في حين يتوافد الحجاج إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة؛ تستدعي الهيئة العامة للترفيه في السعودية مغنية الراب الأميركية نيكي ميناج لتغني في فعاليات مهرجان جدة الصيفي لهذا العام، وقد أثار ذلك جدلا جديدا على شبكات التواصل الاجتماعي في بلاد الحرمين.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/4) رصدت تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية مع وسم "نكي_ميناج" للتعبير عن آرائهم بشأن فعاليات هيئة الترفيه، وقد انتقد المغردون استضافة المغنية المعروفة بجرأتها في اختيار الأغاني واللباس والرقص، والتي تثير الجدل حتى في الولايات المتحدة بسبب تصرفاتها وملابسها وكلمات أغانيها التي يصفها البعض بـ"البذيئة".

استنكار واسع
وقد اختلفت ردود الفعل على المنصات الرقمية السعودية بشأن حفلة ميناج، بين معارض لإحيائها ومن رأى أنها أمر مقبول ما دامت المغنية الأميركية ستراعي طبيعة البلد المحافظة.

وغرد الكاتب محمد اليحيا قائلا: منذ بدأت هيئة الترفيه وهي لا تجيد سوى تقديم الحفلات الغنائية التي لا تجد قبولاً عند شريحة عريضة من المجتمع، الوطن يخوض حرباً مع أذناب إيران وهناك شهداء يرتقون دفاعا عن دينهم ووطنهم! قليلا من الاحترام للوطن ولشهداء الوطن يا هيئة الحفلات الغنائية.

وكتبت المدونة رضوى بدير: السعودية أعلنت عن استضافة المغنية نيكي ميناج في مهرجان جدة العالمي، نيكي تشتهر بأسلوبها الاستفزازي الغريب وغالبا ما يتم ربط كلماتها بالألفاظ النابية؛ أهذه هي رؤية 2030 التي تواكب العصر ولا تهدم الشرع؟

بينما علّق المدون عزيز بن فهد بقوله: من ينتقد حضور المغنين والفنانين لفعاليات المملكة هم أول من يشتري التذاكر. واعتبر أن فعاليات هيئة الترفيه أضفت طابعا مختلفا على حفلات المملكة.

تفاعل دولي
ولم تقتصر ردود الفعل على النشطاء السعوديين فقط، بل شهدت المنصات الرقمية تفاعلات دولية؛ حيث تساءل الصحفي الهندي كبير تانيجا: ألم يبحث أحد في السعودية عن نيكي ميناج عبر محرك البحث غوغل؟

وربط العديد من النشطاء بين حفل ميناج واعتقال الحقوقيات السعوديات داخل السجون السعودية؛ فقد علقت الصحفية كلارينس رودريغير مغردة: إذا كان ولي العهد يرغب في استخدام ورقة الانفتاح عبر هذه الحفلة، أليس أولى به إطلاق سراح الناشطات السعوديات المعتقلات منذ أكثر من سنة مثل لجين الهذلول؟

كما وجهت المدونة الأميركية تيفاني رينر رسالة إلى نيكي ميناج في تغريدة قالت فيها: قبل أن تغني في السعودية؛ المرجو الاطلاع على سجلها في حقوق الإنسان، والوضعية الهشة للناشطات الحقوقيات مثل لجين الهذلول وأخريات، يجب ألا تغني لبلدان بمثل هذا السجل الضعيف.

تمثال الحرية
وفي ذات السياق؛ ضجت المنصات الرقمية بردود فعل مختلفة بشأن نصب مجسم لتمثال الحرية -المعروف في الولايات المتحدة- بشكل مؤقت ضمن فعاليات مهرجان صيف جدة، فاستنكر بعض المعلقين وجوده داخل بلاد الحرمين، واعتبروا الأمر محاولة لتقليد واستنساخ الثقافات الأجنبية.

المدون عبد الله الغانم غرد متسائلا عن سبب وجود تمثال الحرية في جدة، وقال: كل شيء يعبر عن رمزية معينة، وهي رمزية لا يمكن فصلها عن صاحبها، الشمس رمز للنور والنشاط والطاقة، و#نيكي_ميناج أيضا ترمز للحرية لكن أي حرية؟!

ورأت مزنة عايض المقاطي أن التمثال لا يعبر إلا عن "سرقتنا" للمعالم العالمية وبشكل مضحك، لا يعبر إلا عن فشلنا في الابتكار والتصميم لمجسمات (تختص بمنجزات) وطننا.