أمهلت سلطات ولاية إسطنبول التركية السوريين المقيمين بشكل غير قانوني في المدينة لمغادرتها حتى العشرين من أغسطس/آب المقبل، في وقت تؤكد فيه منظمات غير حكومية سورية حصول حالات طرد سوريين من تركيا إلى سوريا.

ورصدت نشرة الثامنة-نشرتكم (2019/7/23) تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع الإجراءات التركية المتخذة ضد السوريين المقيمين بإسطنبول بطريقة غير شرعية، والتي أثارت جدلا كبيرا على منصات التواصل التركية والعربية.

وقد علق رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فاضل عبد الغني على الإجراءات التركية بأن "اللاجئ إذا ما معه أي ورقة ومخالف ألف مخالفة ممنوع بموجب القانون الدولي إعادته قسرياً، مبدأ عدم الإعادة القسرية ملزم لجميع الدول.. السوريون الذين خرجوا من سوريا على خلفية الثورة هم لاجئون، لهم حقوق حتى وإن لم يحصلوا على صفة لاجئ من الدولة التي لجؤوا لها، هذا لا يغير من وضعهم بوصفهم لاجئين شيئا".

وتساءل المغني التركي الشهير خلوق لافينت على صفحته بتويتر، "إلى أين سيذهب السوريون؟ الحلول المحلية يمكن أن تتسبب بمآسٍ من شأنها أن تترك أثرا سيسجله التاريخ، وهناك من سيقول إن السوريين يجوبون الشواطئ ويمرحون فيها، ولكن أقول لكم إنه هناك من يعاني من أشد أنواع الفقر.. من الممكن أن تخالفوني في الرأي ولكني أدعم فكرة عودتهم بشكل آمن وسريع إلى بلادهم".

ودافع الكاتب سعيد الحاج عن الإجراءات التركية بأن "لا أحد يمارئ في حق السلطات التركية في تنظيم ملف الوجود السوري على أراضيها، فهذا حقها في مقابل (وجود) السوريين، وهو واجبها تجاه مواطنيها، ولا أحد ينفي حقها في معاقبة المخالفين، لكن الأمر لا يؤخذ بهذا التبسيط المخل كما أن الوقائع أتت على غير هذه الشاكلة".


بينما ذكّر السياسي السابق في حزب الحركة القومية سنان أوغان بأعداد من استقبلتهم تركيا وقال "استضفنا ما يقارب خمسة ملايين لاجئ لمدة عشرة أعوام في تركيا -أي ما يعادل عدد سكان أحد البلدان في أوروبا- وقدمنا لهم الرعاية الكاملة، ولكن انظروا إلى ردة فعلهم لدى ترحيل بضعة مئات من المخالفين من اللاجئين السوريين إلى بلادهم".

في المقابل، استغربت الناشطة منار محمود علوان من الإجراءات التركية وتمنت السلامة للسوريين متسائلة "هل حقا سيتعافى المجتمع التركي بعد ترحيل السوريين، نحن لا نملك سوى الدعاء لأهلنا السوريين بالأمن والأمان.. لم يسجل التاريخ أن الأنصار طردوا المهاجرين"!

فيما طالب الناشط أوس العيد من القنوات العربية التي تتابع ترحيل السوريين بأن تلتفت لما يرتكبه نظام الأسد بحق المدنيين، إذ قال "إلى القنوات العربية التي غطت ترحيل السوريين من تركيا بإنسانية، نتمنى عليكم أن تكملوا إنسانيتكم وتغطوا المجازر التي يرتكبها الطيران الأسدي الروسي في حق الأبرياء في إدلب".