شهدت مواقع التواصل الفلسطينية حملة تضامن واسعة مع القيادي في حركة حماس الأسير حسن يوسف، رفضا لما قال النشطاء إنها محاولة من الاحتلال لتشويهه. وتأتي الحملة بعد أن بثت قناة إسرائيلية مقطعا ترويجيا لمقابلة أجرتها مع أحد أبنائه يتحدث فيها عن هروبه من الضفة الغربية.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/3) رصدت تصدي نشطاء فلسطينيين عبر منصات التواصل للترويج لمقابلة القناة الإسرائيلية مع "صهيب" نجل الشيخ حسن، وامتلأت صفحات المغردين الفلسطينيين برسائل الدعم للشيخ، والتنديد بما اعتبروها حربا نفسية تشنها إسرائيل ضد الأسرى ورموز المقاومة.

وكان يوسف قد تبرأ قبل سنوات من ابن آخر له اسمه "مصعب" أقر بتعاونه مع الموساد الإسرائيلي، وانتشرت عبر منصات التواصل مقاطع فيديو تظهر توافد العشرات من النشطاء والأهالي من مختلف محافظات الضفة الغربية إلى منزل الشيخ حسن في منطقة بيتونيا غرب رام الله، وذلك للمشاركة في وقفة تضامنية معه ردا على استهداف الاحتلال الإسرائيلي له.

كما عبر نشطاء فلسطينيون عن تضامنهم وفخرهم بالمواقف الوطنية التي قدمها الشيخ حسن يوسف، مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول تشويه صورة الشيخ من خلال المساس بسمعته وسمعة عائلته.

حرب مستمرة
ووصف جاد قَدومي ما حصل بـ"الحرب المستمرة" ضد الشيخ حسن من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وكتب قائلا: "اليوم تستكمل مخابرات الاحتلال حربها ضد هذا البيت بصورة لا تستطيع الجبال حملها، فحملها الشيخ حسن وحيداً".

أما قسام -وهو نجل القيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي- فقال مخاطبا الشيخ حسن: "أعلم أنك كنت أخاً ورفيقاً لوالدي حين كانت فتح وحماس يداً واحدة على المحتل، وفي كل مراحل السجون أشهد أنك وحدوي وقامة وطنية تحترم، اقبلنا أبناء لك يا شيخ حسن.. هكذا ربتنا فتح وهكذا رباني والدي".

وأكد سامح مناصرة أن واجب الشباب الفلسطيني اليوم هو مساندة الشيخ حسن والوقوف معه: "واجبنا أمام تضحيات الشيخ الأسير حسن يوسف أن نكون له خير معين وسند، في وجه هذا الاستهداف لاغتياله معنوياً، من قِبل الاحتلال وأدواته، الشيخ أمضى سنوات عمره بين السجون، لا يكاد يُفرج عنه حتى يعود، ولم يجد الوقت ليجلس مع أبنائه كباقي الآباء".

لكن الصحفي الإسرائيلي إيهود حمو -الذي أجرى المقابلة مع صهيب نجل الشيخ حسن- دافع عنه، وقال إنه لم يهاجم والده "خلافا لما تم ترويجه في شبكات التواصل الاجتماعي عن المقابلة التي ستبث في القناة الثانية عشرة (الإسرائيلية)".

وأضاف حمو: "أولا؛ صهيب يوسف لم يتحدث ضد أبيه بالمرة بل بالعكس. ثانيا؛ صهيب أكد أنه لم يتعاون ولن يتعامل مع إسرائيل طول حياته. ثالثا؛ كل انتقاده (الوارد) في التقرير كان انتقادا سياسيا بحتا وموجها ضد حركة حماس فحسب".