أثار إعلان جماعة الحوثي استهداف مطاري أبها وجازان جنوبي السعودية مجددا استغراب النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي من عجز دفاعات السعودية عن التصدي لهجمات الحوثيين المتكررة والدقيقة، رغم بساطة صواريخهم بالمقارنة مع الأسلحة الحديثة الباهظة التي تمتلكها السعودية.

نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/6/16) رصدت الكثير من التفاعلات بهذا الشأن، التي ذهب الكثير منها للسخرية من استجداء السعودية دعم المجتمع الدولي لمواجهة صواريخ الحوثيين، في وقت تهدد وتتوعد فيه بالرد على ما تسميها استفزازات إيران.

وفي هذا السياق غرد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي ضيف الله الشامي قائلا "من كواليس السياسة..!! مساع ووساطات دولية كبيرة وعلى رأسها بريطانيا للتوقف عن ضرب المطارات والمنشآت الحيوية في السعودية والإمارات..!!".

في حين قارن المحامي محمود رفعت في تغريدة له بين إمكانيات الحوثي العسكرية وإمكانيات السعودية، قائلا "الطائرات التي تستخدمها حكومة صنعاء قيمتها 200 دولار، ومهندسون يمنيون طوروها لتصوب بدقة، تخرج مطارات أبها وجيزان من الخدمة بتدمير محطات وقود وغرف تحكم مع صفر ضحايا مدنيين، بينما تطلق السعودية على كل طائرة من 4 إلى 6 صواريخ، ثمن الواحد منها 3 ملايين دولار وفشلت بإيقاعها، فتقصف المدنيين باليمن".

أما الناشط أحمد العراقي فغرد "بعد فشل منظومات الباتريوت في التصدي لصواريخ وطائرات اليمن، أعتقد (أنه) يجب وضعها في جانب الأسلحة الفاشلة رغم ارتفاع ثمنها، وهذا يُعتبر فشلا ذريعا للصناعة العسكرية الأميركية وخاصة في مجال الدفاع الجوي الذي يعتبر من أهم الأسلحة في أي دولة".

في حين أثار أداء الإعلام السعودي غضب محمد بن عرويل الذي غرد "إعلامنا بعيد عن التوجه السياسي للدولة، دائما عكس المطلوب، أقمنا معرضا أثناء قمم مكة المكرمة لتشهد وفود الدول على جرائم إيران، وعند استهداف مطار أبها إعلامنا يتخبط، إنكار، اعتراف، تقليل من الضرر!! وبعد صخب الحدث وباليوم التالي يدرك الخطأ وينشر الفيديو (فاتت عليهم)".

سخرية النشطاء لم تتوقف عند عجز السعودية عن التصدي لهجمات الحوثيين، بل إن مطالبة وزير الطاقة السعودي خالد الفالح برد حاسم على استهداف ناقلات النفط في خليج عمان، ضاعفت من سخرية النشطاء واستهزائهم.

وكان الوزير قد غرد "لا بد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسية".

وقد غرد الباحث تاج السر عثمان "تطالب من؟ لم أسمع عند دول تقول إنها عظمى تطالب بالرد بدلا عنها؟ أرسلوا لإيران حميدتي كما أرسلتموه للمتظاهرين العزل، أو أعلنوا عليها عاصفة كما أعلنتم على جاركم اليمن، أو حاصروها كما فعلتم مع إخوتكم في قطر أو حتى أصدروا، شيلة_ علموا_إيران".

أما الناشط طلال تزريك فعلق على تغريدة الوزير السعودي بالقول "السعودية تصرف مئات مليارات الدولارات على التسلح. ذبابها الإلكتروني يسميها السعودية العظمى ثم تستجدي الآخرين للدفاع عنها. لا تستقوي إلا على الشعوب العربية الثائرة وتدعم كل طاغ".