بعد عودة خدمة الإنترنت إلى السودان؛ انتشرت مقاطع تحوي مشاهد صادمة من لحظات فض اعتصام القيادة العامة للجيش، تُظهر إرغام القوات -التي نفذت العملية- للمعتصمين على قول "عسكرية" بدلاً عن "مدنية"، التي كانت شعار المعتصمين للدلالة على أنهم يطالبون بإرساء الحكم المدني في البلاد.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/11) رصدت تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ #مدنية قرار الشعب، الذي جرى عبره تداول مقاطع فيديوهات "قل عسكرية" الصادمة على نطاق واسع في السودان، عقب عودة الإنترنت هناك منذ يومين بعد انقطاع استمر أكثر من شهر.

فقد تساءلت الصحفية شمائل النور مغردة: "أي غل هذا؟ إذا قبلنا بأن هذه القوات مهامها القمع وتربيتها العسكرية تقوم على قمع المدنيين، فلماذا هذه المهام تُؤدى بهذا الحجم من الكراهية؟ (..) من المفيد مستقبلاً أن تُعاد التربية العسكرية لهذه القوات وإعادة تدريبها، ومن الضروري أن يفهم أفراد هذه القوات أن المواطن ليس هو العدو، وأن الحاضنة الدائمة للقوات النظامية في أي بلد هو المجتمع نفسه فإن عادى هذا الفرد مجتمعه فلا حاضن له".

وكتبت ملاذ يونس قائلة: "الحاجة الي بتغبن.. حتى رسومات الثورة مسحوها من الجدران، أنت كواحد من أفراد الجيش عاشرت الثوار وعشت معاهم حتى ما خليت ليهم أي ذكره عشان الواحد يقول هنا في أثر، نحن الي بره من الفيديوهات حبيناهم ولحد اسي حزنانين على الغدر وع الظلم وع اشياء انتو عمركم ما حتحسوا بيها".

أما الروائي حمور زيادة فقد قال: "أتمنى ألا يتوقف هتاف "مدنيااااااووو" عن مطاردة العسكريين في مجلس السيادة أينما ذهبوا، خاصة في العشرين شهرا الأولى. فلنقلق نومهم ونعكر حضورهم بهتاف المدنية في كل مناسبة عامة أو خاصة. حتى لا ينسوا أنهم طارئ ثقيل فرضته المساومات. ليسوا شركاء ولا أبطالا ولا حماة. هم مجرد عبء سنتخلص منه بنهاية المرحلة الانتقالية".