"الدماء لم تجف بعدُ".. هكذا عبّر مصريون وحقوقيون عن استحضارهم لذكرى مجزرة رابعة السادسة التي تحل اليوم الأربعاء من خلال هاشتاغ #رابعة الذي تصدر الترند المصري، مستذكرا عشرات المصابين الذين أحرقوا أحياء وجُرفت جثثهم وألقيت بالقمامة، في مشاهد صادمة لم تبرح ذاكرة شهودها رغم مرور ست سنوات على مذبحتي #رابعة والنهضة بمصر.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/8/14) رصدت تفاعلات النشطاء المصريين مع هذه القضية؛ حيث انتشرت عبره آلاف التغريدات التي دوّنها ناشطون وحقوقيون تحت هاشتاغ "رابعة"، وكان من أبرز المقاطع -التي جرى تداولها اليوم- مقطع يوثق قنص قوات الأمن لشاب أثناء محاولته إسعاف مصاب يصارع الموت.

وقد أعلن فريق "نحن نسجل" بدء عمليات التعقب القانوني للضالعين في ارتكاب مجزرتيْ رابعة والنهضة بمصر. كما نشر الفريق مقطع فيديو أورد فيه أسماء 22 امرأة قـُتلن في ذلك اليوم على أيدي قوات الأمن، وتضمن المقطع توثيقاً لاثنين من القناصة الضالعين في عملية فض الاعتصام.

قتل ممنهج
وقال الناشط في منظمة هيومن رايتس أندرو ستروهلين في تغريدة له: "قبل ستة أعوام من اليوم؛ حدثت واحدة من أكثر عمليات الجماعي بشاعة لمتظاهرين لم يشهدها العالم منذ عقود: مذبحة رابعة في مصر، القتل المنهجي لما لا يقل عن 1150 متظاهرًا. ولم يعاقب أي أحد من القتلة أو قادة الدولة".

وكتب الإعلامي المصري هيثم أبو خليل مغرّدا: "عدم محاكمة هؤلاء القتلة رغم مرور 6 سنوات على أكبر مجزرة بشرية في العصر الحديث لفض اعتصام سلمي.. هي شهادة وفاة لمجتمع دولي منافق".

كما غردت إيمان علاء قائلة: "مجزرة رابعة ستظل في قلوبنا حية.. وستظل مأساة التاريخ تذكر هذا اليوم الذي سكت فيه العالم ولم يتحدثوا عن الإنسانية التي قـُتلت لأجل المصالح الخاصة.. صمتوا.. سنظل نذكر أنين الجرحى وبسمة الشهداء.. ستظل رابعة العدوية شاهدة على كل الظلم والجراح في قلوبنا.. سنظل ننتفض وستعود مصر لنا".