أطلق نشطاء على مواقع التواصل المغربية هاشتاغ #فاجعة_تارودانت الذي عبروا من خلاله عن حزنهم وتعاطفهم مع أهالي ضحايا فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة بمدينة تارودانت وسط البلاد. كما طالبوا السلطات باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث الأليمة في مواقع أخرى.

ولقي سبعة أشخاص مصرعهم في إقليم تارودانت بعد أن اجتاحت السيول مبنىً يشبه المدرج كان يضم عدداً من المتفرجين في ملعب محلي لكرة القدم، ليسقط المبنى تحت وطأة التدفق السريع للمياه. وانتقد نشطاء مغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي الترخيص لتشييد ملعب وسط وادٍ.

حلقة (2019/8/29) من نشرة الثامنة -نشرتكم- رصدت حجم التفاعل مع حادثة السيول في تارودانت التي دفعت رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني للتغريد قائلا:

"إنا لله وإنا إليه راجعون؛ تلقيت ببالغ الأسى والحزن نبأ فاجعة السيول الفيضانية المفاجئة التي جرفت مساء اليوم ملعبا للكرة، وأودت بحياة عدد من الضحايا بجماعة إمي نتيارت في إقليم تارودانت. رحم الله الضحايا والتعازي الحارة لذويهم. وإن السلطات المختصة معبأة في عين المكان".

أما المحامية نجوى كوكوس فقد ردت على تغريدة العثماني معتبرة أن الحزن لن يجدي نفعا في ظل غياب البنية التحتية التي "تحترم المواطن"؛ وغردت: "ما نفع الحزن والأسى السيد رئيس الحكومة وأنتم ترون ملعبا مبنيا على واد؟ أي نفع للحزن والأسى وما زلنا نرى كل هذه الخروقات دون حسيب ولا رقيب؟ أين هي البنية التحتية التي تحترم المواطن؟".

وبدوره؛ حمّل الصحفي جمال اصطيفي -في منشور له على فيسبوك- مسؤولية ما حصل للسلطات التي أعطت التصريح بتشييد ملعب في فم مجرى الواد وقال: "جواب ما جرى في ملعب تزيرت بضواحي تارودانت -حيث جرفت عاصفة رعدية الملعب الطيني، وجرفت معها أرواح أشخاص ظلوا متشبثين بالحياة إلى آخر رمق، وأحرقت أكباد أمهات وآباء- ليس هو النشرة الإنذارية المنجزة من طرف الأرصاد الجوية الوطنية... من بين الأسئلة التي تحتاج إلى جواب هو: من أعطى التصريح بتشييد ملعب في فم مجرى الوادي؟".

وغرد الناشط سعد ماء العينين قائلا: "الواد في تارودانت.. والمسؤولين في واد آخر".

وفي المقابل؛ اعتبر المغرد محمد حميدوش أنه ليس من المعقول إلقاء اللائمة دائما على الحكومة؛ وكتب مغردا: "رحمهم الله تعالى، يجب أن نكون واقعيين ولا ننجر دائما إلى انتقاد الحكومة، هناك مسؤولية كبيرة يتحملها الضحايا باستمرارهم في اللعب رغم الظروف الجوية، وكذا وجودهم في مكان منخفض (واد)، ولا ننس أن هناك نشرة إنذارية تحذر من تساقطات رعدية".