ما إن بثت الجزيرة برنامج "ما خفي أعظم" بعنوان "اللاعبون بالنار" الذي تحدث عن مخطط سري للمخابرات البحرينية مع قيادات في تنظيم القاعدة تولت تجنيدها بهدف اغتيال معارضين بارزين؛ حتى تحول اسم البرنامج إلى هاشتاغ تصدر الترند في عدد من الدول العربية.

حلقة (2019/7/15) من نشرة الثامنة- نشرتكم رصدت تفاعلات نشطاء المنصات التواصل الاجتماعي داخل البحرين وخارجها مع حلقة البرنامج المذكور، بين منتقدين للحلقة وآخرين رأوا أنها كشفت كيفية استخدام الأنظمة للطائفية والخلافات المذهبية للحفاظ على الحكم.

فقد ذهب منتقدو البرنامج إلى أن هدف البرنامج هو "نشر الفتنة"، وأطلق مغردون بحرينيون هاشتاغ "بقيادتنا نحن أقوى" ليردوا على هاشتاغ ما خفي أعظم. وقد عبر معظم المغردين على هذا الهاشتاغ عن دعمهم لقادة البحرين واتهموا الفيلم بأنه يروج للأكاذيب لشق الصف؛ على حد وصفهم.

وجاء في طليعة هؤلاء المنتقدين وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة الذي رد على محتوى الفيلم مغردا على تويتر؛ فقال: "الدولة المارقة -التي وجهت سلاحها وأموالها وإعلامها ضد مجلس التعاون ودوله- باتت هي مصدر الشر والخطر الأشد داخل البيت الخليج".

وقد أشار وزير الخارجية البحريني -في تصريح أرفق رابطه بتغريدته- إلى أن ما جاء في برنامج "ما خفي أعظم" وما حمَـله -مما وصفها بالأكاذيب والمغالطات الفجّـة- هو حلقة جديدة مما اعتبرها سلسلة تآمرِ دولة مارقة على أمن البحرين، وعلى أمن واستقرار المنطقة. مضيفا أنه يتعين على دول مجلس التعاون العمل على مواجهة هذه الممارسات والأعمال العدائية لهذه الدولة وتصرفاتها غير المسؤولة، على حد تعبيره.

صناعة التطرف
وتأسيا بالوزير البحريني؛ شن مسؤولون بحرينيون وكتاب مؤيدون لدول حصار قطر سلسلة انتقادات على الجزيرة؛ فكتب مثلا مستشار شؤون الإعلام في ديوان ولي العهد البحريني عيسى الحمّادي: "تبقى مملكة #البحرين شامخة بعز وحكمة قيادتها ووعي مواطنيها. وهي عصية على كل محاولات النيل منها ومن قيادتها وتلاحم مواطنيها، من خلال المحاولات البائسة بالنفاق السياسي والفبركة الإعلامية بسيناريوهات كاذبة وساقطة بسذاجة فاضحة.

وفي الرأي الآخر؛ كتب أدهم أبو سلمية غرد في تغريدة له: "#ما_خفي_أعظم كشف الليلة بوضوح أن التطرف والحرب الطائفية المذهبية تُصنع على عين الأنظمة والحكومات، لتنفيذ أجندات في مقدمتها الحفاظ على (عروش هذه الأنظمة) حتى لو كان ذلك على حساب تدمير الدول وقتل الشعوب".

وقال المهندس حمد المهندي: "#ما_خفي_أعظم.. الجزيرة لم تأت بمواطنين شهود عيان بل شهادة الضابط ياسر الجلاهمة الذي أوكلت له قيادة القوة التي فضت اعتصام دوار اللؤلؤة في مارس/آذار عام 2011، هذا ما يميز الجزيرة، (تقديم) الحقيقة من أصحابها".

وغرد الكاتب الكويتي علي العجيل: "#اللاعبون_بالنار.. من الخطير جدا أنك إذا أردت أن تحارب شيعيا متطرفا أن تصنع له داعشي!!! التطرف سلاح أهوج.. إذا صنعته اليوم لك غدا ينقلب ضدك وستندم على صناعته!!! إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. #ما_خفي_أعظم".