهودي".