اجتاح منصاتِ التواصل الاجتماعي في مصر غضبٌ وسخرية بعد إعلان حكومتها صباح الجمعة زيادة أسعار الوقود، وتصدر وسم البنزين التفاعلات وسط انتقادات واسعة لتكرر هذا الإجراء وانعكاساته على أسعار مشتقات البنزين وخدمات كثيرة أخرى، وهو ما يزيد معاناة المواطنين الذين يعانون أصلا من تراجع القدرة الشرائية.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/5) رصدت تفاعل رواد منصات التواصل المصرية مع خبر زيادة أسعار الوقود للمرة الخامسة منذ عام 2013، فيما تسميه الحكومة المصرية خطة التقشف المتفق عليها بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي.

وقد سبق إعلان الزيادة ورافقه اهتمام إعلامي بالموضوع، وهو ما عده الناشطون ضخا إعلاميا هدفه تطويق الغضب الشعبي إثر صدور القرار، وركز الإعلام المصري على المقارنات بين أسعار البنزين في مصر وغيرها من البلدان، كما تحدث عن توجهات السلطات المحلية لمجابهة تأثير هذه الزيادات على المواطنين وسبل تخفيف العبء عليهم.

فكرة مقارنة وسائل الإعلام أسعار البنزين في مصر بمثيلاتها في دول أخرى قوبلت بسخرية الناشطين؛ إذ جابت إحدى الصحف المصرية العالم لتقدم معلومات عن أسعار البنزين في بلدان مختلفة، وسعت لإيصال معلومة مفادها أن تسع دول في العالم تبيع البنزين بأكثر من ثلاثة أضعاف السعر في مصر.

مقارنة ظالمة
وقد اتهم الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل الحكومة المصرية بالكذب؛ فكتب مغردا: "حكومة السيسي تنفي زيادة أسعار الوقود وتقول إنها أخبار هدفها البلبلة وإثارة الشارع المصري، 5 يوليو 2019 زيادة كبيرة في أسعار الوقود، وحكومة السيسي تقول إن الهدف ترشيد الدعم، هنا يتضح أنهم إما كاذبون كالعادة أو مهرجون وشغالين في طابونة وبيأخذوا القرار وقتي!".

وسرد الإعلامي أسامة جاويش العديد من مقولات السيسي سابقا واصف إياه بالكذب: "مقولات كاذبة.. اصبروا معايا سنتين وهتشوفوا العجب، مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا، مش هنرفع الدعم غير لما نرفع الرواتب، الأسعار مش هتزيد والجيش هيتدخل، اصبروا معايا ست شهور: اعترافات بالفشل: مش قادر أديك.. هتاكلوا مصر، يعني احنا فقرا أوي، هتدفع يعني هتدفع. هذا هو الجنرال الكذوب".

وسخر المحامي محمد عبد الله من القرار وقال إنه مخصص لجهة معينة: "تنويه هام: رفع الدعم عن المحروقات ده معمول عشان الناس الي عندها عربيات فقط، أما المواطن المطحون الي بيروح شغله كل يوم بالبساط السحري أو مقشة هاري بوتر مش هيتأثر يا جماعة".

كما سخر عبد الله عبد الحميد أيضا فكتب قائلا: "مش مهم البنزين، المهم أن فيه جيش بيحمينا، فيه حرية.. مفيش حد في السجون خالص، حكامنا أيا كان انتماؤهم نحترمهم، مفيش بطالة.. كل واحد يقدر ينتخب اللي هو عايزة".

وطالب محمد عفيفي بأن تكون المقارنة بين أسعار الوقود وحجم الدخل أيضا مع الدول الأوروبية: "نقولكم زي كل سنة: قارنوا دخل المواطن في فرنسا بدخله في مصر كدة! قارنوا الخدمات التي تقدم له بالخدمات التي تقدم للمواطن المصري، ايه ده؟ هو احنا عندنا مواطنة أصلا؟".