في الوقت الذي بث فيه التلفزيون السوداني اعترافات مسجلة "للجناة الذين أطلقوا النار" خلال الأيام الماضية على المعتصمين، رفض "حميدتي" نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني بث صور الرئيس المعزول عمر البشير بمبرر أن القانون الدولي لا يسمح بذلك.

وقد رصدت نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/5/19) الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي حول التناقض الذي يتعامل به المجلس العسكري، وتابعت ما اعتبرها كثير من النشطاء مسرحية سيئة الإخراج اختير لها -حسب وصفهم- عدد من أبناء دارفور لتمريرها.

تفاعلات واسعة بشأن تصريحات حميدتي وما أعقبها من بث لصور المشبه فيهم، إذ حمل المحلل السياسي فاتح حسونة مسؤولية التشهير بالمشتبه فيهم إلى التلفزيون السوداني، معتبرا إياه شريكا في التضليل.

وغرد قائلا "تلفزيون السودان الآن شريك في جريمة التشهير بالناس ديل الذين لم تثبت إدانتهم، التلفزيون شريك في تضليل الرأي العام والعدالة، التلفزيون يقدم محتوى عنصريا بغيضا تجاه سحنات معينة من الشعب السوداني، التلفزيون يمارس التمييز بشأن هؤلاء إذ يعرض صورهم ولا يعرض صور البشير ومجموعته".

وعلق الناشط محمد تيراب متهما المجلس العسكري بالعنصرية "عند جلوسكم مرة أخرى مع مجلس اللجنة الأمنية العسكري، هل ستطرحون -ولو من وراء طرحة- سؤالا عن حق هؤلاء الأطفال ومظالمهم والتنميط العنصري تجاههم؟ وعن صور المتهم الأول في انقلاب الإنقاذ وزمرته الذين يقال إنهم قد تم القبض عليهم؟".

في حين طالب نجم الدين كرم الله بالبحث عمن يقفون وراء عملية إطلاق النار قائلا "المجلس العسكري الانتقالي قدم اعترافات الأشخاص المتهمين بإطلاق النار على الثوار، ولكن الأهم بالنسبة لنا ما هي الجهة التي نظمت وخططت ومولت هذا العمل؟ ولماذا لم يتم الحديث عن ذلك بالتفصيل؟".

أما الناشط عبد الله المهدي فقد اعتبر هذه الخطوة ورطة تورط فيها حميدتي، وقال "حميدتي ورط نفسه بعرض المتهمين في التلفزيون. الآن يجب عليه والمجلس العسكري عرض رموز النظام المخلوع بنفس الطريقة ولا ما في تساوي في الحقوق؟ عرض المخلوع وأعوانه مطلب شعبي".