أثار انقطاع مفاجئ للكهرباء جنوب السعودية فوضى عارمة على المنصات الرقمية السعودية، بعد أن دام لأكثر من 16 ساعة وتذبذب خلالها بين العودة والانقطاع.

ورصدت نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/6/2) تفاعل رواد المنصات الاجتماعية مع وسم "الكهرباء مقطوعة في الجنوب"، وأكدوا أن ما جرى يمثل فشلا ذريعا للحكومة، ودفع المواطنين للإسراع للقيام بمسؤوليات الحكومة، فيما أصاب الكثيرين منهم أضرارا صحية ومادية.

وسعيا للتقليل من الآثار الكارثية -في بعض الأحيان- لانقطاع الكهرباء الطويل، تداعى الكثير من المواطنين في جنوب السعودية للقيام بمسؤوليات الحكومة، حيث تداول رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو لأزمة مرورية خلفها انقطاع الكهرباء، مما أدى إلى تزاحم المواطنين أمام محطات الوقود، وتطوع عدد منهم لتنظيم المرور تجنبا للحوادث.

كما انتشرت مقاطع فيديو لتعطل أجهزة الكهرباء داخل المستشفيات والاستعانة بسيارات الإسعاف لمعالجة المرضى، وتم تداول مقطع فيديو -لم يتسنَ للجزيرة التأكد من صحته- لطفل اضطر أهله لتشغيل جهاز غسل الكلى باستخدام محرك السيارة لإنقاذ حياة ابنهم.

وانتقد بعض المدونين بشدة الانقطاع الذي اعتبروه غير مقبول في ظل موجة الحر التي تشهدها السعودية خلال هذه الفترة.

الانتقادات اللاذعة والسخط الشعبي على انقطاع الكهرباء دفعت وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إلى الاعتذار، وقال الفالح "أعتذر شخصيا لكافة قاطني المناطق التي انقطعت عنها الكهرباء في جنوب المملكة الغالي علينا نتيجة عُطل فنّي طارئ، وأؤكد لكم أنني وزملائي في الوزارة نتابع الجهود الحثيثة لإعادة الخدمة، حيث تم تفعيل خطة الطوارئ لاتخاذ الإجراءات التي تُمكّن من مواجهة العوائق التي أدت إلى هذا الانقطاع".

لكن يبدو أن رد الوزير لم يهدئ غضب المواطنين، حيث رد الناشط عبد الله المطيري على الوزير بتغريدة جاء فيها "نطالب بإقالة وزير الطاقة والصناعة والمشرفين على الكهرباء بجنوب المملكة، زمن الاعتذارات ذهب أدراج الرياح".

أما المدون يوسف صالح العمري فسخر من رد الوزير قائلا "في عز أزمة انقطاع الكهرباء الشركة تعتذر ببرود! هل لو اعتذر أحد عملائها عن سداد الفاتورة لظروف طارئة سوف تقبل؟ الناس تعاني لأكثر من 14 ساعة، من يعوض تلفيات الأغذية وخراب الأجهزة وفساد الأدوية؟ وغيرها مما نتج".


ووجه  المدون إبراهيم الناشري حديثه إلى شركة الكهرباء السعودية، قائلا "انقطاع الكهرباء اليوم في عسير ونجران وجازان وغيرها من مناطق الشريط الساحلي مهزلة لا ينفع معها اعتذار، مصالح الناس متعطلة لأكثر من ثماني ساعات، أضرار في المنازل والمستشفيات والمساجد والأسواق وعلى الطرق، هؤلاء من يعوضهم؟".

أما الكاتب شاهر المطيري فقال "المشكلة إهمال وتقصير جماعي، وحتى المرور نايمين في العسل واللي ينظم المرور عند الإشارات الطافية مواطنين متبرعين،  سلم لي على رؤية 2030".

أما الناشط حزام القحطاني فذهب لاقتراح الحلول، وقال "يجب تحرير قطاع الطاقة الكهربائية وفتحه للتنافس، ويجب منع المركزية القاتلة التي أبطأت بالقرارات واحتكرتها في عدد محدد من الأشخاص، وبرأيي من الأفضل إعادة شركة الكهرباء لوضعها السابق بأن تغطي كل شركة منطقة جغرافية معينة".