اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي بمصر موجة غضب عارمة بسبب فشل منظومة الامتحان عبر الحاسوب المحمول (التابلت)، وتوالت إثرها سلسلة من الاحتجاجات التي اعتقل فيها طلبة بالصف الأول الثانوي.

ورصدت حلقة (2019/5/22) من نشرة الثامنة-"نشرتكم" تفاعل رواد منصات التواصل مع سلسلة من الاحتجاجات واسعة النطاق التي شهدتها عدة محافظات مصرية ضد الانهيار التام لنظام التابلت، مما أدى إلى عجز الطلاب عن اجتياز الامتحان إلكترونيا.

من ضمن الذين أثار اعتماد هذا النظام غضبهم الباحث عمار علي حسن الذي اعترض على تطبيق نظام التابلت دون تدرج، وطالب بتهيئة البنية التحتية للمدارس باعتبارها ضرورة ملحة لتقبل هذا النظام.

وغرد قائلا "غضب طلاب أولى ثانوي في عدة أماكن اليوم يؤكد حصافة وجهة نظر من طالبوا بالتدرج في تطبيق التكنولوجيا في التعليم، وأن نبدأ بإعداد مناهج تقليدية تعزز الإبداع والابتكار، وتهيئة البنية التحتية للمدارس أولا، ثم تجهيزها لتقبل التابلت. إن إدارة المجتمعات لا تكون بالأمر، إنما بالحوار".

اعتقال الطلبة
وعارض الحقوقي هيثم أبو خليل اعتقال طلبة يطالبون بحقوقهم، في حين تتعامل السلطات بمرونة مع من يجب أن يعتقلوا.

وقال "عصابة السيسي تعتقل طلبة أولى ثانوي المعترضين على فشل فنكوش التابلت! أفرجوا عنهم يا أوغاد، عندهم امتحان جغرافيا صباح الغد! اعتبرهم يا سيسي البلطجي صبري نخنوخ ولا الضباط التسعة القتلة بتوع المحلة اللي أعطيتهم عفو بعد قتلهم عائلة بأكملها".

واستنكر الناشط عمرو مجدي اعتقال طلبة يمارسون حقهم الطبيعي في الاحتجاج عن منظومة فاشلة، معتبرا أن هذا التصرف يستدعي إقالة وزارة التربية والتعليم برمتها.

وغرد "مشهد لا يصدق للقبض على طلاب من أولى ثانوي (أطفال أقل من ١٦ سنة) بسبب غضبهم التلقائي العادي من فشل منظومة التابلت في مصر تستدعي ليس فقط إقالة الوزير الفاشل المتسلط الأحمق، بل ربما الوزارة كلها في أي دولة تحترم كرامة الناس".

مسؤولية النظام
أما المغرد عمرو خليفة فاعتبر أن خطوة مظاهرات الأجيال الصاعدة أرعبت النظام، وقال "التابلت ده منيفعناش.. يا إما ورقي يا إما بلاش"، مظاهرات ضد نظام التابلت الفاشل. خطوة مرعبه للنظام: الأجيال الصاعدة (١٥-١٦ سنة) ينتزعون حق التظاهر رغم أنف النظام".

وغرد الكاتب وائل قنديل مطالبا بعدم كسر عفوية مظاهرات طلاب يدافعون عن حقهم: "لا تكسروا عفوية مظاهرات طلاب الثانوي بالحمولة السياسية الزائدة. صغار رائعون يدافعون عن حقهم الضائع ببساطة".

أما الصحفي سليم عزوز فحمّل مسؤولية الاعتقال للنظام العسكري، معتبرا أن وزير التعليم مجرد عبد مأمور -على حد وصفه- وقال: فُكك من وزير التعليم، فالوزير هو عبد المأمور وهو عسكري مراسلة. فتش عن صاحب سبوبة التابلت! فما كان للشرطة أن تسحل، وتهين، وتعتدي، وتتحرش، وتتصرف بعصبية، لو كان الأمر يخص وزير التعليم".

سخرية من نظام التابلت
ورغم خيبة الأمل التي أصابت الطلبة وأولياء الأمور فإن منصات التواصل الاجتماعي في مصر لم تخل من حس الفكاهة والسخرية من الموضوع، حيث سخر العديد من النشطاء بمنشورات تسخر من نظام "التابلت الفاشل".