شهدت منصات التواصل الاجتماعي غضبا واسعا إثر إعلان الحكومة المصرية إنشاء ثاني أضخم مسجد في العاصمة الإدارية الجديدة، بتكلفة تصل إلى ثمانمئة مليون جنيه.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/5/29) رصدت التفاعل الواسع الذي أثاره الخبر، إذ اتهم نشطاء الحكومة المصرية بسوء إدارة الأموال العامة وإهدار أموال الشعب الذي يعاني من سوء الخدمات العامة وارتفاع الأسعار.

الصحفي سليم عزوز اعتبر أن بناء المساجد في ظل حاجة البعض إلى لقمة العيش أمر غير مقبول، وكتب مغردا: المقاولون العرب نقوم بتطوير مسجد مصر بالعاصمة الإدارية بـ 800 مليون جنيه؛ متى بنوه ليطوروه؟ وألم تكن العاصمة بها مسجد الرحمن الرحيم؟ هذه مساجد ضرار شيدت من لحم الحي، ولا يجوز بناؤها ما دام هناك مصري واحد يهرول للحصول على كرتونة سلع غذائية من تركي آل الشيخ.

أما الممثل المصري عمر واكد فرأى أن بناء مسجد بهذه التكلفة يعد سوء إدارة متعمدا، متسائلا عن المستفيد من الاستثمار الفاشل، حسب وصفه؛ وغرد واكد قائلا: خبر بناء جامع بـ800 مليون جنيه في العاصمة الجديدة وقرار إزالة مناطق تاريخية وتراثية. لم يعد هناك سوء إدارة.. السؤال أصبح: هل سوء الإدارة متعمد؟ لمصلحة من؟ نهد التاريخ والتراث مع تمويل الاستثمار الخاوي الفاشل فقط.

واستنكر الكاتب محمد عبد السلام بناء مسجد ضخم بهذه التكلفة، في الوقت الذي تهدم الحكومة بيوت ناس عجز أصحابها عن دفع تعويض مالي للدولة؛ وكتب: نظام السيسي اعتمد ميزانية 800 مليون جنيه لبناء مسجد جديد في صحراء عاصمته الجديدة، في نفس الليلة اللي بيهدم فيها بيوت الناس في نجع أبو عصبة علشان رفضوا التعويض الذي لا يتجاوز 30 ألفا لكل أسرة!

ورأى الناشط محمود عمر أن إطعام جائع أفضل من صرف الأموال على بناء المساجد؛ وقال في تغريدته: بتكلفة تزيد عن 800 مليون جنيه وعلى مساحة 116 فدانا، الحكومة تقرر إنشاء "مسجد مصر" بالعاصمة الإدارية الجديدة، بعد أشهر من افتتاح "مسجد الفتاح العليم"؛ لقمة في بطن جائع خير من بناء المساجد، كان تنفقو الفلوس على الناس الغلابة.

وانتقد الأكاديمي أيمن شاهين هذه الخطوة فقال في تغريدة له: نفسنا نسمع عن مصانع بتتبني مش أكبر جامع وأكبر كنيسة وأوسع كوبري؛ احنا بلد عايشين بالدين وما زالت تدار بواسطة السفهاء.