كشف العديد من الصحفيين والنشطاء العرب عن تعرضهم للملاحقة من قبل الإمارات بسبب انتقاداتهم لسياساتها في اليمن والعديد من الدول العربية، مؤكدين أن الضغوط التي تمارسها أبو ظبي على العديد من البلدان التي يقيمون بها تزداد بالتوازي مع تصعيدها العسكري في محافظات جنوب اليمن.

نشرة الثامنة-نشرتكم (2019/8/25) رصدت شكوى هؤلاء النشطاء، والتي ظهرت جلية على منصات التواصل الاجتماعي.

فقد نشر الصحفي اليمني أنيس منصور والمستشار الإعلامي بالسفارة بالرياض فيديو على صفحته بتويتر تحدث فيه عن تعرضه للملاحقة من قبل الإمارات في العديد من الدول، مؤكدا أن كل منتقد لسياساتها يتعرض للملاحقة في كل مكان.

أما الكاتب والسياسي علي البخيتي فنشر تغريدة مختصرة أمس أكد فيها إيقافه عن الكتابة، وقال "أوقفت منذ الأمس عن الكتابة والحديث لوسائل الإعلام في الشأن السياسي اليمني حتى إشعار آخر، ليس بإرادتي، اعذروني".

قبل أن يعود اليوم ويقدم تفسيرات لقراره، كتب يقول "غادرت الأردن التي كنت أنوي الاستقرار فيها لحين عودة اليمن، ثمن دفعته غالياً بسبب موقفي مما فعلته الإمارات في عدن ومحافظات جنوبية أخرى من دعم لمليشيات قروية متطرفة يقودها الإرهابي هاني بن بريك تسعى لانتزاع جزء من البلد ومصادرة حرية الناس فيه ليكون حديقة خلفية لحكام أبو ظبي".

وبدا السبب أوضح في تغريدة أخرى قال فيها "أقدر عالياً ما يقدمه الأردن من استضافة كريمة لليمنيين، ولا أرغب بالتسبب بحرج أكثر للسلطات فيه بسبب كتاباتي ومواقفي، وبنفس الوقت ليس بإمكاني التوقف عن الكتابة والحديث بالشأن السياسي لبلدي، فذلك صلب عملي ككاتب وسياسي يمني، ولذا قررت الرحيل إلى بلد لا تطالها ضغوط أبو ظبي ولا غيرها".

وفي الجزائر، فقد تعرض الربان حمزة جعودي للسجن بسبب فيديو نشره دعا فيه إلى العصيان ووقف تصدير النفط والغاز إلى حين استرجاع خيرات الجزائر، ووصف الإمارات بالمحتل الذي تستولي إحدى شركاته على نسبة هامة من مداخيل ميناء الجزائر العاصمة.

ولم تغب قصة ذلك الشاب عن الحراك الجزائري الجمعة الماضية حيث ندد عدد من المتظاهرين باعتقاله على خلفية ما اعتبروه مجرد إبداء للرأي.