لا تزال تصريحات وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم في كندا -التي هددت فيها بـ"قطع رقبة وتقطيع" كل مواطن ينتقد مصر في الخارج- تثير الجدل في منصات التواصل الاجتماعي. فتحت وسم #وزيرة_الهجرة؛ شن مغردون هجوماً شديداً على الوزيرة واعتبروا تصريحاتها تستوجب المحاسبة القانونية، فيما اعتبر آخرون التصريحات عفوية وقالوا إنها أُوِّلت بأبعدَ مما قـُـصد بها.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/25) رصدت تفاعلات المصريين مع هذه القضية؛ فبعد انتشار مقطع فيديو لقاء الوزيرة مع الجالية المصرية بكندا الذي هددت فيه المعارضين المصريين في الخارج بــــ"قطع الرقبة"، نشرت وزارة الهجرة المصرية سلسلة تغريدات -عبر حسابها في تويتر- قالت فيها إن حديث الوزيرة جرى تحريفه وفُسر على غير ما قُصد به.

وأوضحت أن الوزيرة فوجئت بتحريف لبعض مما قالته خلال لقائها بأعضاء من الجالية؛ حيث كتب أحد المواقع أن: "وزيرة الهجرة تهدد المصريين في الخارج بأن أي شخص سينتقد مصر سنقطع رقبته"، وعلقت على هذا التحريف قائلة: "أسفت بشدة لذلك لأن الدولة ترعى أبناءها ولا تهددهم"، مؤكدة أن ما حدث من ذكر مصطلح "نقطع رقبته" لم يقصد به أي عنف بل هو تعبير دارج عن شدة الغضب.

لكن تبرير الوزيرة لما قالته لم يخفف من حدة الغضب في منصات التواصل؛ فقد كتب الناشط السياسي عمرو بقلي مغردا: "مستغرب الغضب الناتج عن تصريحات وزيرة الهجرة المصرية عن ‘تقطيع‘ اللي هينتقد الحكومة المصرية في الخارج. ما ده بيحصل فعلا يا جماعة، ده في ناس بتتقطع فعلا على انتقادات بتكتبها على السوشيال ميديا ومشرفين دلوقتي في السجون. الست قالت الحقيقة وواجب نشكرها!".

دعوة للمقاضاة
وقال عالم الفضاء المصري في ناسا عصام حجي: "على الوزيرة أن تحترم تعهداتها بأنه من يسيء لمصر في الخارج يجب أن ‘يحاسب‘. بصي كده الصحافة العالمية كتبت عليكي أيه؟ بصي من الي يشوه صورة مصر؟ كلام مهين لكل مصري في الخارج".

وغرد الباحث والناشط الحقوقي عَمرو مجدي قائلا: "نعرف جيدا أن السيدة نبيلة مكرم هي وزيرة في حكومة قامت بالفعل بسجن عشرات الآلاف من المعارضين، بالإضافة للممارسات المنهجية من التعذيب والإخفاء القسري لمنتقدي حكومتها. فهي لا تمزح".

وقال الصحفي جمال سلطان: "قولا واحدا، إقالة وزيرة الهجرة المصرية #نبيلة_مكرم وإحالتها للتحقيق حتمية وعاجلة، وأي تلكؤ أو تأخير يعني تورط الحكومة المصرية رسميا في جريمة التحريض على الإرهاب والقتل خارج إطار القانون".

أما علاء مبارك -نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك- فكتب: "لا شك أننا جميعاً كمصريين نحب بلدنا ولا نقبل أي كلام يسيء لمصر، ولكن ما صدر من وزيرة الهجرة المصرية في كندا أن أى حد يقول كلمة على بلدنا بره يحصله أيه! يتقطع! هو كلام غير مسؤول، ما كان يجب أن يقال حتى لو كان عفويا وغير مقصود لأنه بيتم استغلاله من المتربصين للإساءة بمصر".