منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها عن استضافة تل أبيب مسابقة الأغنية الأوروبية "يورو فيجن" انطلقت وبعدة لغات دعوات على منصات التواصل الاجتماعي لمقاطعة المسابقة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين. 

نشرة الثامنة "نشرتكم" (2019/5/18) رصدت التفاعل الكبير والاستجابة الواسعة من قبل رواد منصات التواصل، علما بأن المهرجان الغنائي يعد أحد أكثر المهرجانات شعبية في العالم ويشاهده الملايين كل عام ويقام كل مرة بعاصمة أوروبية مختلفة.

وفي ذات الوقت أطلق فنانون فلسطينيون وعالميون حملة لإطلاق مهرجان "غلوبال فيجن" بالتزامن مع "يورو فيجن" حيث ستقام فعالياته بمدينة بيت لحم بفلسطين والعاصمة الألمانية برلين.

وبسبب حركة المقاطعة الكبيرة، اضطرت السلطات الإسرائيلية لتغيير مقر إقامة الحفل من القدس إلى تل أبيب.

وقالت حركة مقاطعة إسرائيل في بيان على فيسبوك "بالرغم من الجهود المسخرة لإنجاح هذه المسابقة، فشلت حكومة الاحتلال في إقامتها بالقدس المحتلة واضطرت لنقلها إلى تل أبيب، لن يهنأ النظام الاستعماري الإسرائيلي بالمسابقة أو بإيراداتها".

وانتقد كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش إقامة المسابقة بإسرائيل بقوله "تخبر مسابقة الأغنية الأوروبية (يورو فيجن) الناس أن يجرؤوا على الحلم -وهو شعار المسابقة- وهذا ليس بالأمر السهل عندما تكون بجوار مليوني فلسطيني محبوسين في سجن مفتوح يعرف باسم غزة".

وقالت الناشطة النسوية الأيرلندية سيارا ماك شاين إن مقاطعة هذه المسابقة أقل شيء يمكن فعله فـ "لا أعرف من يحتاج لسماع هذا لكن إن كنت تعتقد أن مشاهدة يورو فيجن الليلة غير ضارة فأنت مخطئ، الفلسطينيون طلبوا منا مقاطعة المشاهدة وهذا أقل شيء يمكن فعله".

وانتقد حساب فعاليات فلسطينية في لندن مشاركة إحدى المغنيات (مادونا) التي تجاهلت الدعوات لمقاطعة "يورو فيجن" هذا العام، وسوف تغني للفصل العنصري في إسرائيل، شارك وابدِ الإعجاب، عجب بالفصل العنصري.

أما عضو البرلمان الأوروبي لين بويلان فقالت "كنت في فلسطين بعد عملية السور الواقي وشاهدت الإمدادات الطبية الأساسية بما في ذلك مجموعات ضمادات للأطفال التي تم منعها من دخول غزة.. من العار المشاركة بعد كل هذه السنوات".

وبدلا من حضور خمسين ألف شخص الحفل في تل أبيب -كما كان يتوقع- لم يتجاوز عدد الحضور خمسة آلاف على أحسن تقدير، وفقا لتأكيد حركة مقاطعة إسرائيل، والتي نجحت أيضا بجمع توقيع 150 ألف شخص تعهدوا بمقاطعة المسابقة الأوربية لهذا العام، كما تعهد بذلك عشرات النجوم العالميين.


فتوحات أم غزوات؟
وفي شأن آخر، أثارت تصريحات للمفكر السعودي علي الهويريني على قناة سعودية -عن الفتوحات الإسلامية ووصفها بالغزوات- الجدل بين رواد منصات التواصل، وامتلأت بالتعليقات المؤيدة والمعارِضة لتلك الأفكار.

ومن أبرز المؤيدين الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله الذي وصف كلام الهويريني بالمهم فقال "كلام مهم، الأندلس ليست فتوحات اسلامية بل غزوات عربية".

وتساءل الباحث العُماني زكريا المحرمي حول فهم الدين، فقال "التساؤل الذي يطرحه الهويريني مشروع، فالحركة الاجتماعية ليست هي الدين وإنما محاولة لتطبيق فهم معين للدين، ولأن الأفهام تتعدد علينا ألا نعيب الدين بخطأ فهم ما أو تطبيقه، ولكن هل يعني ذلك أن الفتوحات الإسلامية كانت خطأ تاريخيا؟ ألا يمكن أن تكون حقا وعدلا؟ هذا ما ينبغي نقاشه".

بدورها رفضت الإعلامية آنيا الأفندي الفكرة، فقالت "على فكرة لولا الفتوحات الإسلامية ما وصل الإسلام إلى شمال أفريقيا، اسمها فتوحات وليست غزوا".

ووصفت الإعلامية السعودية إيمان الحمود الكلام بالجريء فـ "كم هو جريء في طرحه، فعلا الفتوحات الإسلامية كما الحروب الصليبية مجرد طموحات توسعية غلفت باسم الدين، ولا علاقة لها بنشر الأديان بل فشلت في ذلك فشلا ذريعاً".

وتخوف المغرد جاسم سلمان من أن يتم الاعتذار عن الإسلام، فقال "التسلسل خلال رمضان مع المديفر تجريم الصحوة واعتذار عنها، اعتذار عن الخلافة العثمانية وتجريمها، اعتذار عن الفتوحات الإسلامية، الله يستر باقي نص رمضان لا يعتذر بن سلمان عن الإسلام إرضاء لترامب".