شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع الأخبار المتداولة اليوم بشأن استهداف الحوثيين لخطوط نفط سعودية.

وقد رصدت نشرة الثامنة "نشرتكم" (2019/5/14) إطلاق الحوثيين ومؤيديهم وسما بعنوان "عملية التاسع من رمضان الكبرى"، واحتفوا بالعملية عبره، مقابل تفاعل السعوديين مع وسم "الأعمال التخريبية" للتنديد بهذه العملية وإطلاق التهديدات للحوثيين.

أما على الصعيد الرسمي فقد أكدت وزارة الخارجية السعودية استمرار ضخ النفط عبر الأنابيب المستهدفة، وقالت في تغريدة لها "استمرار الإنتاج والصادرات السعودية من النفط بدون انقطاع بعد الهجوم الإرهابي في الدوادمي وعفيف".

لكن وزارة الطاقة السعودية وعلى لسان وزير الطاقة خالد الفالح قالت إن محطات الضخ تعرضت لعمل إرهابي وإنه سيؤثر في إمدادات النفط للعالم "معالي خالد الفالح يعلن استهداف محطتي ضخ لخط أنابيب شرق غرب لهجوم إرهابي، ويؤكد أن هذه الأعمال التخريبية تستهدف إمدادات النفط للعالم".

من جهته قال العميد يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، إن سلاح الجو المسيّـر التابع للجماعة نفذ عملية عسكرية واسعة بسبع طائرات مسيرة على محطتي ضخ نفط في السعودية.

وفي سياق التفاعل الشعبي مع هذه الأحداث، قال الأكاديمي الكويتي عبد الله الشايجي "الحوثيون يعترفون باستهداف محطتي ضخ نفط في الرياض في عمق السعودية اليوم، هذا تطور خطير وتجاوز للخطوط الحمراء يأتي في سياق التصعيد والتحشيد في منطقة الخليج العربي. قلت قبل يومين على قناة الجزيرة: تبرع إيران في الحرب غير المتماثلة عبر أذرعها كالحوثيين وغيرهم".

أما الإعلامي السعودي عضوان الأحمري فقال إن التصعيد الحوثي جزء من التصعيد الإيراني في المنطقة "الحوثي يقول إنه وراء عملية استهداف محطتي الضخ في عفيف والدوادمي. الضغط على إيران سيشمل أدواتها وأذرعها التخريبية. حين يقوم حزب الله أو الحوثي أو أي جماعة أخرى تابعة لإيران بعمل فالآمر والموجه طهران. وكلاهما شريك في الجرم بالتساوي".

وسخر البرلماني الكويتي السابق ناصر دويلة من الأحداث خلال اليومين الماضيين فقال "الحوثيون يرسلون سبع طائرات بدون طيار لضرب أهداف قيل إنها في محافظة عفيف والدوادمي وينبع والرياض ولا أنباء عن إسقاط أي طائرة منها وأشباح تهاجم سبع سفن في خليج عمان وهرمز ومقابل راس تنورة، وترامب يرغي والحال في الخليج ينطبق عليه المثل القائل (يا الله بأهلنا سالمين النقايص)".

وبتغريدة أخرى تمنى الأكاديمي محمد هنيد أن تسعى السعودية لتوحيد صف الأمة الإسلامية "يستطيع نظام السعودية أن يحقق معجزة لن تنساها له الأجيال: إيقاف كل أشكال الخلافات في الخليج والدعوة إلى مؤتمر إسلامي ضخم يضم كل القوى من أجل إعادة تعريف الإرهاب. وضع خطة إقليمية جديدة للحكم تسمح بمشاركة الشعوب عبر برلمانات منتخبة من أجل تجنيب المنطقة الهاوية التي تسير إليها".

ووجه الإعلامي القطري جابر الحرمي نداء للسعوديين بالحذر من الإمارات فقال "أرادوا الحرب على اليمن أن تكون "نزهة" وأنها لن تستمر إلا أياما أو أسابيع لإعادة الشرعية ومنع خطر الحوثيين. ونحن اليوم بالعام الخامس وصواريخ الحوثيين أصبحت تضرب شريان السعودية النفطي. يا عقلاء السعودية أنتم المتضررون بالدرجة الأولى من هذه الحرب وليست الإمارات".