أثارت تغريدة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بشأن تطورات الملف السوداني جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عمد مغردون إلى تذكير الوزير الإماراتي بالعلاقة المتينة التي تربط الإمارات بالرئيس المخلوع عمر البشير.

وقد رصدت نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/5/15) التفاعل الواسع مع وصف قرقاش للاتفاق بين قوى إعلان الحرية والتغيير بـ"الإيجابي"؛ فقد قال مغردا: الأخبار الإيجابية من الخرطوم تدعونا جميعا للاستبشار، الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير يضع السودان على طريق الاستقرار والتعافي بعد سنوات دكتاتورية البشير والإخوان، السودان ينظر إلى المستقبل بتفاؤل.

وقد لاقت تغريدة قرقاش استياء كبيرا لدى السودانيين، معتبرين مثل هذه التصريحات رسالة حية لمن يثق في علاقات المصالح. وكتب تاج السر عثمان في تغريدة له: بالفعل كان دكتاتورياً وكنتم حلفاءه، وقدم لكم ما لم يقدمه دكتاتور آخر ووعدتموه آنذاك بالوفاء له جيلا بعد جيل، وعندما ضاقت عليه وانتهت مصلحتكم منه كنتم أسرع الناس إلى التخلي عنه، وهذه رسالة حية لمن يثق فيكم من بعده.

وحمل الناشط خالد ميناوي مسؤولية دمار السودان للإمارات، معتبرا أن حلفاء البشير شركاء له في الحكم الدكتاتوري. وكتب: نعم كان البشير دكتاتورياً وأنتم حلفاؤه بالأمس وشركاؤه في دمار السودان طيلة الثلاثين عاماً، وعندما شعر الشعب بخطورة نظامه تحرّك وثار عليه وأسقطه غصباً عليكم، والآن بأي وجه تريدون البُشريات والإيجابية وتتحدثون عن دكتاتورية البشير.

أما الناشط أبو محمد الجعدي فرد على قرقاش مغردا: اتركوهم وشأنهم وراح يتعافى كل الوطن العربي وليس السودان فقط... البشير كنتم أول الداعمين له، وين كلامك هذا قبل أن يسقط الدكتاتوري؟

وكتب وائل أحمد معلقا على تغريدة الوزير الإماراتي: دكتاتور ينقذ مصالحكم في اليمن، وكان حليفا لكم وحارب عنكم و تنكرتم له تبعا لمصالحكم وهذا شأنكم وذنبه، الآن لا تحالف إلا على مصلحتنا أولا وأخيرا، هذا مستقبلنا وهذه رؤيتنا.