شهدت مواقع التواصل تفاعلا عقب الإعلان عن وصول قوات أميركية إلى السعودية، وقد احتل وسم القوات الأميركية قائمة التداول في المملكة خلال الساعات القليلة الماضية. وفي الوقت الذي قالت فيه مشاركات إن هذا الوجود يهدف إلى حفظ أمن المنطقة ضد الأطماع الإيرانية؛ استغربت مشاركات أخرى من لجوء المملكة -وهي الأعلى إنفاقا على التسليح عالميا- إلى قوات أميركية لحمايتها.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/20) رصدت تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع خبر نشر قوات أميركية في السعودية، حيث تساءل النشطاء عمن قدم طلب النشر خصوصا أن المملكة تقول إنها وافقت على طلب أميركي، بينما تقول أميركا إنها وافقت على طلب سعودي.

وكانت وكالة الأنباء السعودية ذكرت أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وافق على استضافة قوات أميركية، وقالت الوكالة في تغريدة على تويتر: "مصدر مسؤول بـوزارة الدفاع: صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين على استقبال المملكة لقوات أميركية، لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها".

لكن الرواية كانت مختلفة بعض الشيء من الجانب الأميركي؛ فبعد التغريدة السعودية بأربع ساعات نشر حساب القيادة المركزية الأميركية تغريدة جاء فيها أن انتشار القوات الأميركية جاء بطلب من السعودية: "بيان القيادة المركزية الأميركية بشأن تحرك الأفراد الأميركيين للانتشار في المملكة العربية السعودية: بالتنسيق وبدعوة من المملكة؛ أذن وزير الدفاع بنقل الأفراد والموارد الأميركية من أجل الانتشار في المملكة العربية السعودية".

كما نشرت شبكة "سي بي أس" الأميركية مقطعا يُظهر الصور الأولى لوصول قوات أميركية إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، ويشمل الانتشار الأميركي طائرات حربية وأنظمة دفاع صاروخي بعيدة المدى، إضافة إلى مئات من الجنود.

تساؤلات النشطاء
وفي ردود الفعل على وصول قوات أميركية إلى السعودية؛ تساءل الإعلامي القطري جابر الحرمي عن الجهة التي طلبت نشر القوات، وقال في تغريدة: "السعودية تدعي أن إرسال قوات أميركية إليها جاء بطلب أميركي، بينما أميركا تؤكد أن إرسال القوات جاء بطلب سعودي لحمايتها؛ فمن هو الصادق يا ترى؟".

ويرى تركي الشلهوب أن البيان الأميركي يكذّب الرواية السعودية، ويقول في تغريدة له: "رسمياً القيادة المركزية الأميركية تكذب الحكومة السعودية، الحكومة قالت إن الملك سلمان وافق على طلب أميركي بإرسال القوات الأميركية إلى المملكة، لكن بيان الجيش الأميركي يقول إن إرسال هذه القوات جاء بطلب سعودي".

أما الكاتب الصحفي حمادة الكحلي فله رأي مغاير؛ إذ ينظر للانتشار على أنه دليل على عمق العلاقة بين البلدين، فقد كتب مغردا: "قوة ردع حقيقية بالنظر إلى تطور القوات السعودية وقدرات القوات الأميركية، وخطوة تعني وصول التنسيق العسكري السعودي الأميركي إلى ذروة قمته".

واستغرب سعيد آل سفران من ادعاء السعودية أنها دولة عظمى وهي تلجأ لمن يحميها؛ فغرد قائلا: "السؤال الأهم كيف لدولة تدعي أنها عظمى أن تستعين بجنود لحمايتها، الدول العظمى تحمي نفسها، وكيف تروج السعودية أنها قائدة العالم الإسلامي وهي تحتمي بجنود أميركان؟".