تصدر هشتاغ #الأبيض_تنزف قائمة التفاعل في السودان إثر الأحداث الدامية التي تلت مظاهرات طلابية حاشدة هتف المشاركون فيها مطالبين بالعيش الكريم والحكم المدني. وقد تضرج الهاشتاغ بصور القتلى والجرحى حاملاً مشاعر الحزن والتضامن التي خيمت على البلاد، بعد ارتفاع عدد القتلى إلى ثمانية معظمهم من طلاب المرحلة الثانوية.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/29) رصدت تفاعلات النشطاء السودانيين مع هذه القضية؛ حيث حمّل مغردون المجلس العسكري الانتقالي مسؤولية الدماء التي سالت في المظاهرات الطلابية، التي انطلقت -بحسب ناشطين- صباح الاثنين على خلفية انعدام الخبز والمياه في المدارس.

وتداول الناشطون مقطع فيديو يظهر أفراداً من قوات الدعم السريع يطلقون الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين، وهو ما جعل والي الولاية يتخذ قرارا بتعليق الدراسة وسحب قوات الدعم السريع من المدينة.

وتعليقا على هذا الحادث؛ نشر "تجمع المهنيين السودانيين" بيانا -عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل- حمّل فيه المجلس العسكري مسؤولية ما جرى، بينما عمّت مظاهرات غاضبة مدينة الأبيض عقب الأحداث، لاسيما خلال مراسم تشييع الضحايا. كما خرجت مظاهرات بمدن ومناطق سودانية مختلفة للتنديد بالحادث وللمطالبة بمحاكمة من يُزهقون أروح المتظاهرين السلميين.

دعوات للمحاسبة
وعلى وسائل التواصل في السودان؛ خيمت حالة من الغضب والاحتقان بعد الحادثة، حيث قال الناشط السياسي هشام الشواني: "الشعب السوداني يرفض هذا القتل وسيل الدماء البريئة، لن نصمت أمام هذه الجرائم، ومهما كانت الحقيقة فالجريمة ضخمة والمجلس العسكري مسؤول قانونيا عما يحدث. نحن كذلك مسؤولون سياسيا وأخلاقيا عما حدث لهؤلاء الأطفال. لن نصمت وسنخرج من أجلهم ومن أجل هذه البلاد التي يموت فيها الفتية والفتيات ويحيا القاتل بكل اطمئنان".

وكتب المتحدث باسم الحركة الشعبية/ قطاع الشمال مبارك أردول مغردا: "من الذي يقف خلف هذه المظاهرات (بالرغم من أنها حق)؟ هل هنالك جهات تسعى بشكل منظم لتخريب العملية السياسية في البلاد؟ هل الأمر متعلق بعدما فشل انقلاب رئيس هيئة الأركان (الكوز) والذي كان يهدف لنفس الغرض؟ هل تقوم تلك القوى بفرض واقع الأمرَين: إما نحن أو الفوضى؟ ما يحدث في الأبيض لا يمكن أن يكون أمرا غير مخطط مطلقا".

وغرد الصحفي محمد حامد جمعة قائلا: "بعد توقيع الإعلان السياسي تشمل كذلك المسؤولية قوى الحرية والتغيير، لكن للأسف فإن البعض يريد أن تظل فزاعات وخزعبلات الظل والظلال تسوق للناس!".

أما القيادي في قوى الحرية والتغيير مدني عباس فكتب في تغريدة له: "المجلس العسكري تتراوح مسؤوليته بين المسؤولية الجنائية والتقصيرية في كل ما تم من حوادث، استرخاص الدماء والتعامل مع الشهداء كأرقام يؤسس لواقع دموي لن ينجوَ منه حتى المجرمون. في كل لحظة يزداد اليقين بمدنية السلطة والدولة وضرورة سحب مظاهر العسكرة عن أماكن وجود المدنيين".