تفاعل الناشطون في ليبيا بشكل واسع مع عملية احتجاز ستة أتراك في مناطق خاضعة لسيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

القصة بدأت بإعلان قوات حفتر استهداف المصالح والمواطنين الأتراك، فردت أنقرة بتهديد شديد اللهجة، ثم ما لبثت قوات حفتر أن أطلقت هؤلاء المحتجزين الذين اعتقلوا بمدينة إجدابيا (شرقي البلاد) ولم يجد حفتر أمامه غير مطاعم الشاورما التركية ليهاجمها.

نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (1/7/2019) رصدت تفاعل النشطاء مع هذه الحادثة التي اعتبروها خضوعا من جانب حفتر وقواته للتهديدات التركية، وسط سخرية واسعة مما وصفه الناشطون بتخبط حفتر بعد هزيمته في غريان.

الخارجية التركية كانت أصدرت تحذيرا شديد اللهجة لحفتر عبر حسابها في تويتر، وقالت "احتجاز ستة مواطنين من قبل المليشيات اللاشرعية المرتبطة بحفتر في ليبيا يعتبر عملا لا يرتكبه إلا القراصنة وقطاع الطرق. ننتظر الإفراج عن مواطنينا على الفور، وإلا ستصبح عناصر حفتر أهدافا مشروعة لنا".

وكان أحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر -وقبل التهديدات التركية- قال في تسجيل "مطلوب القبض على أي تركي موجود على الأراضي الليبية" لكنه عاد وتراجع عنها بعد التهديد التركي، وقال إن كلامه فُسر على نحو خاطئ.

ما نفاه المسماري أكده تسجيل تداوله الناشطون عبر المنصات لنداء عبر جهاز اللاسلكي من مدير أمن مدينة إجدابيا يصدر فيه الأوامر للأجهزة الأمنية الواقعة في نطاق اختصاصاته بالقبض على الأتراك الموجودين بالمدينة وضواحيها.

وجاء في نص النداء "يطلب منكم سرعة اتخاذ الإجراءات العاجلة والفورية داخل بلدية إجدابيا بالآتي: إزالة اللافتات التي عليها شعارات تركية داخل نطاق اختصاص المديرية، إغلاق المحلات والورش والمطاعم التي يعمل بها من هم من الجنسية التركية، ضبط الأشخاص الذين يحملون الجنسية التركية".

كما تداولت منصات ليبية مقطع فيديو لصاحب محل في مدينة بنغازي يحطم منتجات تركية.

تطورات الأزمة بين الطرفين كانت موضع سخرية من النشطاء على مواقع التواصل، حيث كتب المحلل السياسي التركي حمزة تيكين "التهديدات التركية الجدية بقصف مواقع مليشيا حفتر في ليبيا خلال ساعات تجبره على إطلاق المواطنين الستة الذين كانت تختطفهم".

أما الناشط السياسي حامد الزوي فعلق على استهداف محلات المواطنين قائلا "ليبيا.. إغلاق كافة المحلات التجارية التي تحمل أسماء أو ماركات تركية جهل ما بعده جهل لقطع أرزاق ناس لا ناقة لهم بهذه الحرب ولا جمل، حفتر يقول لأهل برقة: ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، ألم يأن لكم أن تقوموا من سباتكم يا عربنا في برقة".

وكتب المقداد عبد الرحمن "موضوع الوهم بتصفية الأسرى، موضوع مقاطعة تركيا وإيقاف الرحلات وإغلاق المطاعم، موضوع القبض على شباب أتراك من قبل زغد إجدابيا عايشين في ليبيا أكثر مما عاش فيها خليفة، كلها لتغطية على كف غريان. راهو ما صار في غريان يعتبر عارا في تاريخ الحروب العسكرية".

عبد القادر حجازي علق "حفتر يرضخ للتهديدات التركية ويفرج عن المختطفين الأتراك الستة. تركيا أرسلت عبر إيطاليا رسالة واضحة لحفتر: إذا لم يتم الإفراج عن الأتراك الستة خلال 24 ساعة سيتم تدمير مقرات حفتر وقواته في أنحاء ليبيا، الدولة التي تقرر تحريك جيوشها من أجل مواطنيها تفرض احترامها على العالم".