أثار مؤسس حساب على سناب شات يدعى "السناب الأمني" غضباً في المنصات الرقمية السعودية بسبب ما اعتبرها كثيرون عنصرية في حق طفلتين من ذوي البشرة السمراء.

ورصدت نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/4/28) تفاعل النشطاء مع وسم "ضد السناب الأمني العنصري" الذي تصدر قائمة الترند السعودي، مطالبين بمقاطعة الحساب ومحاسبته على عنصريته ضد طفلتين من أبناء رجال أمن قتلوا أثناء قيامهم بعملهم.

وتداول رواد مواقع التواصل مقطع الفيديو الذي يظهر فيه مؤسس الحساب سامي الشيباني وهو يحدّث مشاركات في مسابقة تكريمية للأيتام ويتجاهل فتاتين سمراوَي البشرة.

كما انتقد مستخدمو المنصات الرقمية ما رأوه ظلما للطفلتين أثناء تسلمهما الجوائز بسبب عدم تصفيق الجمهور لهما عكس باقي المشاركات.

إذ غرد الصحفي علي بطيح العمري "حب للناس ما تحبه لنفسك! لا تعامل الناس وفق ألوانهم وأشكالهم وجنسياتهم.. عاملهم كما تحب أن يعاملوك..! مؤلمة حركة التجاهل!".

وأمام سيل الانتقادات الكثيرة، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عبر حسابها في تطبيق "سناب شات" أن وزير الداخلية سيوجّه تحقيقا بشأن تصرف مؤسس ما يعرف بحساب السناب الأمني.

بدوره لجأ مؤسس الحساب إلى موقع تويتر لتوضيح وتبرير وجهة نظره بعد حملة ضغط من المدونين.

وكتب صاحب الحساب سامي الشيباني "ساءني تفسير المقطع الذي قمت بتصويره مساء الأمس وخصوصا أنه يخص "أبناء الشهداء"، ولجميع من أساء فهم المقطع الحق في التفسير طالما أنني لم أتحدث، لكن أقول والله يعلم بذلك أنني لم أقصد الإساءة لهم وأعتذر بعبارة صريحة لهم على سوء الفهم".

لكن يبدو أن تبريره لم يقنع الكثير من النشطاء حيث رد عليه المدون السعودي فيصل الصويمل قائلا "المقطع لا يمكن تفسيره إلا بالتفسير العنصري، وعذرك حتى الآن ليس بعذر وتبريرك غير واضح. لذا لا نلوم كل من تعاطف مع اليتيمتين".

كما كتب المغرد عزيز أبو تركي "تبريرك لغلطتك بهذه التغريدة زاد الأمر سوءا. إصرارك بتحميل الجميع سوء الفهم وتبرئة نفسك غير مقبول أبدا، لو أنك اعترفت بأنك أخطأت واعتذرت لقبل الناس اعتذارك ولكن التعنت والمكابرة يزيدان كره الناس لك ولهم حق بالمطالبة بمحاسبتك. وإن لم تتعمد العنصرية فكل إناء بما فيه ينضح".

بالمقابل رحب الإعلامي سعود آل حبيب باعتذار الشيباني حيث غرد قائلا "الاعتذار دائما من شيم الكبار كما أنه قوة وليس ضعفا، المقطع محزن وبما أنك لم تقصد وهذا العشم فيك، فسأقدم لك نصيحة يجب أن تذهب لهم وتقدم لهم اعتذارا معنويا ورمزيا فالهدية مفتاح السعادة".

لكن الكاتب عبد الرحمن اللاحم علق قائلا "الأقذر من العنصري، من يدافع عنه بسبب الحمية الجاهلية".