في السودان، وعلى وقع إعلان قوى الحرية والتغيير جدولا جديدا للمظاهرات يشمل الدعوة لعصيان مدني في 13 و14 من الشهر الجاري؛ أطلق نشطاء منصات التواصل الاجتماعي وسم #مواكب_يوليو_الظافرة.

وحمل الوسم دعوات لتكثيف الاحتجاجات الميدانية مع استمرار قطع خدمة الإنترنت والتضييق على المتاح منها، كما تواصلت تحته المطالب المنادية بالتسليم الفوري للسلطة للمدنيين ومحاسبة المتسببين في سفك دماء المتظاهرين.

نشرة الثامنة-نشرتكم بتاريخ (2/7/2019) رصدت تفاعل النشطاء مع دعوة قوى الحرية والتغيير لتصعيد الاحتجاج ضد المجلس العسكري الانتقالي حتى يقوم بتسليم مقاليد الحكم في البلاد فورا لسلطة مدنية.

وتحدث ناشطون وصحفيون سودانيون عما سموها حملات استهداف ممنهج للجان الأحياء من قبل الأجهزة الأمنية.

كما تداول ناشطون سودانيون مقطعاً لمتظاهرين يلاحقون مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي، منددين بما وصفوه بموقفها المتخاذل من الثورة السودانية وزيارتها إلى الإمارات مطلع مايو/أيار الماضي.

كما ندد المتظاهرون بما اعتبروه انسجاما لموقفها وموقفِ حزب الأمة القومي الذي يتزعمه والدها مع الموقف الإماراتي من الحراك في السودان.

من جهتها، نفت مريم الصادق المهدي أن تكون ضد الحراك، وقالت إنها عبأت لمظاهرة الأحد الماضي الداعية إلى تسليم السلطة للمدنيين.

تفاعل دولي
ومع تصاعد الأحداث في السودان، كتبت السفارة الأميركية بالخرطوم عبر حسابها في فيسبوك معلقة على مظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران قائلة "مرة أخرى المظاهرات السلمية في الخرطوم والعديد من المدن في جميع أنحاء السودان للمطالبة بحكومة انتقالية يقودها مدنيون"، معتبرة استخدام قوات الأمن السودانية الذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين أمرا يستحق الشجب، ويجب أن تحاسب السلطات العسكرية عن القتل.

أما وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش فغرد معلقاً بشأن التصعيد الجديد الذي أعلنته قوى الحرية والتغيير في السودان بالقول "المهم في السودان الشقيق أن يستمر الحوار بعيدا عن الاحتداد ونحو اتفاق بشأن الترتيبات الانتقالية الضامنة والمؤسسة لنظام دستوري مستقر، ومن الضروري تفادي المواجهة والتصعيد، ومن الواضح أن المعارضة والجيش بحاجة إلى بعض وإلى التوافق وتفادي استمرار الأزمة وتفاقمها".

استعمال قرقاش مصطلح "معارضة" مقابل الجيش أثار غضبا واسعا لدى الناشطين السودانيين، وبدا واضحا في تعليقاتهم.

اا