ما إن تسربت الأنباء عن مقتل حارس نادي الكرامة سابقا ومنتخب سوريا للشباب وقائد المظاهرات عبد الباسط الساروت حتى امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا بنعي أحد أبرز أيقونات ثورتها، وكان الساروت قد أصيب في المعارك على جبهات حماة وتوفي جراء إصابته.

رصدت نشرة الثامنة، نشرتكم (2019/6/8) تفاعل رواد منصات التواصل مع خبر وفاة عبد الباسط الساروت وأعادوا نشر الصور والمقاطع التي ظهر فيها الساروت خلال الثورة.

وقد حظي الساروت بالعديد من الألقاب خلال الثورة، مثل: بلبل الثورة، حارس الثورة، كما اشتهر بقَسَم الثورة الذي كان يؤديه في ساحات حمص، وأعاد الناشطون تداول مقاطع من ذلك القسم الذي تعهد فيه بعدم التخلي عن الثورة حتى الموت.

وشهدت منصات التواصل ردود فعل كثيرة بعد رحيل الساروت، فكتب الكاتب والقصصي إسلام أبو شكير -على صفحته بموقع فيسبوك- منشورا مطولا عن الساروت نقتبس جزءا منه، إذ قال "يمثل الساروت نموذجا خاصا، قد يكون الأصدق بين جميع النماذج التي عرفتها الثورة السورية".

وأضاف أبو شكير "الساروت نموذج الشاب البسيط الذي انخرط في الثورة بدافع من إحساسه الفطري والطبيعي بحقه أن يعيش بكرامة".

كما أكد أبو شكير أن الساروت "لا يملك رؤية ولا نظرية ولا يعمل وفق حسابات الساسة والمؤدلجين وأصحاب المشاريع، رغم أنه يصبح جزءا منهم أحيانا، لأن الخيارات أمامه معدومة، ثم إنها جريمة هؤلاء لا جريمته هو".


أما الصحفية ديانا مقلد فقالت إن الساروت كان فصلا خاصا في الثورة، حيث غردت "حارس مرمى معروف ثار ضد الاستبداد البعثي وتظاهر سلميا وغنى لأشهرٍ في ساحات حمص ثم تدريجيا ومع تصاعد عنف النظام اتجه نحو العسكرة والعقيدة الجهادية ليصبح قائد فصيل إسلامي وصولاً لأن يقتل أمس في معارك شمال سوريا".

فيما طالب الناشط فؤاد حلاق من مدينة حماة التي تغنى بها الساروت أن تسامحه، لأنه مات فيها كما تمنى وغرد "كان الساروت يحمل أمانة تجاه مدينة حماة وطلب منها أن تسامحه بأغانيه مرات دون باقي المدن. واستشهد الساروت في حماة.. سامحيه يا حماة".