هز تنفيذ السلطات البحرينية حكم الإعدام في ثلاثة أشخاص -بينهم ناشطان سياسيان- منصات التواصل البحرينية، وهو ما دفع بهاشتاغ #إعدام_وطن إلى تصدر قائمة التداول البحرينية على تويتر طوال اليوم، وتداول المغردون البحرينيون مقطعا لوالدة أحمد الملالي -أحد الناشطيْن اللذين نُفذ فيهما حكم الإعدام- وهي تصفه بالبطل.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/27) رصدت إدانة رواد منصات التواصل الاجتماعي لإقدام السلطات على إعدام الناشطيْن السياسيين بعد محاكمات وصفوها بالجائرة. وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن الاتهامات ضد الأشخاص الثلاثة شملت الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكابَ جرائم القتل، وحيازة متفجرات وأسلحة نارية.

تنديد حقوقي
وقد ناشدت منظمات حقوقية عدة المنامة وقف تنفيذ أحكام الإعدام، إذ وصف منتدى البحرين لحقوق الإنسان تنفيذ أحكام الإعدام بالمروعة، وقال إنها شملت كلا من علي العرب وأحمد الملالي.

ونددت منظمة العفو الدولية بإعدام الناشطين، وقالت في تغريدة: "مرة أخرى، تضرب البحرين بأبسط حقوق الإنسان عرض الحائط بإنهائها حياة الشابين #أحمد_الملالي و #علي_العرب إثر محاكمة كان فيها التعذيب دليلَ إدانة. هذه الإعدامات انتكاسة شديدة للحقوق في بلد يتشدق مسؤولوه بالتزامهم بمعايير الإنصاف والعدالة".

ومن جهته؛ حمّل رئيس منتدى البحرين لحقوق اﻹنسان باقر درويش المسؤولية القانونية عن تنفيذ الحكم لملك البحرين، وغرد قائلا: "البحرين: ربما لن ينشروا مرسوم تنفيذ حكم الإعدام كما فعلوا في 2017 بحق الأبرياء الثلاثة #عباس_السميع و #علي_السنكيس و #سامي_مشيمع، إلا أن الرأي العام البحريني لن يرى بعينيه سوى الملك بوصفه يتحمل المسؤولية القانونية عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة بحق #علي_العرب و#أحمد_الملالي".

وقال النائب البحريني السابق علي الأسود في تغريدة له: "للأسف فإن دعم المجتمع الدولي الرسمي للحكومات الدكتاتورية المتسلطة بالقوة على الشعوب العربية أحد أسباب استمرار القمع والقتل والتهجير، المصالح لدى الغرب تتفوق على القيم والمبادئ في مقابل حاجة الحكام إلى دعم الدول العظمى لاستمرار حكمهم، النهايات غالباً لا ترضي الحاكم الظالم".

أما الحقوقية مريم الخواجة فقد انتقدت عدم تسليم الجثث إلى عائلاتهم وكتبت: "على عكس قانون البحرين؛ لم يتم تسليم جثتي علي العراب وأحمد الملالي لعائلاتهم لدفنهم، لكن النظام اختار المقبرة، وسيسمح فقط لعدد محدود للغاية من أفراد الأسرة بالحضور في ظل وجود أمني كثيف".

رفض لعقوبة الإعدام
كما عبر المحامي البحريني عبد الله الشملاوي عن رفضه لعقوبة الإعدام وغرد قائلا: "عقوبة الإعدام تنافي فلسفات المجتمعات المتمدينة وتصادر حق الإنسان في الحياة بأحكام وارد فيها الخطأ، فقد يعدم إنسان وهو بريء. تعازينا يا وطني وإنا لله و إنا إليه راجعون".

ومن ردود الفعل أيضا؛ تداول رواد منصات التواصل مقطعا يُظهر الناشط البحريني موسى الستراوي على سطح السفارة البحرينية في بريطانيا، إذ تسلّق المبنى احتجاجا على حكم الإعدام. كما نشر مقطعا لنفسه وهو يعتلي مبنى السفارة.

وأظهرت المقاطع المتداولة انتشارًا مكثّفا لشرطة لندن في محيط السفارة البحرينية، فيما بدا أنه تدخُلٌ لتخليص الناشط المعارض من قبضة موظفي السفارة، في عملية شاركت فيها طائرات مروحية وشهدت دخول عناصر من الشرطة إلى المبنى.