عاش التونسيون يوما حافلا انعكس على المنصات الرقمية، التي شهدت تفاعلا واسعا وسط لغط كبير بشأن الحالة الصحية للرئيس الباجي قايد السبسي بعد الإعلان عن إصابته بوعكة صحية.

ورصدت نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/6/27) تغريدات التونسيين التي عبروا فيها عن تخوفهم من احتمال غياب قايد السبسي على المشهد السياسي، وما قد يسببه ذلك من عدم استقرار في البلاد، لا سيما في ظل عدم انتخاب المحكمة الدستورية، وهي الجهة التي يوكل إليها الدستور إدارة المرحلة الانتقالية في حال شغور منصب الرئيس.

رئيس الوزراء التونسي كان ضمن المغردين، وسعى إلى طمأنة أبناء بلده على صحة السبسي، ووضع حد لإشاعات وفاته التي جرى تداولها بشكل كبير، وكتب الشاهد "كنت منذ قليل في زيارة إلى سيادة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في المستشفى العسكري حيث يتلقى حاليا العلاج بعد إصابته بوعكة صحية. وأطمئن التونسيين أن رئيس الجمهورية بصدد تلقي كل العناية اللازمة التي يحتاجها من طرف أكفأ الإطارات الطبية".

الناشط فرحان هاشم عبر في تغريدته عن مخاوفه على ثورة بلده "تونس بعد ثماني سنوات من الثورة تشهد حالة من عدم الاستقرار مع أنها أفضل دول الربيع العربي من ناحية امتلاك الوعي. اليوم ثلاثة تفجيرات إرهابية استهدفت مقرات أمنية، الرئيس الباجي السبسي يعاني أزمة قلبية حادة، هناك مشكلة دستورية لمن يخلفه نظراً لعدم تشكيل المحكمة الدستورية العليا".

المدون عبد السلام مِرخي ذهب للتغريد بنفس الاتجاه "تونس مهددة بالفراغ الدستوري والسياسي وإعادة تشكيل مربع الفوضى من جديد. موت الرئيس لا قدر الله يعني الدخول في مرحلة النفق المظلم، والسبب غياب المحكمة الدستورية التي فشلت منظومة الحكم في انتخابها خمس مرات".

الصحفي خير الدين الجابري كتب "الانتخابات الرئاسية التونسية كان موعدها العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وكان السبسي أعلن أنه لن يترشح للرئاسة مجدداً، وإذا تأكدت وفاته ستدخل البلاد في حالة فراغ دستوري، لأن المحكمة الدستورية لم يتم انتخابها حتى الآن بسبب غياب التوافق بين الأحزاب، تونس في وضع لا تحسد عليه".

الصحفية وجد بوعبد الله علقت على ما تداوله ناشطون وصحفيون من إشاعات تتعلق بوفاة السبسي، وقالت "كأنه سباق لاستعراض قوة المصادر، إعلان وفاة السبسي قبل إعلان الرئاسة ذلك خطأ مهني فادح وتهور كذلك".

كما تفاعل رواد منصات التواصل في تونس وعدة دول عربية مع التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا وسط العاصمة تونس، وخلّفا قتيلاً وعدة إصابات، وندد رواد مواقع التواصل بالحادثين الذين شكلا صدمة وسط الشارع التونسي، في ظل اقتراب الفترة الانتخابية.

وقالت الكاتبة وفاء الخليفي "إن كان هذا إرهاب دولة من أطرافٍ داخلية إسلامية كانت أو علمانية، أو إن كان إرهابا أجنبيا من أطراف خارجية غربية كانت أو عربية، فهو يصُبّ في خندق واحد: ضرب الموسم السياحي وتركيع الاقتصاد التونسي ونشر الفزع وترهيب التونسيين بغية تمرير أجندات ومصالح سياسية داخلية أو خارجية على أرض تونس".

وغرد الصحفي سيف صلاح الهيتي "لا يراد لتونس ولا لشبيهاتها استقراراً ولا تنمية، كما لا يراد لها أن تكون قبلة للأحرار العرب ونموذجاً يحتذى به، دامت أيامك خضراء كما عهدناها".

وكتبت الباحثة أماني السماعي "هجوم إرهابي قبل موعد الانتخابات بفترة قصيرة، في ذكرى هجوم سوسة منذ أربع سنوات، في موسم سياحة، في أماكن مختلفة: في الجنوب وفي العاصمة، في أماكن معتبرة أمنيا: قرب مقر الشرطة العدلية ووحدة مكافحة الإرهاب... كل هذه النقاط ليست عبثية وتطرح تساؤلات عديدة!".

أما الناشط أمين اليحياوي فكتب "تونس لم تلجأ للانقلابات والاقتتال، تونس اختارت أصعب طريق وهو الحوار والتوافق الوطني وبناء المؤسسات الدستورية والحفاظ على السلم الاجتماعي، تونس في الطريق الصحيح بخطى ثابتة حتى وإن كانت متعثرة لأنها وجدت نفسها وحدها في هذا المسار".