تحول اسم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى وسم متفاعل في لبنان وعدد من الدول العربية، بعد تصريحات له طالب فيها بإعطاء الأولوية في العمل للبناني وهاجم جنسيات أخرى، منها السوريون والفلسطينيون وحتى السعوديون والفرنسيون والأميركيون على أساس أنهم ينافسون اللبناني على فرص عمله داخل بلده.

وجاء في تصريحات باسيل التي أعادت بثها نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (10/6/2019) أنه يجب إعطاء الأولوية للأيدي العاملة اللبنانية داخل البلاد على حساب العمالة الوافدة، سواء كانت هذه العمالة من حملة الجنسية السورية أو الفلسطينية أو السعودية أو الفرنسية أو الأميركية.

من بين الذين استفزتهم تصريحات باسيل رجل الأعمال السعودي عبد العزيز الرشيد الذي رد بتغريدة قائلا "أنا أنهيت خدمات 4 لبنانيين وتسفيرهم لبلادهم تضامنا مع طلب الوزير الهمام جبران باسيل الذي يطالب بعودة اللبنانيين، همسة: أعان الله كل لبناني سيغادر إلى بلده لأن الوزير المذكور لن يفعل شيئا في تصوري الشخصي".

أكد وفد سياسي أوروبي رفيع عقب اطلاعه على الدمار الذي خلفه هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس، بأن ما تتعرض له هذه المدينة هو نتيجة  للتدخلات الإقليمية بليبيا، فيما اشتكى سكان المدينة من تدخل الإمارات وفرنسا ومصر

الناشط الفلسطيني ياسر علي غرد "يعني البياع الفرنسي والخضرجي الأميركي والشوفير السعودي رح يرجعوا بلادهم".

أما الكاتب الأردني ياسر الزعاترة فعلق قائلا "بعد أن اكتشف "التفوق الجينيّ" للشعب اللبناني على طريقة هتلر، فاجأنا جبران باسيل صهر الجنرال عون، والرئيس القادم كما يُراد له أن يكون، بأن هناك في لبنان عمالة سعودية وأميركية وفرنسية وإيرانية، تزاحم اللبنانية بجانب السورية والفلسطينية. سويسرا في خطر".

أما الوزير اللبناني السابق وئام وهاب فخاطب زميله بتغريدة قائلا "عزيزي الوزير جبران باسيل قد نختلف مع بعض دول الخليج سياسيا ولكن الإنصاف يقتضي أن نعترف بأن الكثير من اللبنانيين عاشوا من خير الخليج والكثير من قرانا عمرتها أموال الخليج لذا فلنتوقف عن اتخاذ مواقف لا تفيد الناس فعشرات الآلاف ينعمون بخيرات الخليج العربي".

ومن بين الذين استفزتهم تصريحات الوزير باسيل كان الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد الذي غرد قائلا "مشكلة العمالة السعودية السائبة في لبنان كبيرة ولا يلام معالي الوزير العبقري على تصريحه ولا أرى فيه أي عنصرية بل هو تصريح حكيم وفي محله فالسعوديون زاحموا اللبنانيين على أعمالهم واللبنانيون أولى ببلادهم سيما أن عدد العمالة السعودية في لبنان يقارب الـ 200 ألف من الطبيعي أن ندافع عن اليد العاملة اللبنانية بوجه أي يد عاملة أخرى كانت سورية فلسطينية فرنسية سعودية إيرانية أو أميركية فاللبناني قبل الكل".

الإعلامية الجزائرية آنيا الأفندي قالت "بهذا المنطق يفترض أن تطرد السعودية وغيرها من الدول كل لبناني يعمل عندها بحجة أن ابن البلد قبل الكل، عن أي يد عاملة تتحدث إذا كان الشعب اللبناني من أكثر الشعوب العربية هجرة بحثا عن العمل؟".

وأمام الردود الهائلة على تصريحاته اضطر باسيل لنشر مجموعة من التغريدات في محاولة منه لتبرير ما تفوه به سابقا، حيث قال "اللبنانيون يعملون بالخارج وفقا لحاجات الدول وهم يحترمون قوانين هذه الدول وكل من يخالف نحن ندعو إلى تطبيق القانون بحقه وعلى رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية حيث لدينا جالية من الواجب الحفاظ على مصالحها لكن واجب الجالية وواجبنا أن نحترم الدولة التي نعمل فيها ونحترم قوانينها".

وأضاف باسيل "الدول ومن ضمنها لبنان والسعودية تميز شعوبها عن غيرها بالقوانين وهذه ليست عنصرية فعندما تدافع عن حق شعبك تكون وطنيا وليس عنصريا وهذا ما قلته وهذا ما قصدته ويحدث أن كثيرين من محترفي تخريب العلاقات وأصحاب النوايا السيئة يحرفون الكلام أو المعنى والمقصد بوقت هو ليس كذلك".