أثارت وفاة معتقلَيْن في السجون المصرية نتيجة سوء المعاملة والإهمال الطبي موجة غضب وحزن على المنصات الرقمية المصرية، وأطلق النشطاء هاشتاغ #تصفية المعتقلين جريمة، للتنديد بما وصفوها بالظروف غيرِ الإنسانية التي يعيشها المعتقلون في السجون، خاصة أصحاب الحالات المرضية المزمنة.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/24) رصدت تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع وفاة الشابين المصريين عمر عادل والكيلاني حسن، اللذين توفيا في يوم واحد بسبب الظروف السيئة في السجون المصرية.

وقد وجهت منظمة العفو الدولية انتقادا للنظام المصري لإجبار سلطاته نشطاء سياسيين على المبيت في الزنازين، رغم وجود قرار بالإفراج عنهم. وقالت المنظمة -في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني- إن السلطات تواصل استخدام المراقبة عن طريق الشرطة وبشكل تعسفي ومفرط خلال الليل، لترهيب النشطاء وإجبارهم على المبيت في زنازين مكتظة بعد إطلاق سراحهم، وذلك بغرض إسكاتهم.

ووجه النشطاء بدورهم انتقادات لاذعة للنظام المصري محملين إياه مسؤولية وفاة معتقلين جراء معاناتهم من التعذيب والمعاملة السيئة، وتدهور صحة سجناء آخرين.

الناشط السياسي إسلام خليل غرد قائلا: "صديقى عمر عادل مات النهارده فى التأديب داخل سجن طرة تحقيق. اللي وصلني من داخل السجن أن عمر ولمدة يومين متواصلين بيخبط على باب زنزانة التأديب وبيقول انه تعبان ومحدش سأل فيه ولا جابله علاجه".

أين المساءلة؟
أما الكاتبة رشا زهير فقالت: "استشهاد #عمر_عادل 29 عاما في غرفة التأديب بسجن طرة تحقيق.. مات فى #غرف_التأديب ولم يكن يعاني من أي مرض.. مات وحيدا دون علم السبب.. مات وقالوا بسبب توقف مفاجئ بعضلة القلب.. مات بعد أن كان قابع في التأديب منذ 18 يوليو.. مات بعد 5 سنوات حبس من حكم ظالم بـ15 سنة في القضية 2 عسكرية.. كان زبانية العسكر قد حبسوه انفرادياً في التأديب منذ يوم الخميس الماضي".

وكتب الناشط الحقوقي جمال عيد: "حين كان يموت سجين نتيجة الإهمال الطبي وعدم تقديم الرعاية الصحية للسجناء، كنا نعتبر أن العدالة ماتت معه، لذلك كنا نعتبر كل حالة وفاة جريمة، يجب مساءلة الدكتاتور ووزير داخليته ومدير السجن عنها، كنا نعتبرهم شركاء في الجريمة".

كما غرّد الإعلامي محمد جمال هلال قائلا: "استشهاد المعتقل الكيلاني حسن في سجن المنيا العمومي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ضده.. الصمت يخيم على العالم وأصبح شباب مصر ورجالها بلا ثمن اليوم قتل 2 في المعتقلات!! ليس بيد أحد حيلة، ولم يعد لها من دون الله كاشفة.. اللهم عجل بفرجك علينا وبغضبك على المجرمين".