للجمعة السادسة والعشرين على التوالي واصل الجزائريون حَراكهم تحت هاشتاغ "حراك السادس عشر من أغسطس"، مطالبين برحيل كافة رموز النظام وبدولة مدنية خالية من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وتصدرت العاصمة الجزائرية المشهد اليوم عبر مظاهرات جابت الشوارع الرئيسة وسط، كما شملها حراك الجمعة ولايات داخلية عديدة.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/8/16) رصدت تفاعلات النشطاء مع هذه القضية؛ حيث راف الحراك الاحتجاجي الميداني حَراكٌ آخَر عبر المنصات بالتفاعل، وتداول رواد المنصات صورا وفيديوهات للمظاهرات بالعاصمة الجزائرية اليوم مؤكدين رفضهم للحكم العسكري، وأي وجود لرموز النظام في الاستحقاقات السياسية المقبلة في البلاد وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية.

ويرفض المتظاهرون في الجزائر تنظيم انتخابات رئاسية بالتوازي مع استمرار عدد من مسؤولي النظام السابق، ويدفعون بشعار العصيان المدني إلى الواجهة من جديد رغم اختلاف المواقف بشأنه. سياسيا أجرى الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح تغييرات شملت مناصب وُصفت بالرفيعة في كل من وزارة الدفاع والقضاء العسكري.

وفي التفاعلات الواسعة مع حراك اليوم الذي أَطلق عليه البعض "حراك الاستقلال"؛ كتبت فطيمة ودينة: "أجمل ما في الثورة الشّعبية أو الحراك الشّعبي أو الانتفاضة الشّعبية أو ما شئت سمّها! هو أنّ الشّعب الذي خرج منذ 22 فيفري استطاع أنْ يعْزل الأحزاب وخاصة الموالاة ونواب البرلمان الفاسد وكل الوزراء وكل المسؤولين، وجعلهم يجتمعون داخل الغرف المغْلقة والصالونات المحْروسة!".

مواقف متباينة
وغردت سميرة حمودي قائلة: "الأمر بدأ يصبح سخيفا؛ كل ثلاثاء وجمعة يخرج الناس لبناء جزائر جديدة لكن هؤلاء (أهل السلطة والدولة العميقة) يدّعون أن مطالب الحراك محققة، وكل يوم يظهر رجل من رجالهم يدخل إلى السجن بتهمة استغلال السلطة؛ نحن لسنا أطفالا و#الحراك_الشعبي سيبقى".

وقال عبد الحليم مِلياني مغردا: "الكل الآن يطعن في المؤسسة العسكرية ووجوب عدم التدخل في السياسة، صحيح فقد آن لهم أن يقوموا بتدنيس المؤسسة الوحيدة التي بقيت متماسكة منذ #حراك_22_فيفري لأنهم سبق أن قاموا بتدنيس الجميع (كل من يعارض وحتى كل من يوالي)، هم يلهثون الآن لتوجيه البلاد نحو الفوضى".

وأبدى المدون الزبير بن بردي رفضه لفكرة العصيان المدني فقال: "العصيان المدني ليس ضرورياً الآن، بل يضر بالحراك الذي بمستواه الحالي نجح ولا يزال ناجحاً في الضغط على السلطة لتحقيق المطالب، إذ لولاه لنفذوا انتخاباتهم كما يريدون وانتهى الأمر. فليستمر حراك الجمعة وسيذعنون لا محالة لرأي الشعب".