دعت قوى الحرية والتغيير بالسودان للتعبئة العامة وإقامة صلاة العيد في ساحة الاعتصام وتنظيم فعاليات للتوعية بالإضراب السياسي والعصيان المدني، في حين يواصل المتظاهرون السودانيون اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، مجددين مطالبتهم بسلطة مدنية.

ورصدت حلقة (2019/6/1) من نشرة الثامنة-نشرتكم تفاعل رواد منصات التواصل بالسودان مع هذه الدعوات، كما تداول النشطاء مقاطع لإعداد حلويات العيد في مقر الاعتصام تحت أضواء المصابيح، وتواصلت الأغاني والأجواء الثورية عن ساحة الاعتصام، التي لم تغب عنها منذ بداية الثورة.

في المقابل، أغلقت قوات من الجيش السوداني والدعم السريع وجهاز الأمن يوم الجمعة الأول من يونيو/حزيران الجاري شارع النيل في العاصمة الخرطوم، استعدادا لتنفيذ خطة أمنية بمحيط مقر الاعتصام.

في حين اتخذ المعتصمون المتاريس والحواجز أداة للضغط من أجل تحقيق مطالبهم، وحاولوا عبرها أيضا حماية مساحة مقر اعتصامهم، فضلا عن تأمينه بتفتيش كل من يمر عبره.

ورصدت النشرة التفاعل حول آخر التطورات بالمشهد السوداني، حيث استغربت سلمى صديق من جدوى المفاوضات مع المجلس العسكري قائلة "لا أدري لماذا يتم التفاوض مع مجلس عسكري لا يريد تسليم السلطة، يماطل ويعطي الشرعية لنفسه ليمثل الشعب في المحافل الخارجية، ويشتري من يهتف لتفويضه، وكل هذا ولم نع الدرس. هل تنتظرون انتهاء خطته لوأد الثورة وتطبيق رابعة العدوية في الحلقة الأخيرة؟ أفيقوا قبل فوات الأوان وأعلنوا تسقط ثالث".

وسخر علي عباس من طلب المجلس العسكري حكم البلاد، وهو غير قادر على تأمين ساحة الاعتصام، فغرد "العسكر ما عارفين يأمنوا منطقة الاعتصام وشارع النيل اللي هو شغلهم أصلاً، وعاوزينا نسلمهم قيادة البلد كلها اللي هي ما شغلتهم أصلاً، بياتو منطق بس؟".

واقترح فارس علي على قوى التغيير إصدار بيان بأن الشعب متمسك بدولة مدنية فغرد "الحل الوحيد لقوى الحرية والتغيير أن تصدر بيانا تقول فيه إن مقترح الرئاسة الدورية لن يرضي شعبنا ولن يقبله، لذلك فنحن متمسكون بالانتقال الكامل للسلطة المدنية عبر قيادات القوى وإن لم تفعل ذلك ستفقد السيطرة على الميدان والثوار".

وعبر محمد دادام عن تفاؤله بانتصار الثورة فقال "أنا متفائل بانتصار الثورة أكثر من الكثيرين، ولكن تعلمنا ألا نغني على ظهر الفرس إلا بعد أن نركب على ظهرها، تأثير الدولار الخليجي ووجود أمراء الحروب يدعوان المرء للحذر الشديد والحرص البالغ من جميع الاتجاهات. نريد نصراً بحجم الصمود وإلا تسقط تالت".

واعتبر مروان حاج أحمد أن المجلس العسكري لا يختلف عن البشير فقال "طبعا المجلس العسكري والجنرال حميدتي ماشيين على نفس نهج أقرانهم البشير والكيزان بإخراج المسرحيات الكاذبة، وسياسة فـرق تسد، وخلق الفتنة والأمر الواقع، فاكرين أنهم ابتدعوا نظرية جديدة اسألوا إخوانكم القبلكم الشعب عمل ليهم شنو".

ويرى مهتدى فتحي أن الشعب أصبح على قدر عالٍ من الوعي، وأنه لا داعي للبقاء في ساحة الاعتصام فغرد "ليس هناك أي منطق بوجود معتصمين في شارع النيل حاليا، كل من في منطقة كولومبيا حاليا عبارة عن مندسين، وأستبعد إطلاق النار عليهم لأنهم مرسلون بواسطتهم، اطمونا الثوار واعيين وشافوا الي يحصل في شارع النيل".